تركيا - داعش

من يقاتل من في سوريا؟ وما هي التحالفات على الأرض؟

(أرشيف أ ف ب )
إعداد : مونت كارلو الدولية

في 15 آذار/مارس 2011، لحقت سوريا بركب ما عرف وقتها بـ"الربيع العربي" فخرجت حركة احتجاج سلمية ضد النظام لكنها سرعان ما تحولت إلى نزاع متشعب الأطراف فدخلت على الخط تنظيمات جهادية وقوى إقليمية ودولية. وازداد النزاع تعقيدا مع التدخل العسكري التركي المباشر في شمال سوريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلين الأكراد على حد سواء.

إعلان

 

 من يقاتل من؟
 
النظام ضد الفصائل المعارضة
  
تعد هذه الجبهة الأبرز في سوريا، إذ يقاتل الجيش السوري وعدده 300 ألف جندي مع المسلحين الموالين له مجموعات مختلفة من الفصائل المعارضة والإسلامية والمتحالفة مع جهاديين سوريين وآخرين أجانب.
  
ويعد "جيش الفتح" التحالف الأبرز ضد النظام السوري، إذ يجمع فصائل إسلامية، أهمها حركة أحرار الشام و"فيلق الشام"، مع فصائل جهادية على رأسها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) والتي يقودها أبو محمد الجولاني.
  
وتعد معركة السيطرة على مدينة حلب أبرز المعارك التي تخوضها قوات النظام في مواجهة هذا التحالف. كما تسعى قوات النظام للسيطرة على الغوطة الشرقية، أبرز معاقل الفصائل المعارضة وتحديدا "جيش الإسلام" قرب دمشق. 
  
                 
النظام ضد تنظيم الدولة الإسلامية
  
طرد الجيش السوري في آذار/مارس الماضي تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة تدمر الأثرية في محافظة حمص (وسط)، كما حاول التقدم للسيطرة على مدينة الطبقة في ريف الرقة (شمال) الجنوبي إلا انه اضطر إلى الانسحاب أمام هجمات الجهاديين.
  
                 
النظام ضد الأكراد
  
للمرة الأولى منذ بدء النزاع قبل خمس سنوات، استهدفت طائرات حربية سورية في منتصف آب/أغسطس مواقع المقاتلين الأكراد في مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، في معارك انتهت بسيطرة الأكراد على 90 في المئة من هذه المدينة مع تواجد محدود للنظام في المؤسسات الحكومية.
  
                 
الأكراد ضد تنظيم الدولة الإسلامية
  
أثبتت وحدات حماية الشعب الكردية أنها الأكثر فعالية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية. ومنذ كانون الثاني/يناير العام 2015، تمكن المقاتلون الأكراد من طرد الجهاديين من مناطق واسعة في شمال سوريا بدءا من مدينة كوباني (عين العرب) وصولا إلى تحرير منبج في بداية آب/أغسطس الحالي.
  
ومع اتساع رقعة النزاع في سوريا، أعلن الأكراد عن إدارة ذاتية مؤقتة في شمال وشمال شرق سوريا، وحيث تحفظ الأمن قوات كردية معروفة بالاسايش.
  
ويعد حزب الاتحاد الديموقراطي، الحزب الكردي الأهم في سوريا، وذراعه العسكري هو وحدات حماية الشعب الكردية. وتشكل الأخيرة حاليا العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية التي تأسست في تشرين الأول/أكتوبر 2015 وتتضمن فصائل عربية.
  
                 
تنظيم الدولة الإسلامية ضد الفصائل المعارضة
  
كانت الفصائل المعارضة أول من قاتل جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية. وشهد ريف حلب الشمالي أحدث المعارك بينهما.
  
وشاركت فصائل معارضة مدعومة من أنقرة الأربعاء في عملية عسكرية تركية لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة جرابلس الحدودية.
  
                 
 من يدعم من؟
 النظام
  
يدعم قوات النظام حوالي 200 ألف مقاتل من مجموعات سورية موالية لها أهمها قوات الدفاع الوطني. ويضاف إلى هؤلاء مقاتلو حزب الله اللبناني الذين يتراوح عددهم بين خمسة آلاف وثمانية آلاف مقاتل، فضلا عن المقاتلين الإيرانيين والعراقيين والأفغان.
  
وتعد روسيا من أبرز حلفاء النظام السوري سياسيا وعسكريا. وبدأت في نهاية أيلول/سبتمبر 2015حملة جوية دعما للجيش السوري على الأرض والذي نجح منذ ذلك الحين في عمليات عسكرية عدة في حلب واللاذقية (غرب) ودمشق ودرعا (جنوب) فضلا عن معركة تدمر الشهيرة.
  
أما إيران، الحليف الإقليمي لدمشق، فأرسلت آلاف المقاتلين إلى الأرض فضلا عن الدعم الاقتصادي.
  
                 
 الفصائل المعارضة
  
تدعم الدول الغربية، ولا سيما الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، الفصائل التي تصنفها بـ"المعتدلة"، ومن بينها "جيش سوريا الجديد" و"الفرقة 13".
  
أما الفصائل الإسلامية فتتلقى الدعم من تركيا والسعودية وقطر.
  
                 
 الأكراد
  
يدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن المقاتلين الأكراد في معاركهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
  
                 
الجهاديون
  
لا تدعم أي دولة بشكل معلن التنظيمين الجهاديين المتنافسين، جبهة فتح الشام أو تنظيم الدولة الإسلامية، والمدرجين على لائحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة.
   وتنظيم الدولة الإسلامية قادر على تمويل نفسه نتيجة انتشاره الواسع في مناطق غنية بحقول النفط والغاز، والأراضي الزراعية والمواقع الأثرية.
  
                 
 ما هي مناطق السيطرة؟
النظام (نحو 35 في المئة من الأراضي السورية)
  
خسر النظام السوري الجزء الأكبر من أراضي البلاد ولكنه يحتفظ بمنطقة استراتيجية وهي مدن دمشق وحمص وحماة فضلا عن الساحل والأحياء الغربية من مدينة حلب حيث يعيش 60 في المئة من سكان المدينة.
  
                 
تنظيم الدولة الإسلامية (نحو 35 في المئة)
  
برغم الهزائم المتلاحقة التي مني بها في العام 2015، يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على محافظة دير الزور (شرق) والحدودية مع العراق والجزء الأكبر من محافظة الرقة (شمال) كما على مناطق متنوعة في محافظات حلب وحماة (وسط) ودمشق وحمص وفي جنوب البلاد.
  
                 
الأكراد (18 في المئة)
  
يسيطر الأكراد على الجزء الأكبر من محافظة الحسكة فضلا عن مناطق واسعة في محافظتي الرقة وحلب. وهم يسيطرون حاليا على الجزء الأكبر من الحدود السورية التركية.
  
                 
 الفصائل المقاتلة وفتح الشام (12 في المئة)
  
يسيطر تحالف "جيش الفتح" على كامل محافظة إدلب (شمال غرب) باستثناء بلدتين محاصرتين.
  
وخسرت الفصائل المعارضة في شباط/فبراير الماضية مناطق عدة في شمال حلب الا انها تقدمت في جنوب البلاد.
  
                 
 ما هي أهداف أطراف النزاع؟
 
النظام
  
يطمح الرئيس السوري بشار الأسد إلى استعادة كامل الأراضي السورية.
  
                 
 الفصائل المقاتلة
  
تهدف الفصائل المعارضة إلى الإطاحة بالرئيس الأسد، والتي تحكم عائلته البلاد منذ حوالي نصف قرن. أما جبهة فتح الشام فتريد إقامة إمارة إسلامية في سوريا.
  
                 
الأكراد
  
يطمح الأكراد إلى إقامة حكم ذاتي في شمال البلاد على غرار كردستان العراق. ويعد إعلانهم الفدرالية في آذار/مارس الماضي خطوة في هذا الاتجاه.
  
                 
تنظيم الدولة الإسلامية
  
يسعى تنظيم الدولة الإسلامية للحفاظ على "الخلافة الإسلامية" التي أعلنها في العام 2014 في مناطق سيطرته في سوريا والعراق.
  
                 
 الولايات المتحدة
  
تطالب واشنطن برحيل الأسد عن السلطة، وتركز أهدافها في سوريا على قتال تنظيم الدولة الإسلامية عبر دعم المقاتلين الأكراد، الأمر الذي أسفر عن توتر في علاقاتها مع حليفتها التقليدية تركيا.
  
                 
 روسيا
  
ترفض روسيا رحيل الأسد، وتسعى إلى تحقيق فوز دبلوماسي عبر رعايتها مع واشنطن مفاوضات سلام بين الحكومة والمعارضة. إلا أن كافة جولات المحادثات بين الحكومة والمعارضة أخفقت حتى الآن.
  
                  
إيران
  
تريد إيران أن تضمن دورا إقليميا في العالم العربي عبر دعمها لسوريا والعراق وحزب الله.
  
                 
تركيا
  
تركز أنقرة، التي تصنف وحدات حماية الشعب الكردية بـ"الارهابية"، على منع الأكراد من إنشاء حكمهم الذاتي في سوريا عبر منعهم من ربط كانتوناتهم الثلاثة في شمال شرق وشمال غرب البلاد.
 

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن