تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

كاسترو ... الزعيم الذي حاولوا اغتياله مئات المرات

فيسبوك

الزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو، كان رجل الأرقام القياسية، وخصوصا فيما يتعلق المحاولات التي قامت بها أطراف مختلفة لاغتياله، حيث يؤكد البعض أنه صاحب أكبر رقم قياسي بموسوعة "جينيس" للأرقام القياسية، نظرا لأنه تعرض، منذ وصوله إلى السلطة عام 1959 وحتى تخلفيه عنها لشقيقه عام 2006، إلى 638 محاولة اغتيال، ولكن هذا الرقم يصعب التحقق من مصداقيته نظرا لأن الكثير من هذه المحاولات لم يعلن عنها أحد سواء المسئولين عنها أو فيدل كاسترو نفسه.

إعلان

اعتبرت الولايات المتحدة أن الزعيم الكوبي الذي تمكن من إقامة نظام ثوري شيوعي على جزيرة تبعد 170 كيلو مترا عن أراضيها، هو شوكة في خاصرتها ينبغي أن تتخلص منها، خصوصا وأن فيدل كاسترو قدم نفسه ووضع سياسته الخارجية باعتبار أنه العدو الأول للولايات المتحدة، ولعب دورا هاما في أمريكا الجنوبية وإفريقيا في دعم معارضي ورافضي السياسات الأمريكية.

كانت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA وراء أغلب محاولات اغتيال الزعيم الكوبي، بالتعاون مع المافيا وبعض معارضي كاسترو من الكوبين الذين يعيشون في المنفى، وتنوعت وسائل والأدوات المستخدمة في هذه المحاولات، ومن أشهرها:

ـ وقعت إحدى المحاولات المبكرة عام 1960، عندما اتصل أحد عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI، بتكليف من وكالة المخابرات المركزية CIA، بجون روسيلي أحد قادة المافيا في الولايات المتحدة، وزودت الوكالة القتلة بست حقن من السم سريع المفعول، تم تجهيزها في مختبرات CIA، ولكنهم لم ينجحوا في التسلل إلى القصر الجمهوري في هافانا، وتم إلغاء العملية بعد فشل عملية غزو كوبا في إبريل 1961.

ـ قام "روسيلي" بالاشتراك مع مجرم آخر بمحاولة القتل بالهبوط بطائرة في قاعدة Air Force وإطلاق النار عليه وعلى عدد من مرافقيه إلا أن العملية باءت بالفشل.

ـ في باريس عام 1963، جرت محاولة جديدة لإعطاء كاسترو حقنة على شكل قلم، ولكن تفاصيل هذه المحاولة لم تنشر.
ـ وقامت CIA بعدة محاولات لاغتيال الزعيم الكوبي في البحر، أثناء ممارسته للغطس، رياضته المفضلة، وذلك باستخدام رخويات منطقة البحر الكاريبي، أو البحث عن صدفة بحرية كبيرة يمكن تفخيخها بكمية من المتفجرات، كما فكرت الوكالة في تحضير بدلة غطس مجهزة بنوع خاص من الفطريات التي من شأنها إصابته بمرض جلدي مزمن ومنهك للغاية يؤدي للوفاة بعد فترة قصيرة.

ـ أكثر محاولات اغتيال كاسترو رومانسية، كانت عبر علاقات كاسترو النسائية العديدة، عبر "ماريتا لورنث" التي ارتبط بها الزعيم الكوبي بعلاقة غرامية قوية، وجندتها CIA، وزودتها بحبوب سامة ولكنها ذابت داخل علبة الكريم التي خبأتهم فيها، كما كان كاسترو قد اكتشف محاولة الاغتيال، فأعطاها مسدسه لتقتله إن أرادت لكنها قالت له أنها لا تستطيع قتله، وفقا لما روته لورنث.

ـ وحاولت الاستخبارات الأمريكية عدة مرات قتل كاسترو بطريقة بسيطة، أي بتكليف قناص أو شخص من معارفه أو ممن يستطيعون الدخول إلى القصر الجمهورية، بإطلاق الرصاص عليه، ولكن المسئولين عن أمن الزعيم الكوبي تمكنوا من إحباط هذه المحاولات واعتقال المتورطين فيها.

ـ وفشلت محاولات أخرى لاغتيال كاسترو، باستخدام أقراص فطرية سامة، جهزتها الوكالة، بحيث توضع في قهوته أو طعامه لتتحلل وتسممه، ولكن الأقراص لم تذب عند اختبارها.

ـ أشهر محاولات اغتيال فيدل كاسترو، عرفت باسم السيجار القاتل، حيث جهزت مختبرات CIA سيجارا شديد الانفجار ومن النوع الذي يفضله، ليتم دسه في الهدايا التي أرسلت إليه عند إصابته بمرض، ولكن هذه المحاولة فشلت بسبب إقلاع الزعيم الكوبي عن التدخين نهائيا.

ـ آخر محاولات اغتياله جرت في بنما عام 2000، حيث كان يقوم الزعيم الكوبي بزيارة، وتم وضع 90 كيلو من مواد شديدة التفجر تحت المنصة التي سيلقي خطابه عليها، ولكن فريق الأمن الشخصي لكاسترو، تعود أن يجري عمليات تفتيش خاصة لتأمين أماكن تواجده، وعثر على هذه المواد، مما أدى لإحباط هذه المحاولة وإلقاء القبض على أربعة أشخاص.
في النهاية، ظل فيدل كاسترو، خلال سنوات حكمه، يتنقل بين نحو 20 منزل موزعة في أنحاء كوبا المختلفة لإفشال محاولات الاغتيال، وعاصر أحد عشر رئيسا أمريكيا، قبل أن يجبره المرض على التخلي عن السلطة لشقيقه راؤول عام 2006، ليتوفى في التسعين من العمر على سريره.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن