أخبار العالم

ماذا لو كانت شبكات التواصل الاجتماعية موجودة يوم 11 سبتمبر 2001؟

أ ف ب/ أرشيف
إعداد : نايلة الصليبي | مونت كارلو الدولية

أكثر من عقد ونيف مرّ، تغير فيه العالم. تطورت التقنيات الرقمية وتحولت مواقع الإنترنت وولدت شبكات التواصل الإجتماعية. فكيف يمكن أن نتخيل اعتداءات 11 من أيلول/سبتمبر 2001 من خلال شبكات التواصل الإجتماعية لو كانت موجودة في تلك الفترة؟

إعلان

عايشنا الحدث في تلك الفترة عبر جهاز التلفزيون والإذاعات و بعد ذلك عبر الصحف إي الوسائط التقليدية، قليل كان عدد المتصلين بالإنترنت لمتابعة بعض المواقع الإخبارية، التي في تلك الفترة لم تكن تملك بعد تقنية النشر الآني.

كنا مشدوهين لا نصدق ما يحدث، ننظر بقلق وهلع وألم إلى صور إصطدام الطائرتين ببرجي التجارة العالمي في نيويورك.وبعد ذلك مشاهد إنهيار البرجين. ومن ثم توالت الصور عن الإعتداءات الأخرى على البنتاغون وتحطم طائرة في حقل شانغفيل في ولاية بنسلفانيا.

كنا ننتظر المعلومات التي توافينا بها أقنية التلفزة والإذاعات، معلومات من شهادات شهود عيان أو المعلومات من الإتصالات الهاتفية مع الأهل والأصدقاء المتواجدين في الولايات المتحدة. فتخيلوا لو كانت شبكات التواصل الإجتماعية قد وجدت في ذلك الحين لكان لدينا كم هائل من المعلومات، وتلك المعلومات ستكون حتما مؤلمة ومروعة تماما كالإستماع إلى أخر الرسائل الصوتية المسجلة أو قراءة أخر رسالة نصية القصيرة SMS عبر الهاتف الخلوي.

تخيلوا العالم يقرأ على موقعي "تويتر" و"فيس بوك" وغيرها من مواقع شبكات التواصل الإجتماعية الأحداث والوقائع لحظة بلحظة، أخر تحديثات وأخر صورة على إنستغرام، وكيف كان من الممكن أن يشاهد العالم أجمع البث المباشر وأفلام الفيديو مصورة بالهاتف الذكي من داخل المباني المحترقة عبر "بيريسكوب" و "فيسبوك لايف" وعلى موقع "يوتيوب".

لكان العالم عرف ماذا كان يفكر هؤلاء اللذين لقوا حتفهم يوم الحادي عشر من سبتمبر، لكان فهم العالم لماذا قرر بعضهم القفز من نوافذ البرجين المشتعلين قبل الإنهيار. لو كانت شبكات التواصل الإجتماعية موجودة في تلك الفترة، ربما كنا اكتشفنا واقع ما حدث من الداخل مهما كان الحدث مروعا ومؤلما، لكّنا عرفنا أدق التفاصيل، وكان لدى الصحافيين والمؤرخين كمًّا هائلا من البيانات والمعلومات للفحص والتمحيص، لجمع نثرات من لحظات تاريخية غيرت مجرى الأحداث ودمغت ذاكرة العالم. وربما لكانت ساعدت شبكات التواصل الإجتماعية من خلال نقل المعلومات بشكل آني للإسراع في إجراءات السلامة والإسعاف وتفادي عدد القتلى الهائل .ربما كان لها أيضا الدور الإجتماعي بالمشاركة الجماعية بالمصاب وعدم الشعور بالوحدة أمام المصيبة. وربما أيضا هؤلاء اللذين لقوا حتفهم يوم الحادي عشر من سبتمبر عام الفين وواحد هم الذين كتبوا حكاية مصرعهم المروعة وتركوها بأنفسهم للتاريخ.
 نايلة الصليبي

إعداد : نايلة الصليبي | مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن