تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

قوات موالية للنظام السوري تحكم الحصار على أحياء حلب الشرقية

أرشيف / فيسبوك

أحكم الجيش النظامي السوري وقوات موالية لحكومة دمشق، صباح الأحد 17 حزيران ـ يوليو 2016، الحصار على الأحياء الشرقية في مدينة حلب في شمال البلاد بعد تمكنه من التقدم ليقطع بشكل كامل آخر منفذ إلى تلك الاحياء التي يقطنها عشرات آلاف المواطنين.

إعلان

وبعد عشرة أيام على قطع قوات النظام طريق الكاستيلو ناريا، فشلت الفصائل الإسلامية والمقاتلة في وقف تقدم تلك القوات باتجاه الطريق المذكورة، وخصوصا ان الاخيرة تدعمها طائرات حربية سورية وروسية على السواء.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن "قطعت قوات النظام طريق الكاستيلو بشكل رسمي بعد وصولها الى اسفلت الطريق من جهة الليرمون (غرب الطريق)"، مضيفا "تحاصرت الاحياء الشرقية بشكل رسمي وكامل".

وأوضح عبد الرحمن أن "قوات النظام تقدمت في شمال مدينة حلب بغطاء جوي روسي".

ويأتي تقدم قوات النظام ووصولها الى طريق الكاستيلو بعد عشرة ايام من تمكنها من قطعه ناريا إثر سيطرتها على مزارع الملاح الجنوبية المطلة عليه من الجهة الشرقية.

وتدور منذ السابع من تموز/يوليو معارك ضارية في محيط الكاستيلو من الجهتين الشرقية والغربية اذ شنت الفصائل الإسلامية والمقاتلة هجمات عدة في محاولة لمنع تقدم قوات النظام، الا انها فشلت في تحقيق مسعاها.

وباتت الاحياء الشرقية التي يقطنها اكثر من مئتي الف شخص، وفق المرصد السوري، منذ ذلك الحين محاصرة عمليا ليكتمل صباح الاحد حصارها تماما.

"تجويع أكثر من 300 ألف مدني"

 

وأكد مقاتل في فصيل "ثوار حلب" أن "تحاصرت حلب مئة في المئة". وأضاف المقاتل "وصل الجيش إلى الطريق وبات الآن على الاسفلت، ويضع الآن حواجز ترابية". وأفاد في الاحياء الشرقية أن أصوات الاشتباكات العنيفة مسموعة داخل هذه الاحياء.

وفي 12 تموز ـ يوليو، حذر "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" من أزمة إنسانية في أحياء حلب الشرقية نتيجة هجوم قوات النظام. وقال رئيس الائتلاف أنس العبدة "نحن قلقون جدا لأن قطع طريق الكاستيلو بشكل كامل يعني تجويع أكثر من 300 ألف مدني". وكان سكان الأحياء الشرقية بدأوا يعانون نقصا في التموين جراء قطع طريق الكاستيلو ناريا.

وتحولت سياسة الحصار خلال سنوات النزاع الذي تشهده سوريا منذ العام 2011 إلى سلاح حرب رئيسي تستخدمه جميع الاطراف المتنازعة. ويعيش بحسب الأمم المتحدة نحو 600 ألف شخص في مناطق محاصرة بغالبيتها من قوات النظام.

وتتقاسم قوات النظام والفصائل منذ العام 2012 السيطرة على أحياء مدينة حلب، ثاني كبرى مدن سوريا وإحدى المعارك المحورية في الحرب. وفي نهاية حزيران ـ يونيو وصف الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله المعركة في حلب بأنها "المعركة الاستراتيجية الكبرى" في سوريا.

وكانت قوات النظام السوري بدعم من حزب الله شنت في شباط ـ فبراير الماضي هجوما واسع النطاق في ريف حلب الشمالي وتمكنت من السيطرة على مناطق عدة وضيقت الخناق على الأحياء الشرقية، إلا أنه في 27 شباط ـ فبراير فرضت واشنطن وموسكو اتفاقا لوقف الأعمال القتالية في مناطق عدة في سوريا.

وانهار هذا الاتفاق في مدينة حلب بعد نحو شهرين من دخوله حيز التنفيذ، لتعود تلك
المدينة، العاصمة الاقتصادية السابقة لسوريا، إلى واجهة الأحداث.

ووثق المرصد السوري السبت 16 حزيران ـ يوليو، مقتل 28 مدنيا في قصف لقوات النظام على الأحياء الشرقية وأربعة آخرين جراء قذائف أطلقتها الفصائل المعارضة على الأحياء الغربية التي تسيطر عليها قوات النظام.

ويأتي إحكام الحصار على الأحياء الشرقية في حلب غداة إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو أنهما توصلا إلى اتفاق حول "إجراءات ملموسة" لإنقاذ الهدنة ومحاربة الجماعات الجهادية في سوريا بدون كشف تفاص
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.