تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

انتخابات التقشف في الكويت

مركز انتخابي (تصوير إيمان الحمود)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

بدأ الكويتيون الاقتراع، يوم السبت، في انتخابات مبكرة لاختيار الاعضاء الخمسين في مجلس الامة، حيث هيمن الموقف من الإجراءات التقشفية، التي أرادت الحكومة فرضها لتعويض انخفاض أسعار النفط، على حملات المرشحين في انتخابات، تشهد دورتها الحالية عودة المعارضة بعد مقاطعة استمرت لدورتين متتاليتين.

إعلان

الدورة السابعة للانتخابات التشريعية، خلال عشرة أعوام، تأتي عقب قرار امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح الشهر الماضي، حل مجلس الامة إثر خلافات بين المجلس والحكومة على خلفية قرارات الاخيرة التقشفية، والتي تمس بتقديمات اساسية للمواطنين الذين اعتادوا منذ عقود على نظام رعاية اجتماعية سخي.

وخلال الساعات الاولى، سجلت نسب اقتراع مقبولة تخطت الـ 30٪ في بعض المراكز، بحسب التلفزيون الرسمي. ويبلغ عدد الناخبين 483 ألف شخص سيتوزعون على مئة مركز اقتراع، لاختيار الاعضاء من بين 293 مرشحا ضمنهم 14 امرأة.

وشكل رفض رفع الاسعار وخفض الدعم بندا اول في الكثير من الحملات الانتخابية. وقالت الحكومة ان اجراءاتها تأتي في سياق خطة شاملة تتضمن خطوات تقشف اضافية، لمواجهة انخفاض اسعار النفط الذي ادى الى تراجع الايرادات العامة للكويت 60 بالمئة خلال عامين.

وتشتهر الكويت، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، بتقديم امتيازات كبيرة لمواطنيها البالغ عددهم 1.3 مليون نسمة من أصل 4.4 ملايين هو مجمل عدد السكان، وتتمتع الإمارة، التي تنتج زهاء ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا، بواحد من اعلى مستويات الدخل الفردي عالميا ويبلغ 28.500 دولار، بحسب صندوق النقد الدولي لعام 2015.

إلا أن الامارة سجلت عجزا ماليا بلغ 15 مليار دولار في السنة المالية 2016/2015، هو الاول منذ 16 عاما، ما دفع الحكومة الى رفع اسعار الوقود ومشتقات نفطية بنسب وصلت الى 80 ٪، اضافة الى رفع اسعار الكهرباء والمياه للمقيمين للمرة الاولى منذ 50 عاما.

وأثارت هذه الخطوات انتقادات النواب والمواطنين، ووعدت الحكومة بتوفير كمية من الوقود المجاني للمواطنين شهريا، الا ان الخلافات مع مجلس الامة لم تتوقف الى حين صدور مرسوم الحل، ويرى المراقبون أن الانتقادات التي تم توجيهها للحكومة بسبب إجراءات التقشف، ستؤدي إلى تعزيز المعارضة، التي تعود للمشاركة ب30 مرشحا.

وقاطعت غالبية الاطراف المعارضة دورتي كانون الاول/ديسمبر 2012 وتموز/يوليو 2013، احتجاجا على تعديل الحكومة النظام الانتخابي، وتترافق الانتخابات مع آمال متواضعة بان تساهم في تحقيق الاستقرار السياسي، فقد شهدت الكويت منذ منتصف 2006، سلسلة من الازمات الحادة، شملت حل مجلس الامة سبع مرات.

وطبقا للنظام المعمول به، سيكون رئيس الوزراء المقبل فردا من الاسرة الحاكمة يعينه الأمير، أيا كانت نتائج الانتخابات. وعادة ما يسمي رئيس الحكومة وزراء من خارج مجلس الامة، إلا أنهم يصبحون أعضاء فيه يتمتعون تقريبا بالصلاحيات نفسها للأعضاء المنتخبين، ويقضي الدستور، بألا يتخطى عدد اعضاء الحكومة (بمن فيهم رئيسها) 16 شخصا، وان يكون بينهم عضو على الاقل من البرلمان.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.