تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

قصف متواصل على شمال سوريا والمساعدات الإنسانية في حلب إلى نفاد

مستشفى تعرض للقصف شرق مدينة حلب من قبل قوات النظام السوري ( رويتز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

استهدفت غارات روسية يوم الأربعاء 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 محافظة إدلب تزامنا مع ضربات جوية لقوات النظام السوري على الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب، حيث شارفت المساعدات الإنسانية القليلة المتبقية على النفاد في ظل حصار مستمر منذ أربعة أشهر.

إعلان

 

واستأنفت قوات النظام الثلاثاء بعد توقف لنحو شهر، قصفها الجوي للأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب (شمال)، تزامنا مع إعلان روسيا حملة واسعة النطاق في محافظتي إدلب (شمال غرب) وحمص (وسط)، ومع تنفيذ أولى الغارات من طائرات انطلقت من حاملة الطائرات أميرال كوزنتسوف.
  
وأفاد مراسل فرانس برس في شرق حلب عن قصف جوي استهدف المنطقة طوال الليل واشتد صباح الأربعاء، مشيرا إلى أن الطائرات الحربية لم تنفك عن التحليق في الأجواء، مع قصف جوي ومدفعي مستمرين.
  
واكد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن "الطائرات الحربية الروسية تستهدف منذ ليل الثلاثاء الأربعاء مناطق عدة في محافظة إدلب، في وقت تواصل قوات النظام قصفها الجوي والمدفعي للأحياء الشرقية في مدينة حلب".
  
وارتفعت حصيلة قتلى القصف على الأحياء الشرقية الأربعاء إلى "21 مدنيا بينهم خمسة أطفال"، لترتفع حصيلة القتلى منذ استئناف القصف الثلاثاء إلى "27 مدنيا بينهم ستة أطفال".
  
وطال القصف الجوي بالبراميل المتفجرة والمدفعي على حي الشعار في حلب، محيط مستشفيي البيان والأطفال وبنك الدم الرئيسي، وفق المرصد السوري.
  
وأكدت منظمة الأطباء المستقلين لفرانس برس أن مستشفى الأطفال وبنك الدم اللذين تدعمهما تضررا جراء قصف بالبراميل المتفجرة، مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيهما المرفقان للأضرار نتيجة القصف.
  
وأوضحت أن القصف أسفر عن سقوط أجزاء من السقف والجدران في مستشفى الأطفال الذي يستقبل شهريا أربعة آلاف حالة للاستشارة الطبية.
  
أما بنك الدم فهو الوحيد في شرقي حلب وقد وفر 1500 كيس دم للمرافق الطبية في الأحياء المحاصرة الشهر الماضي.
  
                 
    "مستودعات فارغة"
  
وردت الفصائل المعارضة الأربعاء بأطلاق القذائف على الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في المدينة.
  
ويأتي تجدد القصف الجوي على حلب بعد أيام من استعادة قوات النظام كافة المناطق التي خسرتها عند أطراف حلب الغربية، بعد أسبوعين على هجوم شنته الفصائل المعارضة والإسلامية بهدف فك حصار الأحياء الشرقية، حيث يعيش أكثر من 250 الف شخص.
  
وأكد برنامج الغذاء العالمي لوكالة فرانس برس انه قام بآخر عملية توزيع مساعدات في الأحياء الشرقية الأحد.
  
وكانت الأمم المتحدة أعلنت الخميس أن الحصص الغذائية المتبقية في شرق حلب ستنفذ الأسبوع الحالي.
  
كما وزعت منظمة إغاثية في مدينة حلب الثلاثاء آخر المساعدات المتوفرة لديها لسكان الأحياء الشرقية.
  
وقال مدير مؤسسة "الشام" الإنسانية في حلب الشرقية عمار قدح لفرانس برس وهو يقف أمام مخزن فارغ في حي المعادي "فرغت مستودعاتنا ولم يعد بإمكاننا التوزيع".
   من جهة أخرى، افأد المرصد الأربعاء بمقتل 11 شخصا بينهم ثلاثة أطفال في غارات جوية على قرية باتبو في ريف حلب الغربي.
   
"قصف المدنيين الآمنين"
  
في محافظة إدلب، افأد المرصد السوري بان القصف الجوي طال مناطق عدة بينها مدينتا جسر الشغور وخان شيخون، كما أسفر مساء الثلاثاء عن مقتل "ستة أشخاص على الأقل، بينهم طفلة" في قرية كفرجالس في ريف إدلب الشمالي.
  
وقال مدير مركز الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في محافظة إدلب يحيى عرجة "استهدف القصف المدنيين الآمنين في بيوتهم في قرية كفر جالس، وهناك دمار هائل في البيوت".
  
وأضاف "تم العمل على رفع الأنقاض واستخراج الشهداء والمدنيين في منتصف الليل، وحاليا نعمل على رفع الركام الذي قطع الطرق".
  
ويسيطر جيش الفتح، وهو عبارة عن تحالف فصائل إسلامية على رأسها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) على كامل محافظة إدلب منذ صيف العام 2015.
  
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن الجيش الروسي بدأ عملية واسعة النطاق تهدف إلى ضرب مواقع تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام في محافظتي إدلب وحمص.
  
وتشارك في الحملة للمرة الأولى في تاريخ الأسطول الروسي حاملة الطائرات أميرال كوزنتسوف التي انطلقت منها طائرات سوخوي-33 من لتقصف أهدافا في سوريا.
  
وسارعت واشنطن إلى التنديد بالتصعيد العسكري الجديد في سوريا.
  
واعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية اليزابيث ترودو "الأعمال التي تقوم بها روسيا والنظام السوري غير مقبولة".
  
وتعد هذه الغارات الأولى في سوريا منذ فوز الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي المح مؤخرا إلى إمكانية التعاون مع روسيا حول سوريا.
  
وخلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي البرتغالي الثلاثاء، قال الرئيس السوري بشار الأسد أن ترامب سيكون "حليفا طبيعيا" لدمشق إذا التزم بمحاربة الإرهاب.
  
على جبهة أخرى في سوريا، تواصل قوات سوريا الديموقراطية تقدمها باتجاه مدينة الرقة في اليوم الثاني عشر لحملة أطلقتها لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من أبرز معاقله في سوريا.
  
وتتركز المعارك الأربعاء في محيط قرية تل السمن، التي تبعد حوالي 35 كيلومترا شمال مدينة الرقة.
  
وفي قرية الطويلعة التي تبعد كيلومترا واحدا عن تل السمن، قال القيادي في قوات سوريا الديموقراطية رودي ديريك لفرانس برس "هناك تقدم لقواتنا". وأضاف "تل السمن باتت محاصرة".
  
وأكدت القيادية في قوات حماية المرأة الكردية برفين مستخدمة اسمها العسكري لفرانس برس "نحن في خط المواجهة الأمامي ونحاول اقتحام القرية وأصدقاؤنا الأميركيون يقصفونها بالهاون".
  
وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية خلال عشرة أيام من السيطرة على "550 كيلومترا مربعا في ريف الرقة الشمالي".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.