كوارث طبيعية

الإعصار ماثيو يتابع تقدمه بعد أن خلف أزمة إنسانية حادة في هاييتي

رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

على الرغم من تراجع حدته، يتابع الإعصار ماثيو صعوده السبت 8 تشرين الأول ـ أكتوبر 2016، على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مهددا بالتسبب في حصول فيضانات مدمرة، فيما تواجه هايتي أزمة انسانية حادة بعد أن خلف فيها مئات القتلى.

إعلان

وفي الجزيرة الواقعة في الكاريبي، خلف ماثيو مشاهد دمار وخراب. فقد تطايرت السطوح، وغمرت المياه الشوارع، وتحطمت الأشجار على المساكن الفقيرة، وتسبب الإعصار بمقتل 400 شخص على الأقل في هذا البلد الشديد التعرض للتقلبات المناخية.

وبات مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة، كما قالت منظمة "كير فرانس" غير الحكومية. وأضافت أن "أعدادا كبيرة من الناس فقدوا كل شيء. باتوا لا يملكون سوى الملابس التي عليهم".

وفي الساعة 6،00 بتوقيت غرينتش، كان الإاعصار ماثيو على مقربة من ساحل كارولاينا الجنوبية (تشارلستون) وجورجيا (سافانا). والإعصار الذي ارتفع إلى أعلى مستوى على مقياس سافير- سيمبسون المؤلف من خمس فئات، تراجع إلى الفئة الثانية، ترافقه رياح سرعتها 165 كلم في الساعة.

وحذر المركز الأميركي لمراقبة الأعاصير من انهمار أمطار قاتلة على طول الساحل الشمالي الشرقي لفلوريدا، وساحل جورجيا وساحل كارولاينا الجنوبية وكارولاينا الشمالية.

وأمرت سلطات كارولاينا الجنوبية بإجلاء آلاف الأشخاص عن السواحل إلى الملاجىء، وخصوصا إلى القاعات الرياضية للمؤسسات التعليمية، فيما نبه المركز الأميركي لمراقبة الأعاصير من أن امطارا غزيرة قد تتسبب في حصول أضرار فادحة.

وقال ليني كاري، عمدة جاكسونفيل (فلوريدا) التي أجلي نصف سكانها الـ 850 ألفا، إن "خبراء الأرصاد الجوية وصفوا الاعصار ماثيو بأنه عاصفة لا نراها سوى مرة كل قرن، نريد ان ينعم مواطنونا بالأمان. هدفنا الأول هو السلامة العامة".

ولدى مروره في فلوريدا، حصد الإعصار ماثيو خمسة قتلى على الأقل، هما امرأتان قتلتا من جراء سقوط أشجار، وأصيبت ثالثة بأزمة قلبية، وقضى زوجان اختناقا بغاز الكربون المنبعث من مولد كهربائي في مرأب بيتهما.

خطة اتحادية طارئة لأربع ولايات

وأدى الاعصار إلى انقطاع التيار الكهربائي عن 11% من المشتركين في فلوريدا، أي أكثر من 1،1 مليون شخص. وعلى رغم ذلك، كان تأثير الإعصار ماثيو على هذه الولاية اقل عنفا من المتوقع لأن عين الإعصار لم تصل إلى البر.

لكن الرئيس باراك أوباما حذر الجمعة من "أن الإعصار ما زال خطيرا"، فيما كان حاكم فلوريدا ريك سكوت، حتى منتصف الليل ينبه على تويتر من أن "الأمطار لا تزال تنهمر غزيرة على شمال شرق فلوريدا. لازموا منازلكم".

وقال المركز الأميركي لمراقبة الأعاصير أن مستوى الأمطار المتراكمة في المناطق الساحلية قد يبلغ في فلوريدا وجورجيا وكارولاينا الجنوبية وكارولاينا الشمالية، التي تخضع لخطة طوارىء فدرالية، 20 إلى 30 سنتيمترا، أما الذروة فيمكن أن تصل إلى 38 سنتيمترا.

ويترافق مرور الإعصار على بعد عشرات الكيلومترات من الساحل، مع أمواج قوية ورياح عنيفة وتساقط للأمطار تحمل على التخوف من ارتفاع مستوى المياه التي يمكن أن تصل إلى ثلاثة أمتار في بعض الاماكن.

وأعلن عدد كبير من مدن جورجيا وكارولاينا الجنوبية ومنها مدينة تشارلستون حظرا جزئيا للتجول، لمنع السلب والنهب في المنازل التي يتركها أصحابها. لكن أوامر الإخلاء التي تتعلق بمجمل حوالى ثلاثة ملايين شخص، لم تنفذ بعد.

ومنذ أن تحول إلى اعصار في 29 أيلول ـ سبتمبر، اجتاز ماثيو جزر الكاريبي من الجنوب إلى الشمال، وتسبب بحصول أضرار في كولومبيا وجامايكا وجمهورية الدومينيكان، حيث لقي أربعة أشخاص على الأقل مصرعهم، وفي كوبا والبهاماس أيضا.

لكن هايتي وخصوصا جنوبها، كانت الأكثر تضررا من جراء سقوط 400 قتيل على الأقل، كما قال لوكالة فرانس برس عضو مجلس الشيوخ الهايتي ارفيه فوركان.

وتحدث الدفاع المدني في الجنوب من جانبه عن 315 قتيلا، ووزارة الداخلية عن 271 .

وفي مدينة جيريمي التي يبلغ عدد سكانها 30 ألف نسمة وتعذر الوصول إليها حتى الجمعة، يعتبر الوضع ميئوسا منه. فكل البيوت المسقوفة بالصفيح انهارت، وانقطع التيار الكهربائي وخطوط الهاتف.

وتعرض حوالى 80% من المحاصيل للتلف في بعض المناطق.

وأعلنت واشنطن إرسال سفينة تنقل 300 من المارينز الذين سينضمون إلى 250 جنديا وتسع مروحيات ينتشرون هناك. وسترسل فرنسا من جهتها 60 جنديا و32 طنا من المساعدة الإنسانية وأدوات لتنقية الماء.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن