تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

مشروع قانون إسرائيلي لمنع الأذان في المساجد يزيد التوتر مع الفلسطينيين

فيسبوك/أرشيف

يتوجه مفيد شواهنة الى المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة لصلاة الفجر مع رفع الآذان الذي أصبح مهددا بعد مشروع قانون إسرائيلي للحد استخدام مكبرات الصوت في المساجد.

إعلان

ويقول مفيد شواهنة "إنه أمر محزن. الاذان امر موجود منذ 1400 سنة". ويؤكد أن لا أحد يحرم اليهود من تأدية طقوسهم الدينية، مؤكدا أن هذا "حقهم". ويضيف "وهذا حقنا" قبل أن يتوجه إلى المسجد لأداء الصلاة.

وقدم مشروع قانون بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. وهو يهدف إلى الحد من استخدام مكبرات الصوت في المساجد.

وسيطبق النص في حال اعتماده أيضا على القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967، ويقيم فيها أكثر من 300 ألف فلسطيني.

وعرقل وزير يهودي متشدد مشروع القانون حاليا لكن الحكومة الاسرائيلية واثقة من إمكانية إقراره.

ومشروع القانون الذي يشمل نظريا كل أماكن العبادة يستهدف بشكل خاص المساجد. وقد أثار غضبا عارما لدى المسلمين فيما اتهمت المنظمة غير الحكومية "المعهد الاسرائيلي الديموقراطية" اليمين باستغلال المسالة لغايات سياسية.

ويشكل العرب نحو 17,5% من سكان إسرائيل وغالبيتهم من المسلمين الذين يتهمون الغالبية اليهودية بالتمييز بحقهم.

ويتخوف المسلمون أيضا من تأثير مشروع القانون على المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

من جهتهم، يرى عدد كبير من الإسرائيليين صوت الأذان نوعا من التلوث الضوضائي إذ أكد النائب موتي يوغيف من حزب البيت اليهودي القومي المتشدد أن صوت مكبرات المساجد يؤذي مئات آلاف الناس. ويقول يوغيف أيضا إنها تستخدم في بعض الاحيان للتحريض ضد إسرائيل.

وفي صيغته الحالية، سيمنع القانون استخدام مكبرات الصوت لرفع الآذان بين الساعة 23,00 والساعة السادسة.

ونظم الفلسطينيون وعرب إسرائيل تظاهرات ضد منع مكبرات الصوت بينما رفع نائب عربي في البرلمان الإسرائيلي الأذان في إحدى الجلسات ما أثار غضب النواب الإسرائيليين.

ورأت منظمات حقوقية أن مشروع القانون يهدد الحريات الدينية بينما اعتبرت جامعة الدول العربية أنه يشكل "استفزازا خطيرا جدا".

تهويد القدس

يؤكد الشيخ ناجح بكيرات وهو شيخ في المسجد الأقصى كان يؤدي صلاة الجمعة في مسجد في حي بيت صفافا الفلسطيني في القدس "الاحتلال الإسرائيلي واضح جدا أنه بهذا القانون يريد أن يهود المدينة، لا يريد ان يسمع أذان عربي في المدينة، لا يريد أن يشاهد كنائس في المدينة".

ويتساءل الشيخ إن كان "الأذان يشكل ضوضاء، والاحتفالات اليهودية الاسرائيلية احتفالات ليلية بسماعات (مكبرات) حتى الفجر لا تشكل ضوضاء؟".

وفي حي بات الإسرائيلي، ترى ايليت ساديه (42 عاما) إن "الضوضاء مزعجة. لدي طفل صغير لا يمكنه النوم".

وتقول السيدة إن الفلسطينيين يقومون بذلك عن قصد، مشيرة إلى أن الصلوات الإسلامية تستمر حتى في يوم الغفران اليهودي، أقدس العطل لدى اليهود. وأضافت "في بعض الأحيان، أشعر أنهم يقومون بذلك نكاية بنا".

ويؤكد ايلي بين شيمان (74 عاما) " لا يمكننا النوم، لا يمكننا العيش. الأمر غير ممكن".

وعرقل وزير الصحة يعكوف ليتسمان، العضو في حزب "التوراة اليهودية الموحدة" مشروع القانون الذي وافقت عليه لجنة وزارية خوفا من استخدامه لحظر الصفارات التي تستخدم للإعلان عن بدء السبت، يوم العطلة الأسبوعية المقدس لدى اليهود.

من جهته، أكد مسؤول إسرائيلي أن السلطات متأكدة من أنها ستجد طريقة لإقرار القانون "مع حماية الحرية الدينية للجميع وحق الجميع من عدم سماع الضوضاء المفرطة".

وتعترف الدولة العبرية بوصاية الأردن على المقدسات في القدس الشرقية التي كانت تخضع، مع الضفة الغربية، للسيادة الأردنية قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967.

ويوجد أكثر من 400 مسجد في إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة، بحسب أرقام صادرة عن الحكومة الإسرائيلية، وسيكون من الصعب تطبيق أي قانون.

وأكد الشيخ بكيرات أن المسلمين قد يقومون برفع الأذان من بيوتهم. وقال "في حال منعوا الأذان، سيرفع كل بيت الأذان، وسيؤذن الجميع ليلا ونهارا حتى يفهم الاحتلال أنه لا يمكنه التدخل في الأمور الدينية".

وقال نواب عرب في إسرائيل إنهم تلقوا تعهدات من أن الكنائس ستقوم برفع الأذان في حال منع المساجد من القيام بذلك.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن