تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

اليمن: صمود نسبي للهدنة وسط خروقات متقطعة في تعز والمحافظات الحدودية

عائلة يمنية نازحة قرب خيمتها في مخيم قرب صنعاء (رويترز)

هدؤ نسبي في العاصمة اليمنية صنعاء مع وقف الغارات الجوية في اول ايام الهدنة التي دعت اليها الامم المتحدة، ابتداء من اليوم الخميس، لمدة ثلاثة ايام قابلة للتجديد.

إعلان

ودخل وقف اطلاق النار الجديد حيز التنفيذ عند الساعة 12 ليل امس الاربعاء - فجر اليوم الخميس، لكن القتال استمر لساعات وسط اتهامات متبادلة في خروقات منسوبة للحوثيين وقوات الرئيس السابق في تعز وحجة، و اخرى شنها حلفاء الحكومة في الجوف ومارب.

وفيما توقفت الغارات الجوية في جبهات القتال خلال الساعات الماضية التي اعقبت سريان الهدنة، لكن مقاتلات التحالف استمرت بالتحليق على علو منخفض في اجواء العاصمة ومحافظات صعدة وحجة والحديدة شمالي البلاد.

وبدت الهدنة حتى ظهر اليوم الاول صامدة، رغم تبادل الاتهامات بشأن خروقات في محافظتي تعز والجوف والجبهة الحدودية.

واعلن حلفاء الحكومة في تعز جنوبي غرب البلاد، رصد 34 خرقا لوقف اطلاق النار في الساعات الاولى لدخول الهدنة حيز التنفيذ.

وقالت مواقع اعلامية موالية للحكومة ان القوات الحكومية شنت هجوما معاكسا على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في محافظة الجوف شمالي البلاد، اثر محاولة تقدم لمقاتلي الجماعة وحلفائها صباح اليوم باتجاه منطقة الساقية غربي المحافظة الصحراوية الحدودية مع السعودية.

واتهمت القوات الحكومية، الحوثيين وقوات الرئيس السابق بشن هجوم بري مضاد وقصف صاروخي على مواقع حلفاء الحكومة في مديريتي حرض وميدي عند الشريط الحدودي مع السعودية، ما اسفر عن مقتل عنصر من القوات الحكومية واصابة 5 اخرين.

وفي المقابل اتهم الحوثيون حلفاء الحكومة بشن قصف مدفعي على مديرية صرواح غربي مدينة مأرب.

كما تحدث اعلام الجماعة عن محاولة تقدم للقوات الحكومية في مديرية المصلوب غربي محافظة الجوف.

وتأمل الامم المتحدة ان يتيح وقف العمليات القتالية للمنظمة الدولية ايصال المساعدات الانسانية لملايين اليمنيين المتضررين من استمرار الصراع الدائر في البلاد منذ نحو عام ونصف.

ودعا منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في اليمن جيمي ماكغولدريك، الاطراف اليمنية الى احترام وقف اطلاق النار، قائلا ان المنظمة الاممية تعد لعملية انسانية واسعة النطاق تزامنا مع بدء الهدنة التي قال انها ستقود الى وقف دائم وشامل للنزاع.

وفشلت اربع جولات سابقة من المفاوضات بين اطراف النزاع اليمني برعاية الامم المتحدة في سويسرا والكويت، في احراز اي اختراق توافقي لوضع حد للصراع الدامي الذي خلف اكثر من 10 الالف قتيل على الاقل وثلاثة ملايين نازح، حسب تقديرات المنظمة الدولية.

وتقضي خطة التهدئة التي قبلتها قوات التحالف وحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي من جهة والحوثيون وحلفاؤهم من جهة ثانية، بوقف العمليات العسكرية في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة ايام قابلة للتمديد.

واكدت قوات التحالف الذي تقوده السعودية التزامها بوقف إطلاق النار استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لمدة ثلاثة ايام، لكنها اكدت استمرار الحظر والتفتيش الجوي والبحري، والاستطلاع الجوي لأي تحركات للحوثي والقوات الموالية لهم.

كما اعلنت الحكومة اليمنية والحوثيون وحلفاؤهم العسكريون ترحيبهم بالهدنة، غير ان كل طرف شكك بجدية التزام الطرف الاخر بوقف اطلاق النار.

وجدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي التزام حكومته بالتعامل الايجابي مع "مشروع الهدنة، والتقيد بمحدداته" لكنه اعرب عن عدم ثقته بمصداقية تحالف الحوثيين والرئيس السابق، قائلا انه يتوقع منهم"مزيدا من المراوغة والتسويف والمماطلة" حسب مانقلت وكالة الانباء الحكومية.

من جانبه قلل الناطق الرسمي لجماعة الحوثيين محمد عبد السلام من فرص نجاح الهدنة الانسانية المؤقتة، قائلا ان الاعلان عن هدنة لمدة 72 ساعة "هي هدنة فاشلة".

وطالب عبد السلام في تصريحات اعلامية، بـ"هدنة جادة" وقرار ملزم من مجلس الامن الدولي بوقف كامل العمليات العسكرية.

وانهارت خمس هدن سابقة، منذ بدء العمليات العسكرية لقوات التحالف الذي تقوده السعودية في 26 مارس/آذار العام الماضي.

وبموجب خطة الامم المتحدة، تقوم لجنة عسكرية رفيعة تحت إشرافها للتهدئة والرقابة على وقف إطلاق النار والأعمال القتالية في كافة أنحاء الجمهورية وحدودها، بالتنسيق مع مجالس محلية محايدة تشارك فيها أطراف النزاع بممثلين معتمدين.

ويتضمن الاتفاق الذي حدد طرفيه ب"حكومة الجمهورية اليمنية"من جهة و"أنصار الله وحلفائهم العسكريين"من جهة ثانية، قائمة طويلة من العمليات العسكرية المشمولة بالرقابة، بينها الهجمات البرية والجوية، وزرع او صيانة الألغام وانظمة الصواريخ البالستية.

كما يمنع الاتفاق التعزيزات العسكرية وإعادة الانتشار ، والتحليق الجوي العسكري تحت اقل من 3000 متر، فضلا عن حظر استخدام الرادارات الموجهة او العمليات الالكترونية المضادة للطيران الجوي.

وكانت الساعات الاخيرة التي سبقت بدء سريان الهدنة شهدت تصعيدا عسكريا لافتا على مختلف جبهات القتال الداخلية والحدودية.

وأعلنت مصادر في طرفي الاحتراب عن مقتل 50 شخصا من القوات الحكومية، ،وجماعة الحوثيين وقوات الرئيس السابق خلال معارك دامية في منطقتي البقع بمحافظة صعدة، وميدي بمحافظة حجة شمالي غرب البلاد.

وكانت مصادر محلية قالت لمونت كارلو الدولية في وقت سابق الاربعاء، ان قوات التحالف نفذت انزالا برمائيا من القوات الحكومية في ميناء ميدي الحدودي بمحافظة حجة على البحر الاحمر.

ودعمت هذه التعزيزات الجديدة عملية عسكرية ضخمة على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في المديرية الهامة الممتدة الى تخوم الموانيء التجارية في محافظة الحديدة المجاورة.

وافادت مصادر عسكرية موالية للحكومة في تعز بمقتل 5 مسلحين حوثيين خلال المعارك التي سبقت بدء سريان الهدنة.

المصادر ذاتها افادت بمقتل عنصر من القوات الحكومية واصابة 4 اخرين في تلك المعارك، فضلا عن مقتل مدني واصابة 3 اخرين بقصف من مواقع الحوثيين على احياء سكنية وسط المدينة المكتظة بالسكان.

كما دارت معارك وقصف مدفعي متبادل بين الطرفين في منطقة كبهوب بالقرب من مضيق باب المندب عند الحدود الشطرية السابقة بين محافظتي تعز ولحج.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن