أخبار العالم

هل استمر النازيون في حكم ألمانيا بعد هزيمة هتلر؟

طابع واختام من الفترة النازية في ألمانيا

سؤال حساس للغاية في ألمانيا، يتعلق باستمرار مسئولين نازيين في مناصبهم في السلطات المركزية، وتحديدا المستشارية، بعد هزيمة هتلر والنازيين في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، ويشغل هذا الاحتمال الحكومة الالمانية حتى أنها أعلنت، يوم السبت، أنها ستخصص أربعة ملايين يورو لإجراء تحقيق حول تأثير الشبكات النازية على "السلطات المركزية" بعد 1945 ولاسيما على المستشارية.

إعلان

هذا البرنامج سيستمر حتى عام 2020، ويهدف إلى استكمال حوالي عشرين دراسة يجري العمل بها الان حول الموضوع نفسه في بعض الوزارات والمؤسسات، مع التدقيق، للمرة الأولى، في الارث النازي في قلب السلطة، مع تخصيص مليون يورو للبحث في هذا التأثير على المستشارية وحدها.

وأعلنت وزارة الثقافة في بيان أن التحقيق يرمي إلى توضيح "الاستمرارية الشخصية" في المستشارية قبل 1945 وبعدها، أي استمرار مسؤولين سابقين من الرايخ الثالث في مناصبهم.

ويبدو أن الدراسة تهدف، بالدرجة الأولى، إلى توضيح دور هانز غلوبكي، الذي كان مسئولا في المستشارية من 1953 الى 1963، وكان يشرف، بصفته هذه، على عمليات التوظيف، كما كان يعتبر أقرب المستشارين الى المستشار السابق المحافظ كونراد اديناور، وفق ما ذكرته مجلة "در شبيغل" الأسبوعية

وتكمن المشكلة في أن هانز غلوبكي، الخبير القانوني والموظف الكبير في وزارة الداخلية خلال الحكم النازي، هو الذي قام، في تلك الفترة بتشديد قوانين التمييز العرقي، ثم ساهم في وضع "القانون اليهودي" الذي طبق في سلوفاكيا حليفة الرايخ الثالث.

ويتعلق أحد أهم التعليمات الخاصة بإجراء هذه الدراسات في كل وزارة بالكشف عن تأثير الخبراء القانونيين النازيين، بعد انتهاء الحرب، في مناصب أساسية في الديموقراطية الالمانية الغربية الفتية، حيث كشف تقرير حكومي صدر في مستهل تشرين الاول/اكتوبر، على سبيل المثال، أن 77% من كبار المسؤولين في وزارة العدل عام 1957 كانوا اعضاء سابقين في الحزب النازي، وان احدا لم يلاحظ هذه النسبة آنذاك، وأشهر هؤلاء المسؤولين، كان القاضي النازي السابق ادوارد دريهر، الذي سن في 1968 قانونا مظهره تقني بحت، إلا أنه ادى الى تعقيد الملاحقات ضد المجرمين السابقين للرايخ الثالث، واوقف كل التحقيقات الجارية تقريبا.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن