تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الصين تعزز نفوذها وتدافع عن التبادل الحر في مواجهة حمائية ترامب

الرئيسان الصيني والروسي في قمة ابيك (رويترز 19 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2016)

أبدى الرئيس الصيني شي جينبينغ السبت 19 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2016، في ليما طموح بلاده في تزعم مفاوضات التبادل الحر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مستغلا الثغرة التي فتحتها التوجهات الحمائية للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.

إعلان

وقال الرئيس الصيني في خطاب كان محل ترقب، في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادىء (ابيك) "لن نغلق الباب أمام العالم بل سنشرعه أكثر على مصراعيه".

ودعا جينبينغ قادة المنطقة إلى دعم المبادرات الصينية للتبادل الحر في آسيا والمحيط الهادىء لردم الهوة التي سيخلفها تخلي واشنطن المحتمل عن اتفاق التبادل الحر.

وأضاف "أن إقامة منطقة تبادل حر لآسيا والمحيط الهادىء مبادرة استراتيجية حيوية لازدهار المنطقة على الأمد البعيد. وعلينا أن نجهد في سبيل ذلك".

وكان الرئيس الصيني يرد بشكل غير مباشر على ترامب الذي وعد بتشديد الإجراءات الحمائية بهدف حماية الوظائف الأميركية من المنافسة الصينية أو المكسيكية القليلة الكلفة.

واعتبر جينبينغ في مستهل لقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في ليما، أن علاقة بلاده بالولايات المتحدة تمر في مرحلة "مفصلية" بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا.

وقال "آمل في أن البلدين سيعملان معا للتركيز على التعاون وإدارة الاختلافات بيننا، وضمان أن يتم الانتقال بسلاسة وأن تستمر العلاقة بالتطور".

من جهته دعا أوباما العالم إلى "منح فرصة" لترامب الذي أثارت تصريحاته حول الإجراءات الحمائية وحلف شمال الاطلسي قلق حلفاء الولايات المتحدة. وقال "سيكون من المهم ألا يتسرع العالم في الحكم، بل أن يمنح فرصة للرئيس المنتخب".

من جانبه قال الرئيس المكسيسي انريكي بينا نييتو الموجود أيضا في ليما إنه يرغب في "منح الأولوية للحوار" مع ترامب بشأن "جدول أعمال جديد". وأبدى استعداده لإصلاح محتمل لاتفاق التبادل الحر (الينا) المبرم في 1994 بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خصوصا بشأن العمل والبيئة.

وخلال حملته الانتخابية انتقد ترامب بشدة الشراكة بين ضفتي الأطلسي الموقعة في 2015 بين 12 دولة من المنطقة بدفع من أوباما.

وقال ترامب إن هذا الاتفاق الذي يستبعد الصين "رهيب" مبديا معارضة شديدة لاحتمال التصديق عليه من الكونغرس الأميركي ذي الغالبية الجمهورية.

"الصين تعزز نفوذها"

ودعا الرئيس الصيني دول المنطقة إلى استخلاص النتائج والاصطفاف وراء المبادرة الصينية البديلة.

وتعرض الصين مشروع اتفاق تبادل حر بين رابطة أمم جنوب شرق آسيا وبينها خصوصا الصين واستراليا والهند لكن بدون الولايات المتحدة.

وتدافع بكين عن هذا المشروع باعتباره مرحلة مهمة في إقامة منطقة تبادل حر في آسيا والمحيط الهادئ تضم كل دول آسيا والمحيط الهادئ، وهو مشروع سيحتاج في حال اعتماده سنوات.

وقال جينبينغ "سننخرط بقوة في العولمة الاقتصادية بدعم التجارة المتعددة الطرف ودفع منطقة التبادل الحر لآسيا والمحيط الهادئ بالعمل على الانتهاء سريعا من المفاوضات" حول المبادرة الصينية.

وتمثل دول أبيك الـ21 حوالى 60% من التجارة العالمية و40% من سكان العالم، وقد استفادت كثيرا من العولمة. وتبدي هذه الدول قلقا من النزعة الحمائية في الولايات المتحدة وأوروبا وتبدو مصممة على المضي في تحرير مبادلاتها.

والسؤال هو هل سيتم ذلك مع أو بدون الولايات المتحدة التي وضعت منطقة آسيا والمحيط الهادئ في قلب استراتيجيتها الاقتصادية تحت إدارة أوباما.

وأكد رئيس وزراء البيرو فيرناندو زافالا الجمعة 18 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2016، على أن "قادة ابيك سيتفقون الأحد على إعلان واضح" مؤيد للتبادل الحر.

وأبدت استراليا حماسة للمقترح الصيني لكن اليابان بدت أقل حماسة للمبادرة الصينية وتستمر في تأييد اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي (تي بي بي) حتى بدون واشنطن.

وتعهدت اليابان والبيرو الجمعة في إعلان مشترك بأن "تدفع للتصديق بأسرع وقت على اتفاقية الشراكة" التي اعتبرتاها "تجاريا وجيوسياسيا جوهرية لاستقرار المنطقة وازدهارها".

وأضاف زافالا "إن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ تضم 11 اقتصادا آخر (كندا والمكسيك وتشيلي وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وبروناي وماليزيا والبيرو وسنغافورة وفيتنام). من الأفضل أن تكون الولايات المتحدة بينها. وإلا، فإن الأعضاء الآخرين مصممون على المضي قدما".

وقال مكتب كابيتل ايكونوميكس السبت "إن المعاهدة الصينية للتبادل الحر لن تعوض فشل معاهدة الشراكة الذي يمثل ضربة قوية للآفاق الاقتصادية لآسيا الناشئة".

وأضاف "أن المنافع للمنطقة ستكون على الأرجح أقل بكثير" خصوصا لدول مثل فيتنام أو ماليزيا "فانسحاب الولايات المتحدة أتاح فرصة للصين لتعزيز نفوذها في آسيا".
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.