تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس- تطرف

منظمة تونسية تطالب بإلغاء اتفاق يسمح بفتح مراكز اجتماعية أمام دعاة وأئمة

تجمع لسلفيين تونسيين أمام مسجد عقبة ابن نافع بالقيروان ( أرشيف)

طالبت منظمة حقوقية تونسية حائزة جائزة نوبل للسلام السلطات التونسية يوم الثلاثاء 23 أغسطس الجاري بإلغاء اتفاق يسمح بفتح مراكز الرعاية الاجتماعية في البلاد أمام أئمة ودعاة دين، محذرة من أن ذلك يهدد مدنية الدولة.

إعلان

 

وأعلنت "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" (مستقلة) في بيان أن وزارتيْ الشؤون الدينية والاجتماعية وقعتا "تحت عنوان تنفيذ البرنامج الوطني لمقاومة الإرهاب" اتفاقا يجيز "فتح مراكز الرعاية الاجتماعية ومراكز تعليم الكبار (الأميين) للوعاظ والأئمة وأساتذة مختصّين تعيّنهم وزارة الشؤون الدينية".
  
وفي 19 حزيران/يونيو 2016 وقع وزير الشؤون الاجتماعية محمود بن رمضان (عضو في حزب نداء تونس) ووزير الشؤون الدينية محمد خليل المحسوب على حركة النهضة الإسلامية "اتفاق تعاون في مجال نشر التوعية الدينية والإحاطة بالفئات الاجتماعية الهشة".
  
وأضافت المنظمة الحقوقية أن الاتفاق يمثل "تهديدا لمدنية الدولة ولحيادية المرفق الإداري".
  
وأشارت إلى "التعارض الصارخ للاتفاق مع الدستور (الفصول 6 و7 و15 و16) ومع المنظومة الكونية لحقوق الإنسان، ومع المبادئ التي نصت عليها كل الاتفاقات الدولية المعنية بحماية الفئات الهشة".
  
وطالبت وزارة الشؤون الاجتماعية "بإلغاء هذا الاتفاق والبحث عن بدائل حقيقية لإعادة إدماج الفئات الهشة".
  
وكانت أسبوعية "الشعب" الناطقة باسم الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) كشفت في عددها الصادر يوم 18 آب/أغسطس الجاري توقيع هذا الاتفاق وطالبت بإلغائه "ضمانا لمدنية الدولة".
  
وقالت الأسبوعية إن الاتفاق "لم يحدد معايير لآليات مراقبة الوعاظ والأئمة" وأن "وزارة الشؤون الدينية لم تنجح في السيطرة على المساجد وسمحت عمدا أو قسرا باستعمال منابر المساجد للدعاية السياسية والتحليل والتحريم والتكفير، فكيف ستقنعنا هذه الوزارة بانها قادرة على تامين دروس دينية معتدلة؟".
  
وذكرت بأن وزارة العدل فتحت في عهد حكومة الترويكا التي قادتها حركة النهضة الإسلامية وحكمت البلاد من نهاية 2011 حتى مطلع 2014 "السجون أمام الوعاظ والأئمة المعروفين بتطرفهم الديني في إطار أسلمة المجتمع، والنتيجة كما يعلم الجميع المزيد من حشد الشباب بالفكر المتطرف".
  
ومؤخرا طالب اتحاد الشغل بتغيير وزير الشؤون الدينية.
  
وسحب البرلمان التونسي في 30 تموز/يوليو الثقة من حكومة الحبيب الصيد التي أصبحت حكومة تصريف أعمال.
  
والسبت، أعلن يوسف الشاهد تشكيلة حكومة وحدة وطنية ستخلف حكومة الصيد، غير فيها وزير الشؤون الدينية.
  
وسيصوت البرلمان الجمعة على منح هذه الحكومة الثقة.
  
وحصلت رابطة حقوق الإنسان وثلاث منظمات تونسية أخرى على جائزة نوبل للسلام لسنة 2015 لدورها في إخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت في 2013 إثر اغتيال اثنين من رموز المعارضة العلمانية.
   

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن