تخطي إلى المحتوى الرئيسي
معركة الموصل

ما هي العوامل الحاسمة في معركة الموصل؟

قوات البشمركة شرق مدينة الموصل ( رويترز 21-10-2016)
6 دقائق

بدأت القوات العراقية الاثنين عملية استعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

إعلان

هل سيدافع تنظيم الدولة الإسلامية عن الموصل باي ثمن؟
  
يتوقع أن يقاوم تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم ويقاتل بضراوة إذ أن المدينة تعتبر عاصمة "الخلافة" التي أعلنها التنظيم، كما انه يسيطر عليها منذ عامين ما يعني انه عزز دفاعاته فيها.
  
كما أن ما بين 3500 وخمسة آلاف جهادي هم من الأجانب، مما يعني انه ليس لديهم الكثير من الخيارات وان عليهم القتال إلى النهاية إذ أن التغلغل بين صفوف السكان الفارين سيكون صعبا عليهم.
  
ولكن ورغم ذلك إلا انه من الصعب توقع ما سيقدم عليه الجهاديون.
  
وقال مسؤول في التحالف "لا أدرى لماذا سيدافعون حتى النهاية عن ارض ليس لهم؟".
  
في نهاية 2015 استمرت المعركة لاستعادة مدينة الرمادي من أيدي التنظيم المتطرف أشهرا، ودمرت معظم أنحاء المدينة بسبب عمليات القصف التي شنها التحالف والمعارك.
  
ولكن في الفلوجة، معقل السنة غرب بغداد التي سيطرت عليها القوات العراقية في وقت سابق من هذا العام، فان مقاومة التنظيم كان اقل من المتوقع.
                 
 ما هي نقاط قوة تنظيم الدولة الإسلامية؟
  
تتوقع القوات العراقية أن تجد في طريقها القناصة والغام ومفخخات ليس لها حصر، وهجمات تسلل يقوم بها الجهاديون المختبئون في شبكة من الأنفاق.
  
وقد يستخدم الجهاديون "النيران غير المباشرة" مثل قذائف الهاون، إلا أن مثل هذه الأسلحة تترك تأثيرا حراريا يمكن قوات التحالف من ضرب مصادرها على الفور.
  
وربما يكون أخطر الأسلحة التي يمتلكها التنظيم المتطرف هو مجموعة المقاتلين المستعدين للموت من اجل قضيتهم. وقد أرسل التنظيم بالفعل العديد من الانتحاريين بسيارات مفخخة لمواجهة القوات الكردية المتقدمة.
  
قال ديفيد بارنو الجنرال المتقاعد الذي قاد في السابق الجهود الحربية الأميركية في أفغانستان "يمكن أن نتوقع أن يكون أي مكان مفخخا وملغما، وسيصبح المهاجمون الانتحاريون والهجمات المضادة بعربات انتحارية جزءا من خططهم للدفاع عن الموصل".
  
وفي محاولة لتغطية تحركاتهم حول الموصل، يشعل الجهاديون حفرا مليئة بالنفط والإطارات لصنع سحب دخانية كثيفة. ويقول مسؤولون أميركيون أن الدخان لم يتسبب في تأثيرات تكتيكية سلبية على العمليات.
  
ومن بين المزايا المهمة لتنظيم الدولة الإسلامية أن مئات آلاف المدنيين المحاصرين في المدينة الذين يشكلون معا درعا بشريا هائلا، يجعلون من الأصعب على التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شن هجمات بطائرات دون طيار أو مقاتلات.
  
وقال بارنو الذي يعمل حاليا في الجامعة الأميركية "ستكون الولايات المتحدة حذرة للغاية في استخدام القوة الجوية". وأضاف أن "الأمر لن يكون مثل حلب مطلقا التي تشهد قصفا جويا روسيا وسوريا".
  
وقد يستغل مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية مقتل مدنيين لأغراض الداعية وإثارة المشاعر المعادية للحكومة بين السكان الذين أغلبيتهم من السنة.
  
وأخيرا فان تنظيم الدولة الإسلامية يطور أسلحة كيميائية. إلا أن المسؤولين الغربيين يقولون إنها بدائية وتهديدا نفسي أكثر من أي شيء اخر.
                    
ما مدى قوة قوات التحالف العراقية وقوات التحالف؟
  
يتمتع العراقيون بميزة تكتيكية كبيرة من حيث العدة والعديد.
  
وحتى الآن يشارك ثلاثون ألفا من القوات العراقية وقوات البشمركة في المعركة ويستعد عشرات الآلاف الآخرين للانضمام إليهم في معركة الموصل.
  
في المقابل فان عدد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين بقوا في المدينة لا يتعدى ما بين 3500 وخمسة آلاف عنصر، طبقا لآخر الإحصاءات.
  
ورغم أن القوات العراقية انهارت أمام تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في 2014، إلا أن التحالف قام منذ ذلك الحين بتدريب كل جندي سيقاتل في الموصل. وازدادت ثقة القوات العراقية بعد سلسلة من الانتصارات التي حققها في البلاد.
  
واشتملت عمليات تدريبهم على دروس استفادوا منها من انتصاراتهم السابقة على التنظيم في العراق بما في ذلك في الفلوجة والرمادي.
  
كما أثبتت قوات العمليات العراقية الخاصة قوتها في معارك سابقة.
  
إلا أن أكبر ميزة تتمتع بها القوات العراقية هي الدعم الجوي من التحالف.
   
وتحصل القوات على الأرض على صور فيديو مباشرة تبثها الطائرات بدون طيار وتظهر ما يحدث في المدينة. كما يستطيعون العمل مع قوات الحالف والطلب منها شن ضربات جوية خلال لحظات.
  
كما تتوقع وزارة الدفاع الأميركية أن يحمل بعض المواطنين السلاح ضد التنظيم المتطرف مع تقدم القوات العراقية.
                  
 ما هي نقاط قوة التحالف
  
إلى جانب الضربات الجوية فان التحالف يساعد في تنسيق تحركات القوات على الأرض وفي المجال اللوجستي.
  
وقال جيم دوبيك الجنرال السابق والأستاذ في جامعة جورج تاون إن قوات التحالف "ستوفر المساعدة في تنسيق عمل الوحدات المختلفة المشاركة في الهجوم لتوحيد الجهود بشكل فعال".
  
إلى ذلك، هناك أكثر من مئة مستشار عسكري أميركي يعملون بالقرب من خطوط الجبهة ويساعدون العراقيين في استدعاء الضربات الجوية.
  
والتحالف مستعد لاستخدام مروحيات اباتشي الهجومية ومنصات إطلاق الصواريخ الدقيقة. وإضافة إلى ذلك فان محاربي المعلوماتية في البنتاغون يعملون للتجسس على الجهاديين وعرقلة شبكات الكمبيوتر لديهم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.