تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أفغانستان

أفغانستان: يوم حداد ومخاوف من أن ينقل تنظيم " الدولة الإسلامية" العنف الطائفي إلى هذا البلد

وقع تفجير كابول يوم 23 تموز ـ يوليو 2016 (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

بدأت كابول الأحد 24 يوليو-تموز الجاري حدادا وطنيا على ضحايا الاعتداء الأكثر دموية منذ 15 عاما، والذي أسفر عن مقتل 80 شخصا خلال تظاهرة للهزارة الشيعة وأثار مخاوف جديدة حول توسع نفوذ تنظيم الدولة الاسلامية في أفغانستان.

إعلان

وغداة التفجيرين اللذين استهدفا حشودا من المتظاهرين الهزارة الشيعة في العاصمة الأفغانية، كان العديد من الأشخاص يبحثون في المستشفيات والمشارح عن أقربائهم المفقودين.

وأحيا الاعتداء في افغانستان، غالبية سكانه من السنة، المخاوف حيال إثارة النعرات الطائفية في بلد تجنب إلى حد كبير صراعا دمويا بين السنة والشيعة.

وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني "اعدكم بأنني سأثأر لدماء أحبائنا من مرتكبي هذه الجريمة أينما كانوا" معلنا يوم حداد وطني.

وحصل التفجيران فيما كان الآلاف من الهزارة الشيعة يتظاهرون للمطالبة بأن يشمل مشروع خط توتر عالي بقيمة ملايين الدولارات ولايتهم باميان، التي تعتبر من أكثر المناطق المحرومة في افغانستان.

وأطلق أشرف غني على موقع الاعتداء اسم "ساحة الشهداء" حيث لا تزال بقايا اشلاء بشرية وأسلاك معدنية منتشرة في الشارع الى جانب أغراض شخصية للضحايا مثل أحذية أو بطاقات ائتمان ويافطات رفعت خلال التظاهرة تطالب بعدم استثناء الهزارة من هذا المشروع.

وبقي العديد من المتظاهرين ليلا في المكان حيث أضاءوا الشموع وقاموا بتلاوة آيات قرآنية رغم أن الحكومة أعلنت حظرا للتجمعات العامة لعشرة أيام لأسباب امنية.وتم حفر عشرات المدافن في مقبرة تقع على تلة قريبة.

وتوزع المصابون على مستشفيات المدينة فيما أشارت تقارير إلى نقص في الدم ووجهت دعوات ملحة على وسائل التواصل الاجتماعي للتبرع بالدم.

وقالت الأمم المتحدة إن "صفوف الرجال والنساء الأفغان الذين وقفوا للتبرع بالدم لمواطنيهم المصابين يشكل دليلا مؤثرا على تضامن الشعب الأفغاني وصلابته في وجه العنف الرهيب".

وتبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يسيطر على مناطق شاسعة في العراق وسوريا التفجيرين في بيان نشرته وكالة "أعماق" التابعة له قائلا إن اثنين من مقاتليه "فجرا حزاميهما الناسفين ضد تجمع للشيعة في منطقة دهمزتك في كابول".

"اعتداء شنيع"

 

والاعتداء المدمر في العاصمة يشكل تصعيدا كبيرا لتنظيم "الدولة الاسلامية "الذي كان يتركز حتى الآن في ولاية ننغرهار شرق البلاد حيث عرف بالفظاعات التي ارتكبتها وخصوصا قطع الرؤوس.

وتخوض الحكومة الافغانية حاليا عملية بدعم من ضربات جوية يشنها حلف شمال الأطلسي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في ننغرهار بعدما كان غني قد أعلن في وقت سابق هذه السنة إلحاق الهزيمة بهذا التنظيم.

وأعلن الحلف الأطلسي خلال شهر يوليو –تموز الجاري أن نفوذ هذا التنظيم يتراجع لا سيما وأنه يخسر المزيد من الاراضي فيما ينحصر مقاتلوه إلى حد كبير في منطقتين أو ثلاثة في الولاية فيما كانوا في تسعة منها في كانون الثاني/يناير الماضي.

وقال المحلل أحمد سعيدي لوكالة فرانس برس "لا شك أن تنظيم الدولة الاسلامية يتعرض لضغوط كثيفة في ننغرهار وأنه ينفذ هجمات كما حصل في كابول بدافع اليأس لإثبات قوته".

ونأت حركة طالبان التي تخوض هجومها الصيفي السنوي وتعتبر أقوى من تنظيم "الدولة الإسلامية" بنفسها بقوة من هجوم السبت 23 يوليو الجاري.
وقالت مديرية الأمن القومي، أبرز وكالة استخبارات في أفغانستان، إن الهجوم دبره أبو علي القيادي في تنظيم "الدولة الإسلامي"ة في منطقة اشين في ننغرهار.

والتفجيران اللذان أسفرا عن 80 قتيلا على الأقل و231 جريحا يعتبران الهجوم الأكثر دموية في العاصمة كابول منذ الإطاحة بنظام طالبان إثر الاجتياح الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2001 كما أعلنت وزارة الداخلية الافغانية.

وأثار الاعتداء ردود فعل منددة في العالم حيث وصفته الولايات المتحدة ب "جريمة حرب".

وقال البيت الابيض في بيان إن هذا "الهجوم الشنيع يعد أكثر دناءة لأنه استهدف تظاهرة سلمية".

كما دانت إيران الاعتداء ودعت إلى "اتحاد" المسلمين السنة والشيعة في مواجهة المتطرفين.

وكتب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في تغريدة على تويتر إن "الاعتداء الإرهابي في أفغانستان هو عمل وحشي جديد لداعش"، تنظيم الدولة الاسلامية. وأضاف يقول إنه "على السنة والشيعة الاتحاد لدحر المتطرفين".
وتتقاسم إيران التي يشكل الشيعة غالبية سكانها، حدودا طويلة في الشرق مع أفغانستان حيث تعيش أقلية من الهزارة الشيعة. وتضم هذه الأقلية حوالى ثلاثة ملايين شخص وتعرضت للاضطهاد لعقود.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.