كرة القدم

إيطاليا-إسبانيا: لمن الغلبة على ملعب"يوفنتوس ستاديوم"؟

( أرشيف)

تتجه الأنظار مساء اليوم الخميس 6 أكتوبر 2016 إلى ملعب "يوفنتوس ستاديوم" الذي يحتضن مباراة نارية بين إيطاليا وضيفتها إسبانيا وذلك في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة للتصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018.

إعلان

صحيح إنها المرة الأولى التي يتواجه فيها المنتخبان في تصفيات كأس العالم، لكنهما "اصطدما" سابقا في الكثير من المناسبات أن كان على صعيد النهائيات العالمية أو كأس أوروبا أو كأس القارات.
  
وترتدي المباراة طابعا ثأريا بالنسبة للإسبان الذين جردوا من لقبهم أبطال لأوروبا بخروجهم قبل حوالي ثلاثة أشهر من الدور الثاني على يد "الاتزوري"، الذي ثأر لنفسه أيضا بعد أن خسر نهائي كأس أوروبا عام 2012 أمام الإسبان وأنهى مشوارهم باكرا بالفوز عليهم بهدفين سجلهما جورجو كييليني وغراتسيانو بيلي قبل أن ينتهي المشوار في ربع النهائي على يد الألمان بركلات الترجيح.
  
ويغيب كييليني عن مباراة الأربعاء بسبب الإيقاف، فيما يتواجد بيلي رغم قراره بالانتقال للعب في الدوري الصيني مع شاندونغ ليونينغ.
  
واستهلت إيطاليا مشوارها في التصفيات بالفوز على إسرائيل خارج قواعدها 3-1، فيما حققت إسبانيا فوزا كاسحا على المتواضعة ليشتنشتاين 8-صفر.
  
ويخوض المنتخبان التصفيات العالمية بإدارة فنية جديدة حيث يشرف على إيطاليا جانبييرو فنتورا الذي خلف انطونيو كونتي هذا الصيف، فيما يتولى خولين لوبيتيغي مهمة الإشراف على إسبانيا خلفا لفيسنتي دل بوسكي.
  
وقرر فنتورا الاستعانة ببيلي خلافا لموقفه الأولي لان مدرب تورينو السابق قال في أول مؤتمر صحافي بعد تعيينه خلفا لكونتي: "بعيدا عن الركلة الترجيحية التي اضاعها (ضد المانيا في ربع النهائي)، كان مشوار بيلي في كأس أوروبا إيجابيا. لكن الصين بعيدة جدا. سنرى ما سيحصل".
  
لكن في ظل افتقاد إيطاليا إلى رأس حربة حقيقي وبقاء المتألق حاليا مع نيس الفرنسي ماريو بالوتيلي خارج المنتخب منذ الجولة الأخيرة من الدور الأول لمونديال 2014 حين خسرت إيطاليا أمام الأوروغواي (صفر-1) وودعت النهائيات من الباب الصغير، قرر فنتورا الاعتماد على بيلي الذي سجل ثلاثة أهداف في 7 مباريات خاضها حتى الآن في الدوري السوبر الصيني.
  
                  
   - استدعاء كايخون وعودة انييستا
  
وفي المقابل، قرر لوبيتيغي الاستعانة بخوسيه كايخون الذي يعرف الإيطاليين جيدا كونه يلعب في نابولي. وكان استدعاء كايخون (29 عاما) بمثابة المفاجأة إذ لم يشارك مع المنتخب منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2014 عندما استدعي للمرة الأولى والأخيرة من قبل المدرب السابق دل بوسكي لمباراتي بيلاروسيا (تصفيات كأس أوروبا 2016) وألمانيا (وديا).
  
لكن المستوى المميز الذي يقدمه مع فريقه نابولي ساهم في استدعائه لمباراتي إيطاليا في تورينو ثم ألبانيا في التاسع من الشهر الحالي في شكودر.
  
وعاد إلى تشكيلة إسبانيا لاعب وسط برشلونة اندريس انييستا بعد تعافيه من إصابة أبعدته عن المباراة الأولى، كما استدعى لوبيتيغي ثلاثي ريال مدريد ايسكو والفارو موراتا ولوكاس فاسكيز رغم معاناتهم في اختراق التشكيلة الأساسية لفريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان.
  
                  
   - إيطاليا لتعزيز سجلها الرائع في التصفيات
  
وتحمل مباراة الخميس نكهة مميزة للثلاثي الإيطالي الحارس القائد جانلويجي بوفون واندريا بارتسالي وليوناردو بونوتشي أو حتى لزميلهم السابق في يوفنتوس انجلو اوغبونا (وست هام الإنكليزي حاليا) لأنها تقام معقل "السيدة العجوز" حيث لم تذق إيطاليا طعم الهزيمة في أي من مبارياتها السابقة على هذا الملعب.
  
ويأمل الإيطاليون المحافظة اقله على سجلهم الرائع في التصفيات أن كان في كأس العالم أو كأس أوروبا إذ لم يذق "الاتزوزي" طعم الهزيمة في مبارياته الـ51 الأخيرة، وتحديدا منذ السادس من أيلول/سبتمبر 2006 حين خسر أمام فرنسا 1-3 في تصفيات كأس أوروبا 2008 في المباراة الأولى بين الفريقين منذ نهائي مونديال 2006 في المانيا والذي توج به الإيطاليون بركلات الترجيح.
  
وتمنى بونوتشي أن يستفيد من الأجواء المألوفة بالنسبة له في ملعب "يوفنتوس ستاديوم" الخاص بفريقه من اجل مواصلة هذه السلسلة وتكرار سيناريو الدور الثاني من كأس أوروبا، مضيفا: "الدخول إلى ملعب يوفنتوس ستاديوم يمنح دائما هذا الشعور المميز. تشعر وكأنك في منزلك وهذا الأمر يمنحك نوعا مختلفا من الطاقة".
  
وحذر بونوتشي رفاقه في المنتخب من أن "إسبانيا ستكون في وضع ذهني مختلف وستسعى لتحقيق ثأرها من الخسارة التي تلقتها على أيدينا في كأس أوروبا 2016. علينا الارتقاء بمستوانا مقارنة مع ما قدمناه ضد إسرائيل".
  
وتتصدر إسبانيا المجموعة بفضل الأهداف الثمانية التي سجلتها في مباراتها الأولى بفضل ثنائية لكل من مهاجمي تشلسي الإنكليزي دييغو كوستا وريال مدريد الحالي ويوفنتوس السابق الفارو موراتا ولاعب وسط مانشستر سيتي الإنكليزي دافيد سيلفا.
  
ويتأهل إلى النهائيات مباشرة صاحب المركز الأول في كل من المجموعات التسع، فيما يلعب أفضل ثمانية منتخبات حلت في المركز الثاني الملحق الفاصل الذي يتأهل عنه أربعة منتخبات ليصبح المجموع العام 13 منتخبا من القارة الأوروبية إضافة إلى روسيا المضيفة.
  
وفي المجموعة ذاتها، تبدو ألبانيا التي انتهت مشاركتها الأولى على صعيد البطولات عند الدور الأول لكأس أوروبا 2016، مرشحة لتحقيق فوزها الثاني (الأول على مقدونيا 2-1) عندما تحل ضيفة على ليشتنشتاين المتواضعة، فيما تخوض مقدونيا وضيفتها إسرائيل مباراة التعويض بعد خسارتهما في الجولة الأولى.
  
                  
   - شكودر على موعد مع التاريخ
  
وفي المجموعة الثامنة ستكون شكودر، المدينة الواقعة شمال-غرب ألبانيا على موعد مع التاريخ لأنها ستستضيف أول مباراة رسمية لكوسوفو على أرضها وستجمعها بالجار الكرواتي.
   وكان منتخب كوسوفو استهل مشواره التاريخي بالتعادل خارج قواعده مع نظيره الفنلندي 1-1 بفضل هدف لفالون بريشا.
  
وباتت كوسوفو العضو رقم 210 في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتبارا من أيار/مايو الماضي، وهي تشارك للمرة الأولى كدولة مستقلة في التصفيات (ارتفع الأعضاء إلى 211 مع انضمام جبل طارق أيضا).
  
ومن المؤكد أن مشاركة كوسوفو في هذه التصفيات تحمل أهمية كبرى بالنسبة لهذا الإقليم الذي مزقته الحرب وأودت في عامي 1998 و1999 بحياة نحو 13 ألفا معظمهم من الألبان وتدخل الحلف الأطلسي جوا ضد صربيا لإنهاء النزاع بين قوات بلغراد والانفصاليين من البان كوسوفو.
  
وبعد الحرب، وضع إقليم كوسوفو الانفصالي في جنوب صربيا تحت إدارة الأمم المتحدة وأعلن استقلاله عن صربيا العام 2008 لكن دول عدة لا تعترف به وعلى رأسها صربيا وروسيا.
  
وقد عبر لاعب كوسوفو الشاب بيرسانت سيلينا الذي يدافع حاليا عن ألوان تفنتي انشكيده الهولندي على سبيل الإعارة من مانشستر سيتي الإنكليزي، عن فخره بتمثيل بلاده في حدث مثل تصفيات كأس العالم، قائلا للموقع الرسمي للاتحاد الدولي للعبة "فيفا": "أن يكون بإمكانك اللعب في مسابقات فيفا فهذا شيء رائع لي ولبلدي على حد سواء. كنت سعيدا بحصولنا أخيرا على فرصة المشاركة في البطولات الكبرى".
  
واكد اللاعب البالغ من العمر 20 عاما بانه يتطلع إلى تحقيق أهداف دولية كبيرة وأبرزها ارتداء شارة قائد منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم، مضيفا: "طموحي هو أن أكون قائد كوسوفو في كأس العالم. هذا هو هدفي الأسمى..."، مضيفا: "أن يكون باستطاعتنا المنافسة في البطولات الكبرى الآن، فهذا يعني الكثير بالنسبة لنا بعد كل ما عاشته البلاد. اعتقد أن الجميع سعداء جدا، وكل ما يريده منا المشجعون هو أن نبلي البلاء الحسن ونقوم بعمل جيد".
 
لكن حلم سيلينا ورفاقه بالمشاركة في نهائيات روسيا 2018 يبدو بعيد المنال في ظل وجود كرواتيا أو إيسلندا وفنلندا اللتين تلتقيان الخميس، أو المنتخبين الخبيرين التركي والأوكراني اللذين يتواجهان في هذه الجولة أيضا.
  
وفي المجموعة الرابعة، تبحث كل من النمسا وضيفتها ويلز على تأكيد بدايتها الواعدة عندما تتواجهان على ارض الأولى
  
وكانت النمسا استهلت مشوارها بالفوز على مضيفتها جورجيا 2-1، فيما حقق غاريث بايل ورفاقه في المنتخب الويلزي بداية ساحقة على حساب مولدافيا (4-صفر) بفضل ثنائية لنجم ريال مدريد الإسباني الذي يأمل أن يواصل فريقه المستوى الرائع الذي قدمه هذا الصيف في كأس أوروبا 2016 حيث وصل إلى نصف النهائي في أول مشاركة له قبل أن يخرج على يد البرتغال (صفر-2) التي توجت لاحقا باللقب.
  
وفي المجموعة ذاتها، تلعب جمهورية إيرلندا مع جورجيا، ومولدافيا مع صربيا.
  
 
 
 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية