إيران

إيران: إصرار على ممارسة لعبة "بوكيمون غو" رغم حظر السلطات لها

رجل يلعب لعبة "بوكيمون غو" في أحد شوارع طوكيو المكتظة (رويترز)

سارعت إيران إلى منع لعبة "بوكيمون غو" إلا أن الشباب الشغوف بالتكنولوجيا استمر في ممارستها كما هي الحال في الكثير من الدول المسلمة.

إعلان

في متنزه "ملة" في العاصمة الإيرانية ثمة مراهق مستغرق في هاتفه يتوقف فجأة أمام رجل جالس على مقعد مع زوجته وابنتهما. يتوقف الحديث بين أفراد العائلة ليركزوا على المراهق الذي يبدو وكأنه يوجه هاتفه نحوهم. ثم يتحرك الصبي متجاهلا كليا العالم حوله غارقا في عالم بوكيمون.

وكانت إيران التي تحظر الكثير من المواقع الأخبارية العالمية وشبكات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"تويتر" ، منعت "بوكيمون غو" بعد أيام على طرح اللعبة في مطلع تموز ـ يوليو بسبب مخاوف على الأمن القومي لأن هذه اللعبة الشعبية جدا تقود مستخدميها الى مواقع عبر خرائط نظام تحديد الموقع الجغرافي (جي بي اس) على هواتفهم النقالة.

وقال نائب المدعي العام الجنرال عبد الصمد خورام عبادي لوكالة "تسنيم" للأنباء الجمعة 5 آب ـ أغسطس 2016، "لأن هذه اللعبة هي خليط من الألعاب الافتراضية والجسدية قد تطرح الكثير من المشاكل للبلاد والناس على صعيد الأمن". وأكد أن "بوكيمون غو" حظرت بالإجماع من قبل المجلس الاعلى للفضاء الافتراضي.

وقال علي رضا الداود وهو محلل متشدد لوكالة تسنيم "هذه الألعاب قد تصبح أداة لإطلاق صواريخ موجهة وقد تتسبب باضطرابات على صعيد عمل سيارات الإسعاف وآليات مكافحة الحرائق" معربا عن تخوفه من أن مطوري هذه اللعبة الأميركيين يستخدمونها للتجسس على إيران.

الالتفاف على الرقابة

إلا أن المنع لم يثبط من عزيمة اللاعبين المصممين على مطاردة شخصيات لعبة بوكيمون. وقد اعتاد الشباب الشغوف بالتكنولوجيا في إيران على الالتفاف على الرقابة يوميا مستخدمين "شبكات خصوصية افتراضية" (في بي ان) تمنع من تحديد موقع هاتفهم النقال وحواسيبهم.

وغالبية متاجر الهواتف تبيع بطاقات "في بي ان" غير ثابتة تحمل شعارات مواقع محظورة مثل "فيسبوك" و "يوتيوب".

ونادرا ما تشن السلطات حملات لقمع هذه التصرفات مفضلة الثني عن الوصول إلى مواقع أجنبية بدلا من تطبيق الرقابة بصرامة.

والمشكلة الكبرى لمحبي "بوكيمون غو" في إيران هو النقص الكبير في انتشار شخصيات لعبة بوكيمون غو. إلا أن متنزه ملة يعتبر معقلا مهما لها. وقد احتشد فيه نحو 30 لاعبا من الشباب قبل أيام قليلة لهذ الغاية.

ويقول شايان البالغ 15 عاما "هذا الأمر يظهر قلة المعلومات المتوافرة عن إيران عبر الانترنت".

وتنشر "بوكيمون غو" شخصياتها وأماكن اللعب استنادا إلى الخرائط المتوافرة وهو أمر محدود على صعيد العاصمة الايرانية.

ويضيف شايان أن بعض الاشخاص أتوا من كرج على بعد 30 كيلومترا غرب طهران لممارسة هذه اللعبة في العاصمة الإيرانية. ومن مصادر الازعاج ايضا ازمة السير الخانقة في طهران.

ويقول حسين (26 عاما) ضاحكا "الليلة الماضية كنا سبعة أشخاص عالقين في زحمة السير" محاولين القاء القبض على شخصيات من لعبة بوكيمون غو".

ومع أن السلطات الإيرانية لا تنظر بعين الرضا الى التجمعات التي يختلط فيها الشبان والشابات الا أن اللقاء في "ملة" لا يثير الانتباه كثيرا لأن الجميع مستغرق في هاتفه.

احدى العائلات تنبهت لما يحصل وتوقفت لتسأل الشباب عن كيفية اللعب. وتقول شيرين التي يرافقها زوجها وابنها البالغ أربع سنوات "انا احب اللعبة فعلا لأنها تسمح بالتحرك. سأدع ابني يمارسها لكن بعد بلوغه الخامسة عشرة".

وتلقى اللعبة شعبية لأنها تدفع الجميع إلى ترك كنباتهم والخروج الى العالم الحقيقي. ويقول سيواش "بعد يوم من العمل لا شيء يمكنه أن يجعلني أخرج من منزلي باستثناء هذه اللعبة" مؤكدا أنه خسر أربعة كيلوغرامات في أول أسبوعين بعد طرح اللعبة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن