تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

عشرات القتلى في قصف جوي عنيف في ريف دمشق إثر سقوط طائرة للجيش ومقتل ربانها على يد "جبهة النصرة"

صورة تداولتها مواقع سورية وصفحات تواصل اجتماعي على أنها من حطام الطائرة التي سقطت
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

قصفت القوات التابعة للنظام السوري بعنف السبت 2 تموز ـ يوليو 2016، بلدة جيرود في ريف دمشق ما أدى إلى مقتل 31 شخصا بينهم اثنان من الكادر الطبي، غداة مقتل طيار تابع لسلاح الجو السوري بعد قيام مقاتلين إسلاميين بأسره.

إعلان

وكانت قوات الرئيس السوري بشار الأسد توعدت الجمعة بالرد بعد أن اتهمت تنظيم "جيش الإسلام" بقتل الطيار بعد ساعات على سقوط طائرته "بسبب عطل فني"، بحسب السلطات السورية، قرب بلدة جيرود الواقعة على بعد 60 كلم شمال شرق العاصمة السورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "طائرات حربية نفذت غارات مكثفة على أماكن في بلدة جيرود، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف على مناطق في البلدة".

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى "أن هذا القصف هو الأول منذ عامين". وأضاف، القصف "أسفر عن مقتل 31 شخصا بينهم اثنان من الكادر الطبي" بدون أن يوضح ما إذا كان هناك مدنيون بين الضحايا.

وقتل في القصف مدير المركز الطبي وبعض العاملين فيه، بحسب ما افاد أحد الناشطين في البلدة التي يبلغ عدد سكانها نحو 60 ألف نسمة.

وأكد الناشط أبو مالك الجيرودي "أن عدد الغارات بلغ أكثر من 45 غارة" مشيرا إلى أن "القصف تركز على المناطق المأهولة والمدارس ووسط البلد كما تم استهداف المركز الطبي فيها".

وكان الجيش السوري توعد في بيانه الجمعة بالرد على مقتل الطيار و"بأن هذه الجريمة البشعة ... لن تمر دون حساب عسير".

وتشهد بلدة جيرود مصالحة منذ أكثر من سنتين، اتفق بموجبها النظام ووجهاء المنطقة على هدنة.

وكان "جيش الإسلام"، الفصيل الأبرز في الغوطة الشرقية قرب دمشق، أعلن الجمعة على تويتر أسر الطيار بعد إسقاط طائرته في منطقة القلمون الشرقي.

إلا أنه ما لبث أن اتهم في وقت لاحق "جبهة النصرة" بقتل الطيار. وقال "جيش الإسلام" في بيان "فوجئنا بقيام عنصر من جبهة النصرة بقتل الطيار الذي قمنا بإسقاط طائرته بعد أن تعهدوا بتسليمه لنا".

وهذه ليست المرة الأولى التي تسقط فيها طائرة حربية سورية إن كان بسبب عطل فني أو نتيجة إسقاطها من قبل الفصائل المقاتلة. وكانت "جبهة النصرة"، ذراع تنظيم "القاعدة" في سوريا، قد أسقطت في 6 نيسان ـ أبريل طائرة حربية في شمال البلاد.

مقاومة شديدة في منبج

وانهارت خلال الأشهر القليلة الماضية هدنات عدة كان تم الاتفاق عليها بين المعارضة المسلحة وقوات النظام، كما تتعثر الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي للحرب في سوريا ما ساعد كثيرا على تنامي دور تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف.

ويواجه تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ نهاية أيار ـ مايو الماضي هجوما واسعا من قوات "سوريا الديموقراطية" التي تضم في صفوفها مقاتلين أكرادا بشكل أساسي مع مقاتلين عرب، وتتلقى دعما عسكريا من الولايات المتحدة.

وتحاول هذه القوات انتزاع مدينة منبج من أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية" خصوصا وأن هذه المدينة تتمتع بموقع استراتيجي وتقع على طرق التموين بين الحدود مع تركيا ومدينة الرقة التي تعتبر عاصمة التنظيم في سوريا.

وتمكنت قوات "سوريا الديموقراطية" من دخول منبج من الجهة الجنوبية الغربية وتسعى حاليا إلى دخولها من ضواحيها الشمالية، إلا أنها تلقى مقاومة شديدة على هذه الجبهة، وأجبرت على التراجع مسافة أربعة كيلومترات، بحسب ما أوضح المرصد.

وفي حلب بشمال سوريا، قتلت امرأتان وطفل في قصف لقوات النظام السبت على حي سيف الدولة في القسم الشرقي من المدينة الواقع تحت سيطرة الفصائل المسلحة، بحسب ما نقل المرصد.

وكان 17 شخصا قتلوا الجمعة 1 تموز ـ يونيو 2016، في حي طريق الباب بينهم خمسة أطفال عندما استهدف قصف لقوات النظام سوقا تجارية في هذا الحي في ساعة ذروة، بحسب حصيلة جديدة أدلى بها المرصد السبت.

من جهة ثانية قتل ثلاثة ضباط في الجيش السوري الجمعة عندما تحطمت المروحية التي كانت تقلهم على أطراف محافظة السويداء في جنوب البلاد قرب قرى تقع تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"، بحسب ما قال عبد الرحمن.

وأوضح عبد الرحمن أن الضباط قتلوا إثر تحطم المروحية، ولم يكن قادرا على توضيح ما إذا كانت المروحية أسقطت أم سقطت من تلقاء نفسها جراء عطل فني.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.