تركيا-انقلاب

كيف تعزز حالة الطوارئ سلطات أردوغان؟

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي في القصر الرئاسي في أنقرة ( رويترز 20-07-2016 )
إعداد : مونت كارلو الدولية

تمنح حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء 20 يوليو 2016 الجهاز التنفيذي مزيدا من السلطات كما أنها تجيز إصدار مراسيم تشريعية لها "قوة القانون"، بحسب الدستور.

إعلان

 

وينفي الرئيس التركي التعرض للحريات الأساسية ويرفض الانتقادات من الخارج مشيرا إلى تمديد فرنسا ستة أشهر حالة الطوارئ على أراضيها بعد اعتداء نيس في 14 تموز/يوليو 2016.
  
كما أكد الرئيس التركي مساء الأربعاء لقناة الجزيرة "سنبقى نظاما ديموقراطيا برلمانيا، لن نتراجع عن ذلك".
  
لكن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حذرت من أن "حالة الطوارئ لا يمكنها إضافة صبغة شرعية على إجراءات غير متكافئة، بينها منع الجامعيين مؤخرا من السفر بداعي العمل، بين إجراءات أخرى".
                     
   كيف تعلن حالة الطوارئ؟
 
 يعود إعلان حالة الطوارئ إلى مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية في حال وجود "مؤشرات خطيرة حول أعمال عنف معممة تهدف إلى القضاء على النظام الديموقراطي" على كامل الأراضي أو جزء منها.
  
بعد نشر الإعلان في الجريدة الرسمية ينبغي أن يصادق البرلمان عليه في أجراء شكلي، نظرا إلى دعم جميع أحزاب المعارضة الرئيس التركي بعد محاولة الانقلاب ولم يسمع صوت مخالف من ذاك.               
   
إلى متى ستدوم؟
  
يقضي الدستور بالا تتجاوز حالة الطوارئ ستة أشهر. ويملك البرلمان سلطة تمديدها لأربعة أشهر قابلة للتجديد، أو رفعها. مساء الأربعاء أعلن أردوغان سريان حالة الطوارئ ثلاثة أشهر.
  
لكن، يوم الخميس 21 يوليو 2016، أكد نائب رئيس الوزراء نعمان كورتلموش أن الحكومة تأمل في رفع "حال الطوارئ بأسرع وقت ممكن" مضيفا "إذا عادت الظروف إلى طبيعتها، نعتقد أن ذلك سيستغرق شهرا إلى شهر ونصف كحد اقصى" متمنيا "ألا تدعو الحاجة إلى تمديد إضافي".   
                  
   ما هي الإجراءات الملموسة المتوقعة؟
  
لا يخوض الدستور التركي في التفاصيل بهذا الخصوص. وتنص المادة 15 على انه في عدة ظروف بينها حالة الطوارئ "يجوز تعليق الحقوق الأساسية والحريات جزئيا أو بالكامل"، "شرط عدم انتهاك الالتزامات وفقا للقانون الدولي".
  
في أثناء حالة الطوارئ يجوز لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية "إصدار مراسيم تشريعية لها قوة القانون" تنشر في الجريدة الرسمية وتطرح في اليوم نفسه أمام البرلمان للمصادقة عليها.
  
ويشير المحللون إلى أن القرارات التي ستتخذ على علاقة بحالة الطوارئ قد تحد من حرية التظاهر والتنقل كما أنها قد تؤدي إلى السيطرة على وسائل الإعلام. وقد تتخذ قرارات بمنع التجول.
 

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن