تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

اليمن: تصعيد عسكري كبير مع تعثر استئناف هدنة انسانية جديدة

رويترز/أرشيف
نص : عدنان الصنوي - صنعاء
6 دقائق

تصعيد عسكري كبير للعمليات القتالية في كافة الجبهات الداخلية وعند الشريط الحدودي مع السعودية غداة انقضاء هدنة هشة من 48 ساعة لم تدخل حيز التنفيذ على الارض.

إعلان

واعلنت القوات الحكومية استئناف العمليات العسكرية في مختلف جبهات القتال بعد ساعات من انتهاء الهدنة ظهر امس الاثنين.

ولم تفلح اتصالات ومساع اممية وامريكية واوربية في اقناع الحكومة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية بتمديد وقف اطلاق النار، لمدة 48 ساعة اضافية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، ان المنظمة الدولية، سجلت استئناف أعمال العنف في اليمن بعد انقضاء مدة الهدنة.

واكد للصحفيين ان "كلا طرفي النزاع كان يفيد بوقوع انتهاكات، بما في ذلك ضربات جوية واشتباكات على الأرض، أثناء فترة وقف أعمال القتال. وبالتللي من البديهي أن النزاع المسلح استؤنف للأسف". يقول دوجاريك.

واشار الى أن الأمم المتحدة تواصل، عبر نشاطات المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، جهودها لتنظيم الحوار بين طرفي النزاع واعادتهما إلى طاولة المفاوضات.

وكان المتحدث باسم قوات التحالف اللواء احمد عسيري اعلن رفض التحالف تمديد الهدنة بسبب ما قال انه "عدم توفر الشروط اللازمة للتمديد"، في اشارة الى عدم التزام الحوثيين والقوات الموالية لهم بوقف العمليات العدائية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة وعدم حضور ممثليهم في لجنة التهدئة والتنسيق إلى مدينة ظهران الجنوب السعودية.

من جانبه اعتبر الاتحاد الأوروبي ان وقف إطلاق النار في اليمن لمدة 48 ساعة كان "أول خطوة في الاتجاه السليم"، رغم هشاشته.

ودعا الاتحاد الأوروبي " جميع الأطراف المتنازعة إلى قبول حلول وسط والتزامات ضرورية من أجل تخفيف معاناة الشعب اليمني".

على الصعيد الميداني..دارت معارك عنيفة بين القوات الحكومية من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة ثانية في محافظة تعز جنوبي البلاد.

و اعلن حلفاء الحكومة احكام سيطرتهم الكاملة على معسكر الدفاع الجوي عند الضواحي الشمالية الغربية لمدينة تعز بمساندة جوية من طيران التحالف، في خطوة قد تفتح الطريق امام القوات الحكومية لتأمين المكاسب العسكرية التي حققتها جنوبي وشمالي المدينة.

وذكرت مصادر اعلامية موالية للحكومة، ان القوات الحكومية تمكنت من صد هجوم عنيف على جبل هان الاستراتيجي المطل على الطريق الممتد بين مدينتي تعز وعدن.

في المقابل قال الحوثيون ان اكثر من 100 عنصر من القوات الحكومية بينهم قياديات ميدانية بمعارك اليومين الماضيين شرقي مدينة تعز.

وتحدثت وكالة الانباء الخاضعة للحوثيين، ان مقاتلي الجماعة حققوا تقدما داخل الاراضي السعودية باقتحام موقعين عسكريين حدوديين جنوبي نجران.

الى ذلك افاد حلفاء الحكومة بمقتل نحو 30 مسلحا من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق بسلسلة غارات جوية لمقاتلات التحالف على مواقع الجماعة شرقي مدينة ميدي في محافظة حجة قرب الشريط الحدودي مع السعودية.

وعلى مدى الايام الماضية، شهدت هذه الجبهة معارك دامية خلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

وتدخلت مقاتلات التحالف وسفنه الحربية في البحر الاحمر بشن قصف عنيف على مواقع الحوثيين وحلفائهم الذي دفعوا خلال الايام الماضية بتعزيزات عسكرية ضخمة الى جبهتي حرض وميدي، استعدادا لجولة جديدة من القتال.

كما شن الطيران غارات جوية على مديرية عبس المجاورة، حيث افادت مصادر محلية بمقتل 3 مدنيين واصابة 10 اخرين باستهداف ناقلة وقود عند مدخل سوق شعبية في المنطقة.

واستهدفت غارات جوية مواقع الحوثيين في مديريات رازح، باقم، كتاف، حيدان، والظاهر في محافظة صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين شمالي البلاد. كما ضرب الطيران مواقع للحوثيين في مديرية صرواح غربي مدينة مأرب.
واغار طيران التحالف على مطار الحديدة الدولي ومحطة الكهرباء في مديرية الصليف ومزارع في مديرية المراوعة عند الساحل الغربي على البحر الاحمر.

في الاثناء اجرى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي تغييرات عسكرية رفيعة في الجيش الحكومي غداة انهيار هدنة جديدة في البلاد.

وعين الرئيس عبدربه منصور هادي بموجب هذه القرارات نائبا لرئيس هيئة الاركان العامة، وقائدين جديدين للمنطقتين العسكريتين الاولى والرابعة في محافظتي حضرموت وعدن.

واقال الرئيس اليمني بموجب القرار قائدا رفيعا للمنطقة العسكرية الاولى بمحافظة حضرموت مركز امارة تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب.

كما عين الرئيس اليمني قائدا للمنطقة الرابعة ومقرها مدينة عدن التي تشمل محافظة تعز حيث تشن القوات الحكومية هناك حملة عسكرية لاستعادة المحافظة الاستراتيجية الممتدة الى مضيق باب المندب.

كما عين الخصم العسكري للحوثيين العميد ثابت جواس قائداً لمحور العند، حيث قاد جواس الحرب الحكومية ضد المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة التي انتهت بمقتل الاب الروحي للجماعة حسين الحوثي عام 2004.

وتضمنت القرارات الرئاسية تعيين الوزير السابق صالح سميع المحسوب على خصوم الحوثيين في حزب تجمع الاصلاح محافظا لمحافظة المحويت المجاورة لصعدة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.