ريبورتاج

دباغة الجلود في فاس: من حرفة إلى صناعة

فليكر (Chiara Abbate)

حين تزور فاس، ومدينتها القديمة العريقة، لا بد وأن تعرّج على أقدم محترفات الدباغة التقليدية التي صنعت شهرة المدينة على مدى قرون.

إعلان

لوحة من المكعبات الملونة المنتشرة على مد النظر هي الأحواض التي تنقع فيها الجلود لعدة أيام كي تتشبع بألوان الصباغة بعد تنقيتها وغسلها بالجير وفضلات الحمام... كما يروي سي محمد أحمد الحرفيين العاملين هنا منذ الصغر:

وأنت تتنقل في المحترف لاكتشاف مراحل عملية تدوير الجلد ترافقك تلك الرائحة الكريهة المنبعثة من جلود الماشية بعد ذبحها. رائحة اعتاد على استنشاقها الحرفيون كما اعتادوا على ظروف عملهم الشاقة.

دباغة الجلد تكتسي أهمية كبرى بالنسبة للفاسيين فمع تطور العصر وازدياد الطلب على الصناعات الجلدية وظهور العديد من المصانع المتطورة استحدثت "المدرسة العليا للتكنولوجيا" في فاس، التابعة لجامعة سيدي محمد عبد الله، اختصاصاً جديداً يؤهل الطلاب لمهن الدباغة وصناعة الجلود التي تتماشى مع المعايير الدولية وتتجاوب مع متطلبات السوق.

تويتر (@adam_hiles)

البروفيسور محمد الوكيلي، اختصاصي في دباغة الجلد، هو الذي يسهر على تكوين الطلبة في اختصاص الدباغة وصناعة الجلود، فالتحدي اليوم هو استيفاء شروط التصدير وبناء الكوادر المؤهلة لذلك:

البروفيسور عبد الحق الحمدي، المكلف بمهمة في التكوين المستمر والبحث العلمي والانفتاح على المحيط الاقتصادي، يركز على أهمية احتضان هذه الجامعة المعروفة باختصاصاتها العلمية لاختصاص كان يعد من الحرف التقليدية في الماضي:

أما الصناعة التقليدية الحرفية لم تعد مورداً كافياً يتكل عليه، باستثناء إثارة إعجاب السياح القادمين إلى هنا من بعيد لالتقاط الصور التذكارية من البازارات المطلة على المدبغة واقتناء بعضاً من المنتجات المحلية الملوّنة، المصنوعة يدوياً من الجلد الفاسي الشهير.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن