تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كوريا الشمالية, تجارب نووية

كوريا الشمالية تطلق صاروخا بالستيا على مقربة من اليابان

صاروخ بالستي أطلقته كوريا الشمالية في إطار تجاربها النووية 24-04-2016
صاروخ بالستي أطلقته كوريا الشمالية في إطار تجاربها النووية 24-04-2016 ( أ ف ب)

أجرت كوريا الشمالية الاربعاء تجربة إطلاق صاروخ من غواصة عبر 500 كيلومتر باتجاه اليابان في تطور وصفه خبراء الاسلحة بالخطوة الواضحة نحو تحقيق طموحات بيونغ يانغ بتسديد ضربة نووية.

إعلان

المسافة التي عبرها الصاروخ ورصدتها هيئة الأركان المشتركة في الجيش الكوري الجنوبي، تتجاوز بشكل كبير أي تجارب سابقة لصواريخ مماثلة، مما يؤشر إلى تقدم تكنولوجي كبير، إذ أن المسافات السابقة التي عبرتها الصواريخ لم تتعد 30 كلم.

والنجاح المثبت لنظام صواريخ بالستية تطلق من غواصات يمكن أن يحمل التهديد النووي الكوري الشمالي الى مستوى جديد، بحيث يمنح كوريا الشمالية القدرة على ضرب أهداف خارج شبه الجزيرة الكورية وتسديد "ضربة ثانية" للرد في حال الهجوم على قواعدها العسكرية.

وقال جيفري لويس، مدير برنامج منع الانتشار النووي في شرق آسيا في معهد ميدلبيري للدراسات الدولية في كاليفورنيا، إنه "فيما لا يزال هناك العديد من التساؤلات حول التفاصيل، الا أن هذا الاختبار بالتأكيد نجح على ما يبدو".

وتمنع قرارات الأمم المتحدة كوريا الشمالية من استخدام تكنولوجيا الصواريخ البالستية، لكن بيونغ يانغ واصلت القيام بالعديد من عمليات الاطلاق في أعقاب تجربتها النووية الرابعة في كانون الثاني- يناير الماضي.

وردت كوريا الجنوبية بالموافقة على نشر نظام "ثاد" الاميركي المتطور المضاد للصواريخ في خطوة أساءت بشكل خطير الى العلاقات مع الصين، الحليف الدبلوماسي الرئيسي لكوريا الشمالية.

وأشار جيفري لويس إلى أن نظام الصواريخ البالستية التي تطلق من غواصات، يعد "إجراء مضادا فعالا" لنظام ثاد ولأنظمة صاروخية أخرى مزودة برادارات أمامية، حيث أن الغواصات بإمكانها أن تطلق الصاروخ من خلف الرادار.

وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إن اطلاق الصاروخ الاربعاء اخترق منطقة الدفاع الجوي لليابان ودان ما وصفه بأنه "عمل متهور لا يمكن التهاون معه" وبأنه تهديد خطير لأمن اليابان.

وفي وقت سابق من شهر آب- أغسطس الحالي، أطلقت كوريا الشمالية صاروخا بالستيا من اليابسة مباشرة نحو المياه التي تسيطر عليها اليابان للمرة الأولى، مما أثار ردا غاضبا من طوكيو.

وتأتي هذه التجربة الأخيرة بعد أيام على تهديد كوريا الشمالية بشن ضربة نووية وقائية ضد القوات الكورية الجنوبية والاميركية التي بدأت مناوراتها العسكرية السنوية "أولشي فريدوم" الإثنين.

وتصر سيول وواشنطن على أن المناورات المشتركة هي دفاعية محض في طبيعتها، لكن بيونغ يانغ تعتبرها استفزازا متعمدا.

وجاء في بيان هيئة الاركان المشتركة لكوريا الجنوبية أن الشمال عازم بشكل واضح على تصعيد التوترات وأن اختبار إطلاق الصاروخ البالستي من غواصة يمثل "تحديا خطيرا" للأمن في شبه الجزيرة الكورية وانتهاكا خطيرا لقرارات الامم المتحدة.

وقال البيان "سنتعامل بشدة وبحزم مع أي استفزاز من قبل الشمال". كما دانت واشنطن التجربة الصاروخية وحذرت بيونغ يانغ من أي استفزازات أخرى.

كذلك صدر انتقاد على لسان وزير الخارجية الصيني وانغ يي الذي يجري مباحثات مع نظيريه الكوري الجنوبي والياباني في طوكيو.

وقال وانغ للصحافيين إن "الصين تعارض عملية التطوير النووي والصاروخي لكوريا الشمالية وأي خطوات تثير التوتر في شبه الجزيرة الكورية".

وكانت كوريا الشمالية أجرت سلسلة من اختبارات الصواريخ البالستية من غواصات، كان أحدثها في نيسان- أبريل وتموز- يوليو بدرجات متفاوتة من النجاح.

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الشمال ربما يكون قادرا على نشر نظام صاروخي بالستي يطلق من غواصات يمكن تشغيله في غضون ثلاث الى أربع سنوات.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.