أخبار العالم

اختتام أعمال مؤتمر المناخ في مراكش والمشاركون يدعون ترامب إلى التحلي بالبراغماتية

من اختتام قمة المناخ في مراكش (رويترز)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

انتهى المؤتمر المناخي الدولي الثاني والعشرين في مراكش مساء الجمعة 18 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2016، بإقرار خطة عمل تستمر حتى 2018 لتطبيق اتفاق باريس الذي توصل إليه المجتمع الدولي العام الماضي ويرمي لتثبيت الاحترار العالمي دون درجتين مئويتين بالمقارنة مع ما كانت عليه حرارة الكوكب ما قبل الثورة الصناعية.

إعلان

وخيم ظل دونالد ترامب على الساعات الأخيرة من مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين بشأن المناخ في مراكش، إذ دعا المفاوضون المصممون على مكافحة الاحترار المناخي الرئيس الاميركي المنتخب الى التحلي بسياسة "براغماتية".

وقال رئيس المؤتمر وزير خارجية المغرب صلاح الدين مزوار إن "رسالة مؤتمر الاطراف للرئيس الأميركي الجديد هي ببساطة أن نقول: نعول على نزعتكم البراغماتية وروح الالتزام لديكم".

وأضاف مزوار "المجتمع الدولي منخرط في معركة كبيرة من أجل مستقبل كوكبنا.. وكرامة ملايين الناس" و"نواصل رسم وجهتنا".

وستتولى فيجي تنظيم الدورة المقبلة من المؤتمر الذي سيعقد في نهاية 2017 في مدينة بون الألمانية، على أن تستضيف بولندا النسخة التالية لسنة 2018.

وقال رئيس الوزراء الفيجي فرانك باينامارانا خلال الجلسة العامة للمؤتمر "تطلعنا إلى أميركا في الأيام القاتمة خلال الحرب العالمية الثانية"، قبل التوجه إلى ترامب قائلا "لقد أتيتم يومها لإنقاذنا، حان الوقت لكي تساهموا في انقاذنا اليوم".

وطلب باينامارانا من ترامب مراجعة "موقفه الحالي القائل إن التغير المناخي خدعة".

وخلال العام الماضي في باريس بعد سنوات من المفاوضات، حددت البلدان هدفا لها باحتواء ارتفاع درجات الحرارة في العالم "إلى ما دون درجتين مئويتين" وزيادة الالتزامات بتقليص انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، وهي التزامات غير كافية حاليا لبلوغ هذا الهدف.

وشكل انتخاب الرئيس الأميركي الجديد المشكك بمخاطر التغير المناخي صدمة للمفاوضين في مؤتمر مراكش الذين جاؤوا إلى هذا الملتقى بهدف الاحتفاء بدخول اتفاق باريس حيز التنفيذ منذ الرابع من تشرين الثاني ـ نوفمبر.

وبعد الغضب والقلق، حل الترقب والرغبة في المضي قدما في مواجهة أي عرقلة لمسار مكافحة التغير المناخي.

وتعاقبت الدول الواحدة تلو الأخرى بما فيها الصين (أكبر البلدان الملوثة في العالم إذ تستحوذ على 25 % من الانبعاثات العالمية) والسعودية، على تأكيد احترام اتفاق باريس.

وقال المفاوض الصيني شي جينهوا الخميس إن "السياسة الصينية لا تتغير" و"إرادة الصين في العمل مع البلدان الأخرى لا تزال قائمة وأعتقد أن أي زعيم واع سيسلك المسار العالمي والتاريخي" لمكافحة الاحترار.

وجاء في "إعلان مراكش" الصادر مساء الخميس 17 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2016، بموافقة كل الدول المشاركة، "نحن، رؤساء الدول والحكومات والوفود، المجتمعين في مراكش على الأرض الإفريقية.. ندعو إلى التزام سياسي أقصى لمكافحة التغير المناخي كأولوية ملحة".

وقدمت الولايات المتحدة (ثاني أكبر البلدان المسؤولة عن انبعاثات الغازات المسببة لغازات الدفيئة إذ تستحوذ على 15 % من هذه الانبعاثات)، بقيادة الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما، مساهمة كبيرة في التوصل إلى هذا الاتفاق بين البلدان الـ 195.

مساعدات غير كافية

والجمعة، تعهد 48 بلدا عضوا في منتدى "كلايمت فالنرابل فوروم" يعيش فيها أكثر من مليار شخص هم من الأكثر عرضة لمخاطر التغير المناخي، على زيادة أهدافهم في تقليص انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة "قبل 2020"، وهو ما يوصي به العلماء لزيادة فرص البقاء دون مستوى الدرجتين مئويتين.

وتهدف هذه الدول إلى الاعتماد بنسبة 100 % على مصادر الطاقة المتجددة "في أسرع وقت ممكن".

وللبقاء دون مستوى الدرجتين مئويتين، يتعين تقليص انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة كبيرة بحلول سنة 2050، ما يستدعي تخليا تدريجيا عن مصادر الطاقة الأحفورية.

وعلق وزير البيئة والطاقة في كوستاريكا ادغار غوتيريس قائلا "كل الأطراف (البلدان) عليها البدء بالعملية الانتقالية (نحو مصادر الطاقة المتجددة) وإلا سنعاني جميعنا".

وقد انتهى المؤتمر المناخي الدولي الثاني والعشرون في مراكش مساء الجمعة بإقرار خطة عمل تستمر حتى 2018 لتطبيق اتفاق باريس الذي توصل إليه المجتمع الدولي العام الماضي ويرمي لتثبيت الاحترار العالمي دون درجتين مئويتين بالمقارنة مع ما كانت عليه حرارة الكوكب ما قبل الثورة الصناعية.

وكانت المحادثات في شأن المساعدات المالية الموعودة للدول الأكثر عرضة لتبعات التغير المناخي، صعبة هذه السنة أيضا في مراكش.

وتتركز المحادثات على تمويل مشاريع التكيف (أنظمة الإنذار للأحوال الجوية والري وتوفير مياه الشفة والسدود) التي لا تمثل سوى 16 % من المساعدات الحالية بحسب منظمة التنمية والتعاون في الميدان الاقتصادي، وهي نسبة تعتبرها الدول النامية غير كافية البتة.

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن