بريطانيا

بعد نشر تقرير شيلكوت: الصحف البريطانية تندد بعجرفة بلير حول الحرب في العراق

رئيس وزراء بريطانيا توني بلير يلتقي بالقوات البريطانية في ميناء أم القصر جنوب العراق 29 مايو 2003 ( رويترز)
إعداد : مونت كارلو الدولية

لم يبد معلقو الصحف البريطانية الكثير من التعاطف مع توني بلير الذي دعا إلى الكف عن التشكيك في نواياه بشأن الحرب الكارثية على العراق بعد أن وجه له تقرير شيلكوت انتقادات لاذعة.

إعلان

 

وكتبت صحيفة "ذي صن" الأكثر مبيعا أن بلير "لكي لا يفقد عقله لا يزال عليه أن يردد لنفسه أن العالم افضل حالا واكثر أمانا بسبب انضمامه إلى الهجوم الذي شنه جورج بوش على العراق. إنها قمة الهذيان".
  
وأضافت أن "بلير يقر بان التخطيط لما بعد الحرب كان كارثيا. هذا كل ما يقر به وهو لا يرى سببا للاعتذار عن قراره خوض الحرب ويصر على انه سيفعل الشيء نفسه مجددا. انه لا يزال يعتقد انه لم يكن لديه خيار. كان بوسعك أن تقول لا، يا توني".
  
بعد نشر التقرير يوم الأربعاء 6 يوليو / تموز 2016 عقد بلير مؤتمرا صحافيا مؤثرا استمر ساعتين اعترف خلاله بارتكاب أخطاء لكنه دافع عن نواياه وقال انه كان سيفعل الشيء نفسه في الظروف نفسها.
  
وركزت الصحف على توجيه انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء العمالي الأسبق الذي فاز في ثلاثة انتخابات ثم تنحى في 2007 عندما اندلعت حرب طائفية في العراق وتلطخت صورته إلى حد كبير.
  
وقال بلير وهو يكاد يبكي انه يشعر بالحزن أكثر مما يمكن لأي كان أن يتصور بسبب الحرب.
  
وكتبت المعلقة آن بركنز في صحيفة "غارديان" أن "التشكيك في صدق احد يبدو وضيعا في مثل هذه الظروف (...) لكني رأيته بمظهر المتأثر سابقا ومثل ملايين الناخبين فانا لم اعد أثق به". وأضافت انه مذنب بإظهاره "عجرفة لم تضعف" في تبرير أفعاله.
  
وكتب مايكل ديكون من صحيفة "ديلي تلغراف" المحافظة أن بلير رفض الاعتذار عن غزو العراق. وقال "ما الذي نفهمه من هذا؟ نداء صادق صادر عن رجل محطم من اجل أن نتفهمه؟ أم أنه مجرد تمثيل، وتجسيد بارع للشخصية".
  
وقال جون كريس من "غارديان" إن أداءه يظهر حزنه على نفسه في المقام الأول. "أنا، أنا، أنا. الحرب لا تعني 179 جنديا بريطانيا ومئات الآلاف من العراقيين القتلى. الأمر كله يتعلق به هو على الدوام".
  
وقال مستشهدا بفيلم "حياة براين" الكوميدي "كانت عينا توني تشعان بقناعته بانه شهيد. لم يكن فتى شقيا، بل كان المسيح". وكتب تريفور كافانا من "ذي صن" أن بلير "كان على الدوام مهووسا بإرثه كرئيس وزراء. ربما كان يحلم أن يكون مثل بطل حرب أميركي مع كل ما يتصل بذلك من منافع مجزية".
  
وأضاف "بدلا من ذلك سنذكره باعتباره من أشعل عاصفة من اللهب الإرهابي في عالم ضعيف وغير مستقر".
 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن