تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

أسئلة مطروحة حول التدخل الغربي في ليبيا بعد خمس سنوات من مقتل القذافي

الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يستقبل معمر القذافي أمام قصر الإليزيه عام 2007 (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
3 دقائق

هل كان التدخل لدعم الثورة الليبية وإطاحة نظام القذافي ضروريا؟ بعد خمس سنوات، لا تزال ليبيا غارقة في الفوضى، والتساؤلات مطروحة حول مبررات التدخل على ضوء المأساة الحالية في سوريا.

إعلان
 
في آذار/ مارس 2011، لم يكن يعتري القادة الغربيون وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أي شك. فالثورة الليبية التي انطلقت في شباط/ فبراير2011 في أعقاب الربيع التونسي بات يهددها "القذافي الذي بلغ حافة الجنون"،إذ توعد النظام الليبي الحاكم منذ 42 عاما بإسالة "انهار من الدم" ولاسيما في بنغازي، معقل الثورة في الشرق.
  
ونجح الغربيون في استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بفرض منطقة حظر جوي وبالسماح باتخاذ "كافة التدابير اللازمة لحماية المدنيين" مع امتناع روسيا عن التصويت.
  
وفتح القرار المجال أمام توجيه ضربات جوية شاركت فيها دول غربية وعربية.
 
لولا التدخل لوقعت مجزرة في بنغازي "ليس هناك أدني شك" في ذلك، يقول مصدر أوروبي كان في المدينة في 2011. ويضيف "كانت هناك ثورة حقيقية. لم يعد الناس راغبين بالعيش ولا دقيقة واحدة في ظل نظام القذافي".
  
لكن التدخل الغربي الذي منع حدوث مجزرة أدى إلى سقوط النظام والى مقتل القذافي الذي تعرض للضرب حتى الموت في 30 تشرين الأول/أكتوبر بعد أن قصفت طائرات حلف شمال الأطلسي موكبه.
  
إخفاقات التدخل
  
"لم توفروا خدمة ما بعد البيع"، يقول الرئيس التشادي إدريس ديبي بعد خمس سنوات على سقوط العقيد الليبي. فرغم انتخابات 2012 التي فاز فيها التيار الليبرالي، غرقت ليبيا في الفوضى ولا تزال تهيمن عليها الفصائل المسلحة.
  
نهبت ترسانة القذافي وتوزع المقاتلون في النيجر ومالي وتونس، وتغلغل جهاديو تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.
  
فهل كان ذلك خطأ الغربيين الذين لم يستعدوا لما بعد القذافي؟
  
يقر الرئيس الأميركي باراك أوباما في الفيلم التسجيلي "سنوات أوباما" الذي أعدته نورما بيرسي، بوجود أخطاء بقوله "لقد أسأنا، مثل شركائنا الأوروبيين، تقدير الحاجة إلى أن نكون موجودين في اليوم التالي بعد سقوط القذافي".
  
ويقول محمود جبريل المسؤول السابق في المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي اعترف به الغرب في 2011 ممثلا للشعب الليبي، "كان على المجتمع الدولي أن يعد خطة لليوم التالي".
  
ويضيف لفرانس برس "لقد حذرناهم، كنا بحاجة إليهم لإعادة بناء مؤسساتنا بعد مقتل القذافي ولكن الجميع أجابنا: مهمتنا انتهت".
  
المقارنة مع الوضع السوري
  
ويقر مصدر أوروبي آخر بقوله انه "في تحليل استعادي، يمكن القول إننا كان يمكن أن ندير الأمور بطريقة مغايرة. صحيح انه كان ينبغي الاهتمام بما سيحصل لاحقا، ما كان ينبغي أن نغسل أيدينا كلنا من الأمر. كان هناك نوع من التنصل المذنب".
  
ويضيف "لكن الليبيين افهمونا صراحة انهم لا يريدون قوات اجنبيه، ولا حتى قوات من الأمم المتحدة".
  
يقول ماتيا توالدو الاختصاصي في المنطقة "لقد رفض الليبيون كل عروض المساعدة الغربية، كانوا يقولون إن لديهم الوسائل لإدارة الوضع". ويضيف انه لا ينبغي التقليل من مسؤولية الفاعلين المحليين والقوى الإقليمية مثل قطر وتركيا والإمارات ومصر، في دعم الأطراف المتنافسة في ليبيا.
  
على سؤال إن كان التدخل ضروريا، تأتي الإجابات على وقع المقارنة مع الوضع في سوريا.
  
ويقول توالدو مشيرا إلى سوريا، "في هذا البلد تخلف الحرب مئات الآلاف من القتلى. في ليبيا لم يقتل سوى عشرات الآلاف. وهناك عملية سياسية جارية، مهما كانت صعوبتها".
  
ويقول المصدر الأوروبي "عندما نرى ما يجري في حلب اليوم... في ليبيا على الأقل، تحملنا مسؤولية حماية" السكان.
  
وانعكست نتائج التدخل على العلاقات مع روسيا التي أغضبها أن موافقتها كانت سببا في عملية أدت إلى تغيير النظام.
  
إذ قال الرئيس فلاديمير بوتين خلال مقابلة الأسبوع الماضي مع قناة فرنسية "علينا أن نتذكر ما كانت عليه ليبيا والعراق قبل أن يدمر شركاؤنا الغربيون هاتين الدولتين. هذه الأراضي باتت اليوم مصدرا للتهديد الجهادي". وأضاف "لا نريد أن يتكرر الأمر نفسه في سوريا".
 
 
  
                 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.