تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

أنغيلا ميركل تعلن ترشحها لولاية جديدة

رويترز/أرشيف
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأحد 20 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2016، لحزبها ترشحها لولاية جديدة في منصبها بينما يرى فيها أنصارها الحصن الأخير في مواجهة صعود الشعبويين الذي عكسه قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي وفوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية.

إعلان

وأعلنت ميركل ترشحها رسميا في اجتماع لمسؤولي حزبها المحافظ الاتحاد المسيحي الديموقراطي في برلين، مؤكدة أمامهم أنها ترددت كثيرا ومنبهة إلى أن الانتخابات التشريعية في أيلول ـ سبتمبر أو تشرين الأول ـ أكتوبر 2017 لن تكون سهلة، وفق ما نقلت مصادر قريبة من الحزب.

واعتبر أحد كوادر الاتحاد المسيحي الديموقراطي ستانيسلاف تيليش أن "أنغيلا ميركل تجسد الرد على الشعبوية السائدة، هي تكاد تكون نقيض ترامب".

ووصفتها جوليا كلوكنر إحدى القريبات منها داخل الحزب بأنها "ضمان استقرار وثقة في مرحلة اضطرابات".

واعتبرت ميركل التي تشغل هذا المنصب منذ أحد عشر عاما، وهو رقم قياسي في السلطة في الدول الغربية، مرارا في السنوات الأخيرة "شخصية العام" و"أقوى سيدة في العالم".

مدة قياسية سبقها إليها كول

تشير استطلاعات الرأي إلى أن ميركل (62 عاما) تتمتع بفرص كبيرة للفوز في الانتخابات لولاية رابعة في منصب المستشارية.

بذلك ستحطم ميركل الرقم القياسي في مدة الحكم لـ14 عاما في المانيا الذي سجله المستشار كونراد اديناور بعد الحرب العالمية الثانية. لكنها ستعادل سلفها وراعيها السياسي هلموت كول الذي بقي مستشارا لـ16 عاما.

وأشار استطلاع للرأي نشر الأحد إلى رغبة 55% من الألمان في بقاء ميركل في منصبها مقابل 39% يرفضونه. في آب ـ أغسطس كانت نسبة التأييد 50%.

غير أن ميركل تشهد مفارقة حاليا. فهي تلقى الإشادات في الخارج حيث يعول عليها كثيرون منذ فوز الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية. لكنها داخليا ستخوض السنة الانتخابية وقد أضعفها وصول مليون لاجئ إلى ألمانيا.

وأشاد بها الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما هذا الأسبوع في برلين، قائلا "لو كنت ألمانيا، لقدمت لها دعمي". وكانت ذكرت قبل أيام دونالد ترامب بأهمية القيم الديموقراطية.

في المقابل كتبت صحيفة "دي تسايت" هذا الأسبوع أن "سلطتها في بلدها تتفتت".

وفيما تشهد شعبيتها تحسنا بعد تراجعها على إثر أزمة الهجرة، لا يحظى حزبها بأكثر من 33 بالمئة من نوايا التصويت، أي أقل بنحو عشر نقاط عن الانتخابات السابقة التي جرت في 2013.

تراجع شعبية في ألمانيا

قالت "دي تسايت" إن "تأثير فوز ترامب بلغ ميركل بينما تبدو إمكاناتها القيادية محدودة"، موضحة أنها "لم تعد تستطيع الاعتماد على أوروبا للمضي قدما ولا تستفيد من حزب موحد وراءها ولا تتمتع بالدعم الواضح من السكان الذي كانت تلقاه قبل سنة ونصف سنة".

واعتبر أحد قادة الحزب الاشتراكي الديموقراطي توماس اوبرمان الأحد أن "ميركل لم تعد عصية على الهزيمة".

وقد أبلغت ميركل حزبها الأحد بأنها فكرت "لساعات" قبل أن تترشح لولاية جديدة، وفق ما نقل الإعلام الالماني. ويعزى هذا التردد خصوصا إلى رفض حليفها السياسي البافاري لاستقبال اللاجئين. وبعدما هدد هذا الحليف طويلا بعدم دعمها في 2017 عاد ولحق بالركب.

وواجهت المستشارة أيضا نكسة مؤخرا بإخفاقها في طرح مرشح من حزبها ليتولى رئاسة ألمانيا في2017 وتفوق عليها الاشتراكيون الديموقراطيون.

والأهم من كل ذلك أن عهدها شهد نمو حزب شعبوي في ألمانيا ينافس حزبها اليميني.

لكن ميركل تستفيد من نقاط مهمة أيضا. فليس هناك منافس جدي لها في معسكرها فيما تبقى أكثر شعبية بكثير من خصومها الاشتراكيين الديموقراطيين.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.