أخبار العالم

البوركيني أمام أعلى سلطة قضائية في فرنسا والحكومة في ارتباك

شاطئ لوكات في فرنسا (أ ف ب)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

ينظر مجلس الدولة في فرنسا أعلى سلطة قضائية إدارية في البلاد، الخميس 25 أغسطس/آب في قضية حظر لباس البحر الإسلامي "البوركيني" على شواطئ مدن عدة ما يثير الجدل في فرنسا والخارج وبات يتسبب ببعض الارتباك لدى السلطة التنفيذية.

إعلان

وبعد آخر فصول الجدل المتكرر حول مكانة الإسلام في فرنسا، يلتئم مجلس الدولة الذي يضم ثلاثة قضاة ليبت في هذه القضية في خلال 48 ساعة وليحدد إطارا قانونيا مرتقبا جدا لاسيما وأن سيدة مسلمة على الأقل تعرضت لمحضر مخالفة بسبب ارتدائها الحجاب على الشاطىء.

وصرح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الذي أعلن دعمه لرؤساء البلديات الذين منعوا البوركيني باسم صون الأمن العام، صباح الخميس أن "كل ما يمكن أن يبدو تمييزا، وأي رغبة في مهاجمة الاسلام أمر مدان بالتأكيد".
وقال فالس على قناتي "بي اف ام تي في" وار ام سي" إنه "لسنا في حرب ضد الإسلام (...) إن الجمهورية متسامحة (مع المسلمين) وسنحميهم من التمييز"، لكنه اعتبر أن "البوركيني دلالة سياسية للدعوة الدينية تخضع المرأة".

وفي إشارة إلى القلق الذي تسبب به هذا الجدل في أوساط اليسار الحاكم، اعتبرت وزيرة التربية نجاة فالو بلقاسم الخميس عبر اثير اوروبا-1 ان "تكاثر" القرارات لحظر البوركيني "غير مرحب بها" ووصفتها ب"الانحراف السياسي" الذي "يطلق العنان للكلام العنصري".

ورد رئيس الحكومة بقوله "إن هذه القرارات ليست انحرافا"، مضيفا "انه تفسير سيء للأمور. إن هذه القرارات اتخذت في إطار الأمن العام".

وقد رفعت رابطة حقوق الإنسان وكذلك التجمع لمكافحة كره الإسلام القضية إلى المجلس الدستوري بعد مصادقة محكمة إدارية محلية لقرار يحظر البوركيني اتخذته احدى مدن الكوت دازور بحجة احترام "التقاليد والعلمانية".

والقرار المذكور على غرار قرارات اتخذتها نحو ثلاثين بلدية، لا يتضمن بشكل صريح كلمة "بوركيني" لكنه يستهدف قبل أي شيء لباس البحر الاسلامي الذي يغطي الجسد من الرأس حتى القدمين. واعتبرت المحكمة الإدارية ان هذا الحظر "ضروري، متطابق ومتناسق" لتفادي تعكير الأمن العام بعد توالي الاعتداءات في فرنسا وبينها اعتداء نيس في 14 تموز/يوليو الذي أوقع 86 قتيلا.

وانتقدت رابطة حقوق الانسان هذه القرارات بشدة واعتبرت أنها "تساهم في شرعنة كل من ينظر الى الفرنسيين المسلمين على أنهم جسم غريب عن الأمة".

وشهد الجدل احتداما من جديد هذا الاسبوع في وقت فرضت فيه غرامة على سيدة واحدة على الاقل لمجرد ارتدائها حجابا يغطي شعرها على احد شواطىء الكوت دازور.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن