تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مجموعة العشرين

أسئلة حول قمة العشرين

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

عشية انعقاد قمة مجموعة العشرين الاحد في مدينة هانغتشو الصينية، وقعت مشاحنة بين مسئول صيني وسوزان رايس مستشارة الأمن القومي، في مطار المدينة حول الإجراءات البروتوكولية، لدى وصول الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمشاركة في القمة، وأبرزت هذه المشاحنة شيئا من التوتر السائد في العلاقات بين بكين وواشنطن.

إعلان

ولا يتوقع المراقبون أن تخرج القمة، التي تبحث السياسات المالية والاقتصادية، بقرارات هامة، بالرغم من الأزمة الاقتصادية وتباطؤ النمو العالمي، ويبدو أن قادة المجموعة سيركزون، بصورة أكبر، على الأزمات الإقليمية الكبرى في منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم.
هذا الخلط بين مهام اقتصادية وسياسية، أو الانتقال لبحث أزمات سياسية إقليمية مختلفة، بسبب العجز عن بحث ومواجهة الأزمة الاقتصادية، يطرح بضعة أسئلة عن مجموعة العشرين.

ما هي مجموعة العشرين؟
تتألف مجموعة العشرين من 19 من أكبر الاقتصادات في العالم والاتحاد الأوروبي، ما يمثل 85% من اجمالي الناتج المحلي وثلثي سكان العالم.
وتبحث القمة السنوية بشكل أساسي السياسات المالية والاقتصادية، ولكنها كذلك فرصة لاجتماع قادة العالم ومعالجة القضايا الراهنة سواء الازمات الجيوسياسية او التغير المناخي.

كيف بدأت قمة العشرين؟
ولدت مجموعة العشرين في 1999 بعد أن كشفت صدمة الازمة المالية في اسيا عن ضرورة تطوير التنسيق الاقتصادي العالمي.
ولم تكن مجموعة الدول السبع التي تقتصر على أكبر الدول المتقدمة في العالم، تضم دولا قوية اقتصاديا مثل الصين والهند والبرازيل التي بدأت تلعب دورا متزايد الأهمية.
في البداية عقدت اجتماعات فنية بين الوزراء، ولكن بعد الازمة المالية في 2008 تم رفع القمة الى مستوى القادة على امل منع انهيار النظام المالي العالمي.

ما الذي حققته مجموعة العشرين؟
تتنوع وتتضارب الآراء في الإجابة على هذا السؤال، حيث يرى بعض الخبراء أن مجموعة العشرين هي منبر مهم لتنسيق السياسات الاقتصادية، بينما يعتقد اخرون أنها مجرد جلسة غير رسمية للنقاش.
المؤكد هو ان الاجتماعات اثمرت عن قائمة طويلة من الوعود، والمثال على ذلك ما حدث في اجتماع العام الماضي في تركيا، عندما أطلق القادة 113 التزاما حول قضايا من بينها خفض المساعدات المالية للوقود الاحفوري وزيادة المساعدات للاجئين، الا ان فشل المجموعة في تحقيق وعودها زاد من التساؤلات حول مصداقية وعودها المستقبلية.
ولم يتجاوز الالتزام بالوعود ال113 التي قطعتها المجموعة في 2015، نسبة 63%، بحسب محللين في جامعة تورونتو.

ماذا يجب ان نتوقع من قمة هذا العام؟
يقول محللون انه من غير المرجح ان تثمر قمة هذا العام بشكل خاص عن اية نتائج جدية. فبدون وجود ازمة حادة تحفز على التغيير، فإن المشاعر المتزايدة ضد العولمة، تجعل من الصعب على العديد من القادة إطلاق اية التزامات مهمة.
وحذرت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، هذا الأسبوع، من ان العالم يواجه خليطا ساما من النمو البطيء الطويل المدى وتزايد انعدام المساواة، ما يخلق توجهات سياسية الى الشعبوية وزيادة العوائق التجارية.

لماذا تعتبر هذه القمة على هذه الدرجة من الاهمية بالنسبة للصين؟
منذ تحول انظار العالم الى الصين لمساعدته في الخروج من الازمة المالية في 2008، شعرت بكين انها تستحق ان تلعب دورا اهم، يناسب مكانتها كثاني قوة اقتصادية في العالم. وقمة مجموعة العشرين هي أكبر قمة وارفعها مستوى تستضيفها الصين في تاريخها.
وإذا كامن الصعب وصف هذه القمة بأنها احتفال تتويج، إلا أن الرئيس الصيني شي جينبينغ يعتزم ان يظهر للعالم ولمنافسيه السياسيين داخل البلاد، ان الصين دولة قوية وقادرة ومستعدة للعب دورها في قيادة الاقتصاد العالمي.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.