تخطي إلى المحتوى الرئيسي
هجرة غير شرعية

قلق متصاعد إزاء إمكانات فرق المساعدة الإنسانية للمهاجرين مقابل سواحل ليبيا قبل الشتاء

( الصورة من موقع frontex.europa.eu )
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

يواصل المهاجرون الانطلاق بأعداد كبيرة من ليبيا عبر البحر المتوسط، لكن زوارق الغوث المنتشرة لإنقاذهم غير مجهزة للشتاء، ما يثير الخشية من مآس إضافية دون مساعدات أكبر.

إعلان

وشهدت الأيام الخمسة الأخيرة نشاطا فاق مستواه في مجمل تشرين الثاني/نوفمبر من العام الفائت، تم خلاله إنقاذ أكثر من 3200 مهاجر، فيما قضى 11 شخصا وفقد 230 على الأقل مقابل سواحل ليبيا.
  
ويؤكد الرقم القياسي لعدد المهاجرين المسجلين على السواحل الإيطالية في تشرين الأول/أكتوبر البالغ 27300 والعدد الإجمالي الذي تجاوز 8000 في تشرين الثاني/نوفمبر، أن المخاطر التي يشملها الإبحار في هذا الموسم لم تعد تثني المهاجرين ولا مهربيهم عن الرحلة.
  
غير أن الجزء الأكبر من الزوارق الإنسانية الخاصة التي لعبت دورا أساسيا في أعمال الإنقاذ هذا العام ستعود إلى الميناء في نهاية الشهر لدواع أمنية ولأعمال صيانة ضرورية استعدادا للعمليات المحتملة العام المقبل.
  
ويقول مدير منظمة "ام او ايه اس" المالطية بيت سويتنام لوكالة فرانس برس "كان عاما طويلا جدا للطواقم والسفن"، علما أن منظمته كانت في 2014 أول من استأجر زورقا خاصا لعمليات الإنقاذ قبالة سواحل ليبيا.
  
وجالت عشرات الزوارق المياه مقابل الساحل الليبي هذا العام بمبادرات من "ام او ايه اس" و"اطباء بلا حدود" و"اس او اس المتوسط"
  
و"سيف ذا تشيلدرن"، و"برواكتيفا اوبن ارمز" الإسبانية و"سي واتش" و"سي آي" و"يوغند ريتيت" الالمان.
  
وبحسب جهاز خفر السواحل الإيطالي الذي ينسق أعمال الإنقاذ في المنطقة، نفذت تلك السفن أكثر من 20% من العمليات، وتمكنت من رصد زوارق كثيرة وتوزيع سترات إنقاذ وإسعافات طارئة بانتظار سفن أكبر أنقذوا معها أيضا حياة الكثيرين.
  
ويوضح الباحث في العلوم السياسية في جامعة لايدن (هولندا) اوجينيو كوسومانو وهو صاحب دراسة حول زوارق الإغاثة الإنسانية، أن هذه الزوارق "ملأت فراغا خلفته الدول".
  
                 
   المسؤولية الأوروبية
  
 
ويضيف كوسومانو أن البنية العسكرية الأوروبية الحالية المؤلفة من البحرية وخفر السواحل الإيطاليين وعملية "صوفيا" لمكافحة التهريب ووكالة ضبط الحدود الأوروبية "فرونتكس"، تركز فعلا على عمليات مراقبة أكثر من الإنقاذ.
  
وبالتالي مع انسحاب زوارق الغوث، سيضطر عناصر خفر السواحل الإيطاليون لتكثيف الاستعانة بسفن شحن أو ناقلات نفط وهي ليست مجهزة إطلاقا لإنقاذ زوارق متهالكة محملة أكثر من قدرتها الاستيعابية.
  
وتقول مسؤولة منظمة "اس او اس المتوسط" صوفي بو إن "أعمال الإنقاذ المستمرة والضحايا الكثيرين في الأيام الأخيرة تعكس مدى خطورة الوضع في المتوسط، أنها كارثة إنسانية تجري أمام أعيننا".
  
وسعيا لتلبية الحاجات، ستواصل سفينة "اكواريوس" المستأجرة من منظمة "اس او اس المتوسط" و"أطباء بلا حدود" دورياتها طوال الشتاء. وإذا دعت الحاجة ستحاول سفينتا "بوربن ارغوس" التابعة لأطباء بلا حدود و"لإينكس" التابعة لمنظمة "ام او ايه اس" تمديد عمليتيهما.
  
لكن كل هذا مكلف. وتنفق "اكواريوس" 11000 يورو يوميا فيما بدأت الهبات التي تدفقت بعد نشر صور جثة الطفل آلان، تنحسر.
  
ويتابع كوسومانو "حاليا بدا الجمهور يشعر بالكلل. الناس يعلمون، سمعوا الكثير من القصص المؤلمة"، فيما يشير سويتنام إلى "انقلاب بارز في الراي العام" إزاء المهاجرين.
  
وتستمع المنظمات غالبا إلى إيعازات بسحب السفن، والقول إن غرق بعض المهاجرين كاف لثني الآخرين عن القدوم. لكن كوسومانو يؤكد أن "هذا الأمر غير مقبول أخلاقيا، كما انه خطأ في الواقع"، مذكرا بان عدد المهاجرين بحرا ارتفع رغم تعليق إيطاليا عملية الإنقاذ "ماري نوستروم" في أواخر 2014.
  
ويقول المتحدث باسم منظمة "سي ووتش" روبن نوغيباور أن "جوهر المسألة هو أن هذا العمل لا يفترض أن يكون من مسؤوليتنا. على الاتحاد الأوروبي تحمل مسؤولياته".
  
وتشدد مديرة "أطباء بلا حدود" إيطاليا لوريس دي فيليبي قائلة "ندعو الدول الأوروبية إلى التفكير في نقطة مهمة، وهي ضرورة إلا تترك أعمال الإنقاذ لتتولاها المنظمات".
  
                 
  
               

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.