تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

تزايد أعداد المتطوعين الغربيين لقتال تنظيم "الدولة الإسلامية"

مقاتلون أجانب في صفوف القوات الكردية المعادية لتنظيم "الدولة الإسلامية"
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

يتزايد عدد المتطوعين الغربيين الذين يريدون التوجه إلى العراق للقتال ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وبعضهم كان حتى وقت قريب يخدم في جيش نظامي في الغرب.

إعلان

المعطيات الدقيقة في هذا الصدد نادرة لكن الشهادات التي جمعت من رفاق لهم في الجبهة تدل على ما يبدو على أن هؤلاء المتطوعين يبغون الإسراع في الذهاب مقتنعين بأن تنظيم "الدولة الإسلامية" يمكن ان يهزم قريبا في العراق وسوريا.

وفي الواقع خسر التنظيم الجهادي مواقع على الأرض وحوالى 45 ألف مقاتل منذ سنتين بحسب الولايات المتحدة التي تقدر عديد هؤلاء الجهاديين المتطرفين بما بين 15 و30 ألف رجل وتعتبر أن تنظيم "الدولة الإسلامية" يلقى صعوبة متزايدة في التجنيد والتعويض عن قتلاه.

في المقابل يبدو المتطوعون على عجلة من أمرهم للانضمام إلى القوات المعادية لتنظيم "الدولة الإسلامية" حتى وإن كانت السلطات في بلدانهم تثنيهم بقوة أو حتى تمنع تجنيدهم.

النهاية قريبة

لويس بارك البالغ 26 عاما والمتحدر من تكساس انخرط للمرة الثانية في حزيران ـ يونيو في صفوف ميليشيا مسيحية في العراق. وقال إنه لاحظ ارتفاعا كبيرا للطلبات من جانب متطوعين غربيين محتملين.

واكد بارك الذي خدم سابقا في قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وقاتل في افغانستان "إن الناس يعلمون أن النهاية باتت قريبة ويحاولون الانضمام إلى المعركة طالما أنه لم يفت الأوان".

وقد انخرط بارك وهو مسيحي في صفوف "دويخ ناوشا" (أي التضحية بالنفس) وهي ميليشيا لمسيحيين آشوريين تتعاون مع المقاتلين الأكراد البشمركة المدعومين من الأميركيين. وتتولى هذه الميليشيا مهمة حماية القرى نحو ثلاثين كيلومترا إلى شمال الموصل.

وأوضح بارك من مكان غير بعيد عن خط الجبهة "أتلقى طلبات للاستعلام من العالم أجمع 60 او 70 منذ أن عدت" للقتال.

وتفيد دراسة أخيرة نشرها معهد الحوار الاستراتيجي، وهو مركز دراسات مقره في لندن، أن أكثر من ثلث الـ 300 مقاتل أجنبي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين تابعهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي هم من الأميركيين.

أما دوافعهم للانضمام إلى جبهة القتال فهي مختلفة، لكن غالبا ما تكون مرتبطة بالحاجة إلى فعل شيء ما وأيضا بالخيبة مما يعتبرونه ردا غير كاف من قبل المجتمع الدولي على الجرائم التي يرتكبها تنظيم "الدولة الإسلامية".

ولفت تقرير معهد الحوار الاستراتيجي إلى "أن المأخذ الوحيد يتعلق بالفظائع المرتكبة بحق المدنيين، ويتهم عدد كبير من المتطوعين قادة العالم بصم آذانهم حيال معاناة ضحايا النزاع".

وقد ذهب الجندي السابق في المارينز إلى العراق لأنه يشتاق لحماسة القتال وأيضا لأنه يريد خدمة القضية.

"مفلس ومحبط"

وقال متطوع آخر ملقب بـ "مايك" إنه يتلقى نحو اثنتي عشرة رسالة يوميا من أناس يريدون الانضمام إلى صفوف المقاتلين المعادين لتنظيم "الدولة الإسلامية". وقبل حتى سنة كان يتوجب انتظار أسبوع لتلقي هذا الكم من الرسائل بحسب قوله.

لكن تزايد عدد المتطوعين الأجانب الذين يتوجهون إلى كردستان العراق يطرح مشكلة أمام السلطات التي تنظر بقلق إلى هؤلاء الرجال وعتادهم.

وأضاف "مايك" وهو جندي نروجي سابق من أصل كردي في بريد الكتروني "إن نصيحتي إلى هؤلاء المتطوعين هي عدم المجيء إلى هنا".

وقال هذا المتطوع البالغ من العمر 31 عاما، محذرا "من المرجح جدا أن لا يسمح لهم بالقتال وسيعودون محبطين ومفلسين". وقال أيضا إن الحكومة الكردية تواجه ضغطا هائلا لمنع المتطوعين الغربيين من الالتحاق بالجبهة.

وأوضح "إنهم يضعونهم غالبا على خطوط جبهة حيث لا يحدث شيء أو في مخيمات حيث يكونون في أمان ويستطيعون التقاط صور لأنفسهم مع معداتهم وأسلحتهم لنشرها على صفحاتهم على الفيسبوك".

وتعج شبكات التواصل الاجتماعي بخاصة الفيسبوك وانستغرام بصور مقاتلين متطوعين يظهرون أحيانا جثث جهاديين أو يروون عن رتابة الحياة على الجبهة.

ولبارك و"مايك" عشرات آلاف المتتبعين لحسابيهما على انستغرام.

وتأتي معظم طلبات الاستعلام من أميركيين بحسب "مايك"، لكن أتت أيضا طلبات من جانب أوروبيين وأستراليين وحتى من إيراني.

وقال "مايك" "أتصور ما يقوله الناس بأن تنظيم الدولة الإسلامية بات منهكا ويودون القول لأولئك الذين بقوا في البلاد إنهم حاربوه في ساحة المعركة".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.