جائزة نوبل للسلام

خوان مانويل سانتوس رئيس جازف برصيده السياسي لإحلال السلام في كولومبيا

الرئيس الكولوبي خوان مانويل سانتوس الفئز بجائزة نوبل للسلام ( رويترز)
إعداد : مونت كارلو الدولية

باشر ممثلو الحكومة والمعارضة في كولومبيا الخميس محادثات سعيا للتوصل الى اتفاق سلام مع حركة "القوات المسلحة الثورية" (فارك)، بعد فشل الاستفتاء على الاتفاق الموقع مع الحركة لانهاء نزاع مسلح استمر 52 عاما.

إعلان
 
وقال سانتوس، الرئيس المتحدر من عائلة ثرية والذي انتخب لمرتين متتاليتين على راس البلاد، الأحد "سأواصل البحث عن السلام حتى اللحظة الأخيرة من ولايتي، لأنه الطريق الواجب سلوكه لنترك بلدا أفضل لأولادنا".
  
وكالعادة، كان يعلق على قميصه زرا على شكل حمامة سلام بيضاء لا يفارقه.
   وجاء هذا التصريح بعد أن رفض الكولومبيون بغالبيتهم في استفتاء الأحد الماضي اتفاق السلام الذي وقعه سانتوس مع "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" (فارك) في 26 أيلول/سبتمبر، معتبرين انه يصب في صالح هؤلاء.
  
وقال كبير مفاوضي حركة "فارك" هامبرتو دي لا كال قبل أيام أن سانتوس "أثبت أنه قائد شجاع. شجاع لأنه فضل السلام على جمود الحرب. شجاع لأنه خضع لإرادة ناخبيه".
  
وجاء اتفاق السلام كنتيجة لأربع سنوات من المفاوضات في كوبا، ولاقى تأييدا عالميا.
               
شجاعة ومثابرة
  
وقال مستشاره ماوريسيو رودريغيز ان صنع السلام مع "فارك" كان يتطلب "شجاعة وإقداما ومثابرة وكثيرا من الاستراتيجية، وهذه صفات ونقاط قوة لدى سانتوس".
  
وكتب تغريدة على حسابه على موقع "تويتر" الأحد جاء فيها "القادة الكبار يعملون من أجل السلام، مهما كانت الصعاب، حتى اليوم الأخير من حياتهم".
  
وكان سانتوس أعلن يوم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 29 آب/أغسطس، "اليوم، يبدأ تاريخ جديد لكولومبيا. لنسكت أصوات الرصاص. الحرب مع فارك انتهت".
  
وكان سانتوس وزير دفاع من 2006 إلى 2009، وقاد معركة بلا رحمة ضد متمردي "فارك" في عهد سلفه الرئيس الفارو اوريبي المعارض الشرس لعملية السلام.
  
واعترف سانتوس (65 عاما) عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الثنائي في حزيران/يونيو الماضي "طوال حياتي كنت خصما ثابتا لمتمردي فارك". وأضاف الرئيس القادم من يمين الوسط الذي انتخب رئيسا في 2010 وأعيد انتخابه في 2014، "لكن الآن (...) سأدافع بالتصميم نفسه عن حقهم في التعبير عن رأيهم ومواصلة كفاحهم السياسي بالطرق القانونية".
  
وقال ماوريسيو رودريغيز إن الرئيس "خاض الحرب ليتوصل" إلى السلام. وأضاف انه "اضعف متمردي فارك ليجبرهم على الجلوس على طاولة المفاوضات".
   وينتمي خوان مانويل سانتوس لعائلة ميسورة في بوغوتا. وهو حفيد شقيق الرئيس الأسبق مانويل سانتوس (1938-1942). درس الاقتصاد في الولايات المتحدة وبريطانيا والتحق بفريق صحيفة "ال تيمبو". فاز بجائزة ملك إسبانيا لمقالاته حول الثورة الساندينية في نيكارغوا. وقال في أحد الأيام عن تلك التحقيقات التي قادها مع شقيقه انريكي، أحد أبطال عملية السلام مع فارك التي بدأت رسميا في 2012، إن هذا العمل "أثر فينا كثيرا".
 
   تولى سانتوس حقائب وزارية عدة قبل وصوله إلى الرئاسة.
  
صرح باستمرار أنه لا يبحث عن مكافأة لجهوده من اجل المصالحة في كولومبيا التي تسبب النزاع فيها بمقتل أكثر من 260 ألف شخص وفقدان 45 الفا وتشريد 6،9 ملايين.
  
وقال في مقابلة مع وكالة فرانس برس "لا ابحث عن التصفيق. أريد أن أقوم بما هو صحيح".
  
وسانتوس معجب بوينستون تشرشل وفرنكلين روزفلت ونلسون مانديلا. يحب المطالعة والسينما، ويقول إن قوته تنبع من عائلته.
   متزوج من كليمانسيا رودريغيز ولهما ثلاثة أولاد.
  
ولا شك أن حصوله على جائزة نوبل سيعطيه دفعا لمواصلة جهوده من أجل إتمام عملية السلام.

.

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن