تونس

النواب يسحبون ثقتهم بالصيد ويثنون على نزاهته ومقربون: تعرض لضغوط من نجل الرئيس

أرشيف / فيسبوك
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

سحب البرلمان التونسي يوم السبت 30 تموز – يوليو 2016 الثقة من حكومة الحبيب الصيد الذي مضت 18 شهرا على توليه رئاسة هذه الحكومة، ما قد يدخل البلاد في مرحلة جديدة من الارتباك، وهي تعاني أصلا من أزمة اقتصادية ومن تهديدات جهادية.

إعلان

ومن المقرر أن يجري الرئيس الباجي قائد السبسي مشاورات مع الأحزاب السياسية لاختيار شخصية يعهد إليها في تشكيل الحكومة الجديدة. وسيعطى الرئيس الشخص المكلف بهذه المهمة مهلة ثلاثين يوما لتشكيل الحكومة.

وتعرضت حكومة الصيد لانتقادات شديدة "لعدم فاعليتها". وعندما اقترح الرئيس في 2 حزيران/يونيو 2016 تشكيل حكومة وحدة وطنية، تسارعت الخطى وعقدت اجتماعات مع الاحزاب الرئيسية دفعت باتجاه سحب الثقة من حكومة الصيد. ولم يتم تداول اسماء خلفا للصيد حتى الان.

سحب الثقة من الصيد

وكما كان متوقعا، فإن سقوط الحكومة في البرلمان كان مدويا اذ أنه من أصل 217 نائبا يتألف منهم مجلس نواب الشعب، حضر جلسة التصويت 191 نائبا، وصوت 118 من هؤلاء ضد تجديد الثقة بالحكومة مقابل ثلاثة فقط منحوها ثقتهم و27 نائبا امتنعوا عن التصويت.

وأعلن عدد من النواب بينهم نواب "الجبهة الشعبية" اليسارية المعارضة المؤلفة من عدة أحزاب مقاطعة التصويت على الثقة مباشرة قبل الاقتراع.

وكانت أحزاب عدة بينها أحزاب الائتلاف الحكومي الأربعة: نداء تونس والنهضة وآفاق تونس والاتحاد الوطني الحر، قد أعلنت عزمها على عدم تجديد ثقتها بالحكومة.

وأشاد العديد من النواب ب"نزاهة" الصيد لكنهم انتقدوا حكومته خصوصا في طريقة تعاطيها مع الفساد والبطالة.

ودافع الصيد عن عمله بشكل حازم أمام النواب وهاجم الاحزاب السياسية التي اتهمها بتجاهل التقدم الذي تحقق على قوله ضد الإرهاب وغلاء المعيشة بشكل خاص. وقال إن "الهدف لهذه الحكومة (...) هو أن تدوم في الزمن (...) لأن الوضع في بلادنا يحتم الاستمرارية" مؤكدا أن "كل تبديل عنده انعكاسات سلبية وسلبية جدا على اقتصادنا وعلى سمعتنا في الداخل والخارج".

وبالرغم من أن الحبيب الصيد ذكر أنه لا يعارض مبدأ سحب الثقة منه، فإنه قال: «فوجئت (...) بمبادرة رئيس الجمهورية بتكوين حكومة وحدة وطنية" معتبرا أن هذه المبادرة أثارت شكوكا حول المستقبل وشلت عمل الحكومة.

وقال الصيد الذي قاطعه النواب مرارا بالتصفيق إنه تعرض لضغوط لحمله على الاستقالة، منددا بالعمل على التخلص منه. وأضاف يقول: إن الهدف من مبادرة الرئيس بات "تغيير رئيس الحكومة".

ونسب مقربون من الصيد الضغوط التي تعرض لها إلى أوساط نجل الرئيس حافظ القائد السبسي القيادي في حزب "نداء تونس".

وكان هذا الحزب الذي أسسه الرئيس قد فاز في الانتخابات التشريعية التي جرت في 2014 قبل أن ينقسم ويفقد مكانته الأولى في البرلمان لمصلحة حركة النهضة الاسلامية.

قلق على المستقبل

ومع أن سحب الثقة من الحكومة داخل البرلمان قدم على أنه "درس في الديموقراطية" في بلد عرف الديكتاتورية لعقود طويلة، فان هذا لم يحل دون تنامي المخاوف من الدخول في مرحلة عدم استقرار.

وكتبت صحيفة "الصحافة اليوم" افتتاحية الأحد 31 تموز-يوليو محذرة "يجب على مختلف القوى السياسية والمدنية قبل الانزلاق في الفوضى السياسية أن تدرك جديا أن تونس تمر بأدق مرحلة من مراحل تاريخها في ظل مشهد حزبي بائس وخطير".

وكتبت صحيفة "لوتان" الناطقة بالفرنسية : "لا بد من تجنب الفوضى بأي ثمن، والتوافق سيتكرس عبر تركيبة يعدها الشيخان" في إشارة الى الرئيس وزعيم النهضة راشد الغنوشي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم