تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الشرطة الهندية تفكك شبكة احتيال هاتفية ضخمة تستهدف أميركيين

( أرشيف)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

تفكك شرطة الهند حاليا شبكة ضخمة للاحتيال الهاتفي في غرب البلاد تدرب عناصرها على إتقان الإنكليزية باللكنة الأميركية ونفذوا عمليات نصب بمئات آلاف الدولارات طالت أميركيين بعدما ادعوا أنهم عناصر من السلطات الضريبية.

إعلان

ولا يزال أكثر من سبعين شخصا معتقلين بعد سلسلة مداهمات للشرطة خلال الشهر الجاري في مدينة بومباي العاصمة الاقتصادية للهند. غير أن السلطات تشتبه بضلوع ما لا يقل عن الفي شخص بدرجات متفاوتة في هذه العملية.
  
وقد ادعى أعضاء الشبكة أنهم عناصر من دائرة الإيرادات الداخلية (آي ار اس)، وهي الهيئة الضريبية في الولايات المتحدة، واتصلوا بمكلفين أميركيين مطالبين إياهم بأموال بحجة تسديد متأخرات ضريبية متوجبة عليهم، وفق الشرطة.
  
وكانت عملية النصب هذه المستمرة منذ أكثر من عام تدر يوميا أكثر من عشرة ملايين روبية (150 ألف دولار) وفق المحققين.
  
وقال باراغ مانيري نائب مفوض الشرطة في ثانه وهي احدى ضواحي بومباي ومركز عملية الاحتيال هذه، لوكالة فرانس برس "إنها احدى أكبر عمليات الاحتيال التي كشف عنها أخيرا في بومباي".
 
وفي الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 2016، أدت مداهمات للشرطة على مراكز اتصالات عدة في ثانه إلى توقيف ما لا يقل عن سبعمئة موظف. وتم إطلاق سراح أكثرية هؤلاء بانتظار استكمال التحقيقات.
  
ولفت مفوض الشرطة في ثانه بارامبير سينغ لوكالة فرانس برس إلى أن "ثمة أسبابا تدفعنا إلى الاعتقاد بأن عملية الاحتيال هذه تمتد على الهند بأسرها".
  
وتجري حاليا عمليات بحث لتوقيف الرأس المدبر المفترض للعملية ساغار ثاكار الملقب بـ"شاغي" وهو شاب في الثالثة والعشرين من العمر متحدر من مدينة احمد آباد في ولاية غوجارات المجاورة.
  
وبحسب السيناريو الموضوع من المحققين، درب المسؤولون عن هذه العملية موظفيهم على التحدث بلكنة أميركية قبل مباشرتهم بمهامهم.
  
ولفت مانيري لوكالة فرانس برس إلى أن "التوظيف كان مهمة سهلة إذ كانت توزع منشورات عن وظائف جديدة شاغرة وتقدم الترشيحات خصوصا من أشخاص توقفوا عن تحصيلهم الدراسي".
  
وكان بعض الضحايا يتلقون تهديدات بإيداعهم السجن مباشرة إذا لم يدفعوا الأموال المترتبة عليهم، سواء عبر تحويل مصرفي أو من خلال شراء بطاقات مصرفية مدفوعة مسبقا يتم تزويد الجهة الضالعة بالاحتيال بأرقامها.
  
ونفذت الجهة الضالعة في هذه الارتكابات عملياتها بإتقان إذ أنها كانت تتصل من أرقام هاتفية عليها رمز التخابر الدولي للولايات المتحدة. كذلك كانت تقنيتهم محبوكة بعناية لدرجة أن الضحايا كانوا يزودون بأرقام حقيقية لبطاقات تعريفية لموظفي الهيئة الضريبية الأميركية.
  
                 
عمل ليلي
  
وحذرت الهيئة الضريبية الأميركية خلال السنوات الأخيرة من عمليات احتيال تطال دافعي الضرائب في الولايات المتحدة. وبحسب وسائل إعلامية أميركية، فإن شبكات احتيالية عدة من هذا النوع تتخذ مقرا لها في الهند.
  
وفي كانون الثاني/يناير، أعلنت الحكومة الأميركية تحديدها هويات خمسة آلاف شخص تعرضوا لعمليات ابتزاز مماثلة ودفعوا حوالي 26,5 مليون دولار منذ تشرين الأول/أكتوبر 2013.
  
وكان أعضاء الشبكة الاحتيالية الجاري تفكيكها يعملون خلال الليل تماشيا مع فرق التوقيت مع الولايات المتحدة.
  
وكان جزء من الموظفين مكلفين إجراء اتصال أول مع الضحايا في حين أوكل آخرون بالتدخل لـ"انجاز العملية".
  
وكانت احدى ضحايا هذه العمليات الاحتيالية قد أبلغت قناة "ان بي سي" العام الماضي أنها شعرت بـ"الاحراج والذنب والخجل" بعدما ادركت أنها وقعت ضحية خداع.
  
وعلى إثر مداهمة الشرطة في ثانه، حصلت مداهمات أخرى في مدن مختلفة في غوجارات، بحسب مسؤول في الشرطة طلب عدم الكشف عن اسمه.
  
وفي الانتظار، لا يزال "شاغي" العقل المدبر المفترض للعملية طليقا. وتخشى الشرطة أن يكون قد غادر الهند إلى وجهة خارجية يرجح أن تكون دبي.
  
ويبدو أن هذا الشاب لم يكن يعتزم التوقف في منتصف الطريق اذ "كان ينوي فتح خمسة مراكز اتصالات إضافية بحلول كانون الأول/ديسمبر" وفق ضابط في شرطة احمد آباد.
   
                 
  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.