تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط - ترامب

ترامب رئيسا: ردود فعل حذرة من دول الشرق الأوسط

دونالد ترامب بعد انتخابه (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
7 دقائق

اتسمت ردود الفعل الواردة حتى الآن من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية يوم الأربعاء 9 نوفمبر 2016، بالحذر واكتفت بدعوته إلى حل الملفات الساخنة العديدة التي لم تتطرق إليها الحملة الانتخابية الأميركية إلا بإيجاز.

إعلان

وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى تهنئة الرئيس الأميركي المنتخب، معتبرا انه "صديق حقيقي لدولة إسرائيل".

وقال نتانياهو الذي اتسمت علاقته مع الرئيس باراك أوباما في مراحل عديدة بالفتور لا سيما على خلفية مضي إسرائيل بمشروع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، "سنواصل أنا والرئيس المنتخب ترامب تعزيز التحالف الفريد من نوعه القائم بين إسرائيل والولايات المتحدة وسنقوده إلى قمم جديدة".

وقال وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت الذي يتزعم حزب "البيت اليهودي" المتشدد من جهته إن "فوز ترامب يشكل فرصة لإسرائيل للتخلي فورا عن فكرة إقامة دولة فلسطينية". وأضاف "هذا هو موقف الرئيس المنتخب (...) انتهى عهد الدولة الفلسطينية".

في المقابل، بدا الموقف الفلسطيني حذرا جدا.

واكتفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتهنئة الرئيس الأميركي، و"أعرب عن أمله بان يتحقق السلام في عهده"، حسب بيان وزعه مكتبه.

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة "نحن جاهزون للتعامل مع الرئيس الأمريكي المنتخب على قاعدة الالتزام بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطين على حدود 1967".

وأكدت حركة حماس من جهتها أن "الشعب الفلسطيني لا يعول كثيرا" بعد فوز ترامب على أي تغيير في السياسة الأميركية التي قال إنها "منحازة" ضد الفلسطينيين.

وكان ترامب قد التقى نتانياهو في نيويورك في أيلول/سبتمبر الماضي، ودافع عن فكرة الاعتراف بالقدس عاصمة "موحدة" لإسرائيل، ما يشكل تناقضا مع السياسة الأميركية التقليدية.

وبعث العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز ببرقية تهنئة إلى ترامب، متمنيا له أن يوفق في تحقيق "الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم".

وأشاد الملك السعودي في برقيته، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، بـ"العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين الشقيقين التي يتطلع الجميع إلى تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة لما فيه خير ومصلحة البلدين".

واتسمت العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية خلال السنوات الأخيرة بالتوتر، لا سيما منذ توقيع الاتفاق النووي الإيراني الذي كانت الرياض تعارضه.

أما في طهران، فسارع الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى التأكيد أن ترامب "لا يمكنه إلغاء" الاتفاق النووي الموقع بين الدول الكبرى وطهران.

وصرح روحاني أمام حكومته أن "الاتفاق لم يبرم مع دولة واحدة أو حكومة واحدة بل تمت المصادقة عليه بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، ومن غير الممكن أن تغيره حكومة واحدة"، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي.

وأدى الاتفاق الذي يسمح لإيران بمتابعة برنامجها النووي "لأغراض سلمية" مع خفضه، إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وخلال حملته الانتخابية، وصف ترامب الاتفاق بانه "كارثي". وقال إن إلغاءه "سيكون أولويتي الأولى".

في القاهرة، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالا هاتفيا بترامب ووجه له دعوة لزيارة مصر، بحسب ما أعلنت الرئاسة المصرية.

وقال البيان الصادر عن الرئاسة أن ترامب "أعرب عن خالص تقديره لاتصال السيد الرئيس، مشيرا إلى أنه أول اتصال دولي يتلقاه للتهنئة بفوزه".

كما جاء في بيان آخر أن السيسي أعرب عن امله في "بث روح جديدة" في العلاقات المصرية الأميركية التي اتسمت بالفتور منذ إطاحة الرئيس الإسلامي محمد مرسي عام 2013.

وكان السيسي الذي انتقدته إدارة أوباما خصوصا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، قال في أيلول/سبتمبر الماضي في مقابلة مع "سي ان ان" أن ترامب سيكون قائدا قويا "من دون شك".

في عمان، عبر الملك عبد الله الثاني في برقية تهنئة إلى ترامب عن "تطلعه للعمل مع الرئيس المنتخب لتعزيز التعاون بين البلدين، ومواجهة مختلف التحديات، استنادا إلى العلاقات الاستراتيجية والرؤى المشتركة التي تجمع الأردن والولايات المتحدة الأميركية".

في تونس، وجه الرئيس الباجي قايد السبسي رسالة تهنئة إلى الرئيس الأميركي الجديد قال فيها "إنني على يقين بأن شراكتنا الاستراتيجية وعلاقات الصداقة والتعاون العريقة والقوية التي تربط بين بلدينا منذ أكثر من مئتي سنة ستزداد متانة ورسوخا بفضل دعمكم ومساندتكم للتجربة التونسية الرائدة على درب ترسيخ الديمقراطية وتثبيت مقومات الدولة الحديثة".

وشدد على التزام بلاده بدعم "الجهود الرامية إلى محاربة مختلف مظاهر التطرف والإرهاب".

وهنأ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الموجود في فرنسا لأجراء فحوص طبية ترامب، وقال في برقية "إن انتخابكم الباهر هذا فرصة أغتنمها لأتوجه إليكم (...) بأحر التهاني مشفوعة بخالص تمنياتي لكم بالتوفيق في مهمتكم النبيلة في خدمة بلدكم الكبير".

الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية

ولا شك أن الملف الأبرز الذي سيكون على ترامب مواجهته في المنطقة هو مواصلة الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية التي تشهد حاليا تطورات متسارعة مع حملتين عسكريتين ضد الموصل والرقة، أبرز معقلين للجهاديين في العراق وسوريا، مدعومتين من التحالف الدولي بقيادة أميركية.

وهنأ مسؤولون عراقيون الأربعاء ترامب، مشددين على استمرار التعاون في إطار "مواجهة الإرهاب".

وأصدرت رئاسة الوزراء العراقية بيانا رسميا أشارت فيه إلى أن حيدر العبادي هنأ ترامب، معربا عن تطلعاته إلى "استمرار العالم والولايات المتحدة في الوقوف مع العراق في مواجهة الإرهاب".

وسبق لترامب أن أدلى بتصريحات اقترح فيها أساليب للتعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية، منها قتل عائلات الجهاديين واستخدام تقنيات تعذيب قاسية كالإيهام بالغرق. وصرح ترامب سابقا إلى أنه كان يجب على الولايات المتحدة سرقة النفط العراقي كثمن لحربها التي استمرت تسع سنوات في هذا البلد، بعد إطاحة صدام حسين عام 2003.

ولم يصدر بعد أي موقف رسمي عن الحكومة السورية التي تهاجم باستمرار الإدارة الأميركية وتحملها مسؤولية دعم المجموعات المسلحة التي تقاتل ضد النظام السوري منذ 2011.

إلا أن وضاح عبد ربه، رئيس تحرير جريدة "الوطن" السورية القريبة من السلطات، قال "توقعنا أن تفوز كلينتون وتفاجأنا بانتصار ترامب، لكنها مفاجأة سارة".

وأضاف "حان الوقت لان تتغير سياسة الولايات المتحدة والا تبقى رهينة الرغبات الكارثية لدول الخليج التي لم تفعل شيئا إلا تدمير بلدان عدة في المنطقة بمساعدة الولايات المتحدة".

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.