الانتخابات الرئاسية الأمريكية

هل يعتبر النظام الانتخابي الأمريكي آمنا؟

فيسبوك

هل يعتبر النظام الانتخابي الأميركي آمنا بما فيه الكفاية بعد اتهامات واشنطن لموسكو بالتدخل في الانتخابات الرئاسية؟ فإضافة إلى قرصنة رسائل البريد الإلكتروني لتنظيمات سياسية، اتهمت واشنطن بوضوح موسكو بالمسؤولية عنها، حصلت مؤخرا اختراقات لقواعد بيانات انتخابية لم تتضح بعد تفاصيلها.

إعلان

هل يمكن لقراصنة المعلوماتية التأثير على نتيجة الانتخابات الرئاسية؟

هذا الأمر مستبعد جدا بحسب الخبراء. فالنظام الانتخابي الأميركي يعتمد اللامركزية ويتألف من أكثر من مئة ألف دائرة انتخابية ومركز اقتراع.

وقال ديفيد بيكر من "مركز الابتكار الانتخابي والأبحاث" (سي إي آي آر) خلال جلسة استماع برلمانية مؤخرا "طبعا ليس هناك نظام محمي مئة بالمئة ضد القرصنة، لكن الانتخابات في هذا البلد (الولايات المتحدة) آمنة، وربما أكثر أمانا من أي وقت مضى". وأضاف "لا توجد أي نقطة دخول مركزية" لقراصنة المعلوماتية.

وأشار إلى أن آلات التصويت يتم اختبارها بانتظام وهي غير متصلة بالإنترنت. و75 بالمئة من الأصوات يتم الادلاء بها على الورق أو يتم تخزينها على نسخة مطبوعة. وتفرض 32 من أصل 50 ولاية أن تكون هناك بطاقات اقتراع مطبوعة يمكن اللجوء إليها في حال وجود أي شكوك.

هل الانتخابات آمنة؟

هذه مسألة لا يمكن الجزم بها. ورأت دراسة أجراها مركز "برينان للعدالة" في جامعة نيويورك أن "آلات التصويت القديمة تشكل تحديات خطيرة للأمن والمصداقية".

وحتى لو أن الهجمات لا تؤثر على عدد كبير من بطاقات الاقتراع، غير أنها "يمكن أن تقوض بشكل خطير ثقة الناخبين وقد تصبح مقلقة بشكل خاص في حال وجود انتخابات تشتد فيها المنافسة".

وأوضح أستاذ المعلوماتية في جامعة رايس المتخصصة في النظم الانتخابية دان والاش أن الأنظمة الأكثر هشاشة هي قواعد بيانات لوائح الناخبين.

وأضاف إن أي عملية قرصنة قد "تحرم بشكل انتقائي الناخبين من حقهم بالتصويت في حال محوهم من قاعدة البيانات أو إدخال أخطاء إليها".

وأردف "يمكن للآلات التفاعل مع أجهزة كمبيوتر في مرحلتي تهيئة وتبويب" أسماء الناخبين حتى لو لم تكن متصلة بالإنترنت.

ماذا عن التصويت الالكتروني؟

تتيح اثنتان وثلاثون ولاية أميركية، إضافة إلى مقاطعة كولومبيا حيث تقع العاصمة واشنطن، أشكالا معينة من التصويت الإلكتروني، وذلك بشكل أساسي من أجل العسكريين أو الأميركيين الذين يعيشون في الخارج، وفقا لدراسة أجرتها مؤسسة "فيريفايد فوتنغ".

غير أن العديد من الخبراء يعتبرون أن آليات التصويت هذه غير سرية وغير محمية ويمكن تغيير نتائجها.

وقال والاش "هل سنتمكن في أحد الأيام من التصويت عبر الإنترنت؟ بالطبع، لكن بالتأكيد ليس بواسطة أجهزة الكمبيوتر الحالية أو شبكة الانترنت الحالية".

ويستخدم التصويت عبر الإنترنت كثيرا في إستونيا، وجرى اختباره في بلدان أخرى. لكن مجموعة من خبراء تكنولوجيا المعلومات حضت في عام 2014 استونيا على وقف استخدامه "إلى حين حصول تقدم أساسي في الأمن المعلوماتي".

هل هناك إمكانية لاختراقات أخرى؟

بدلا من استهداف آلات التصويت، يستطيع القراصنة اعتماد نهج مختلف من خلال نشر معلومات كاذبة على الشبكات الاجتماعية أو البريد الإلكتروني بهدف إثارة بلبلة في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.

وقال الخبير في تكنولوجيا المعلومات في جامعة ولاية ايوا دوغلاس جونز إن "نشر رسائل بريد إلكتروني وهمية على موقع ويكيليكس قد يكون له التأثير نفسه، من دون مهاجمة أي جهاز" انتخابي. وأضاف "التسبب بفوضى أسهل بكثير من تغيير النتائج بشكل منهجي".

ما الذي يحفز القراصنة؟

قال جيمس لويس من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن تورط روسيا في مثل هذه القرصنة، ليس أمرا مفاجئا، وذلك بعد اتهام واشنطن الجمعة لموسكو صراحة بأنها تحاول التدخل في العملية الانتخابية الاميركية من خلال قرصنة أنظمة معلوماتية.

وأوضح أن الروس "يرون أنفسهم في نزاع جديد حيث أصبحت السيطرة على المعلومات أداة، لا بل سلاحا"، مضيفا "هم يعتقدون أن المؤسسات الغربية تهيمن على تمثيل العالم، ويرون أن الوقت حان لمواجهة ذلك".
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن