تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

قوات الحكومة الليبية تدخل "المرحلة الأخيرة" لاستعادة سرت من تنظيم "الدولة الإسلامية"

فيسبوك

دخلت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية صباح الأحد 28 آب ـ أغسطس 2016، المعقلين الاخيرين لتنظيم "الدولة الإسلامية" في سرت مع انطلاق المرحلة الأخيرة من عملية استعادة المدينة الساحلية من الجهاديين والتي سبقتها تحشيدات عسكرية عند مداخل المعقلين.

إعلان

وقال رضا عيسى المتحدث باسم عملية "البنيان المرصوص" "توغلت قواتنا في المعقلين الاخيرين لداعش في سرت، في الحي رقم 1 (شمال) والحي رقم 3 (شرق)". وأضاف "المرحلة الأخيرة من معركة سرت بدأت".

وذكر عيسى أن "نحو ألف مقاتل" من القوات الحكومية يشاركون في هذا الهجوم، مشيرا إلى أن دبابة تابعة لهذه القوات قامت في بداية الهجوم بتدمير "سيارة مفخخة حاولت استهداف قواتنا قبل أن تصل إلى هدفها".

وشاهد مصور فرانس برس مجموعة من الدبابات والآليات العسكرية تتقدم باتجاه الحي رقم 1 بينما يسمع صوت إطلاق نار وانفجار قذائف صاروخية عند مداخل هذا الحي الواقع في شمال سرت (450 كلم شرق طرابلس).

وقال من جهته المركز الإعلامي لعملية "البنيان المرصوص"على صفحته في موقع فيسبوك إن التقدم اليوم جاء "بعد ليلة من الغارات الجوية لطيران الدعم الدولي"، في إشارة إلى الضربات الجوية الاميركية.

دبابات وقناصة

ومنذ صباح الخميس، ساد هدوء حذر جبهات القتال في سرت بينما كانت القوات الحكومية تحشد قواتها عند مداخل الحيين رقم 1 ورقم 3 في شمال وشرق المدينة التي خضعت لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" منذ حزيران ـ يونيو 2015 وحتى إنطلاق عملية "البنيان المرصوص" في 12 أيار ـ مايو.

وشاهد مراسل فرانس برس السبت 27 آب ـ أغسطس 2016، مجموعة من الدبابات تتقدم بين الأبنية السكنية باتجاه مداخل الحي رقم 1 قبل أن تتمركز في مواقع خصصت لها ويقوم مقاتلون بتجهيزها بالقذائف قرب مجموعة من السيارات الرباعية الدفع التي نصبت عليها أسلحة رشاشة.

وعلى أسطح المنازل المطلة على هذا الحي حيث طليت الجدران برايات تنظيم "الدولة الإسلامية"، انتشر قناصة من القوات الحكومية يراقبون تحركات الجهاديين وقد جلس بعضهم خلف قطع من القماش الملون وحملوا مناظير.

وقال المقاتل أسامة محمد مصباح "نحن الآن ننظف أسلحتنا ونجهزها لمرحلة الحسم".

وإلى جانبه، جلس المقاتل علي مخلوف على الأرض في مقر تابع للقوات الحكومية قرب الحي رقم 1 بين مجموعة أخرى من المقاتلين الذين فككوا أسلحتهم الرشاشة ووضعوها في أوعية بلاستيكية زرقاء أمامهم.

وأوضح مخلوف وهو يحمل قطعا من سلاح رشاش بيده ويقوم بمسحها بقطعة صغيرة من القماش "أنظف سلاحي وهو من نوع كلاشنيكوف. التحرير بات قريبا بإذن الله والمعركة الأخيرة أيضا".

وكانت القوات الحكومية حققت في معارك خاضتها مع عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" تقدما في حملتها الهادفة إلى استعادة سرت، مسقط رأس معمر القذافي.

والسبت وقعت اشتباكات بين مقاتلين حكوميين وعناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" عند أحد مداخل الحي رقم 1، بحسب ما أفاد مراسل فرانس برس، قام خلالها المقاتلون الحكوميون باستخدام الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

ألغام وأحزمة ناسفة

ويخشى المقاتلون الحكوميون نيران قناصة تنظيم "الدولة الإسلامية" والسيارات المفخخة والألغام التي خبأها عناصره بين الأشجار وخلف أبواب المنازل والتي تسببت بمقتل العدد الأكبر من هؤلاء المقاتلين الذين سقط منهم أكثر من 350 وأصيب أكثر من ألفين بجروح منذ بدء عملية "البنيان المرصوص".

وقال المقاتل علي فرج بن سعيد "أسلحة داعش هي المفخخات. هم يعتمدون على الألغام والأحزمة الناسفة. نتوقع أن يرتدي أغلبية عناصر تنظيم الدولة الإسلامية أحزمة ناسفة ويقوموا بتفجير أنفسهم".

ويلقى مقاتلو الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي مساندة من الطائرات الأميركية التي شنت منذ الأول من آب ـ أغسطس بطلب من هذه الحكومة عشرات الغارات مستهدفة مواقع للجهاديين في سرت.

والثلاثاء أعلنت الولايات المتحدة أنها بدأت باستخدام مروحيات قتالية تتمركز فوق سفينة "يو اس اس واسب" البرمائية في البحر المتوسط.

وكان رئيس الوزراء الليبي فايز السراج طلب الأربعاء أثناء زيارة إلى المقر العام لقيادة "افريكوم" مساعدات عسكرية "معززة" من الولايات المتحدة، بحسب ما أعلنت في بيان القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا.

ويأمل المقاتلون الحكوميون بأن يكون الهجوم اليوم في سرت المعركة الأخيرة. وقال المقاتل مصطفى عياد "نحن مرابطون في جبهة سرت ولعلها تكون اللحظات الأخيرة لحسم المعركة ضد داعش. نسأل الله تعالى أن يكتب لنا النصر".

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.