تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

اكتشاف قنبلة قرب السفارة الأمريكية في الفلبين والشرطة تشتبه بجماعات إسلامية قريبة من تنظيم "الدولة الإسلامية"

أجزاء من القنبلة بعد تفجيرها (رويترز)

فككت الشرطة الفيليبينية الاثنين 28 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2016، قنبلة يدوية الصنع عثر عليها في سلة نفايات في مانيلا على مسافة مئتي متر من السفارة الأميركية بينما رجحت السلطات بأن ناشطين إسلاميين مرتبطين بتنظيم "الدولة الإسلامية" يقفون وراء محاولة ارتكاب "عمل إرهابي".

إعلان

وقالت الشرطة إن راكبا في سيارة أجرة ألقى القنبلة في سلة النفايات في وقت مبكر من صباح الاثنين قرب السفارة التي تقع على طول أحد أكثر الطرق ازدحاما في العاصمة الفيليبينية. وعثر عامل تنظيف بعدها على الطرد وقام بإبلاغ الشرطة، بحسب المسؤولين.

وأعلن قائد الشرطة الفيليبينية رونالد ديلا روسا في مؤتمر صحافي "هذه محاولة ارتكاب عمل إرهابي".

ورجح ديلا روسا أن جماعة "ماوتي" الإسلامية في جنوب الفيلبين التي شن الجيش عملية ضدها في الأيام الأخيرة هي المشتبه الرئيسي.

وأضاف "بسبب العملية المستمرة للشرطة والجيش هناك، لديهم الكثير من المصابين. يمكننا الاعتقاد أن هذه مناورة لإضعاف عملياتنا".

وأعلنت الشرطة أنها تمكنت من تفجير القنبلة بعد ساعة على اكتشافها. وقالت إن العبوة التي عثر عليها أحد عمال التنظيف في الشارع كانت مؤلفة من هاتف نقال وصاعق وبطارية 9 فولت وعبوة من عيار 81 ملم.

وبدأ الجيش عملية الخميس الماضي ضد جماعة "ماوتي" الإسلامية التي نفذت عملية تفجير في بلدة دافاو التي يتحدر منها الرئيس رودريغو دوتيرتي، ما أدى إلى مقتل 15 شخصا في أيلول ـ سبتمبر الماضي.

ويتحصن الإسلاميون حاليا بمبنى حكومي مهجور في بلدة بوتيغ التي تقطنها غالبية من المسلمين في جزيرة مينداناو (جنوب) التي تبعد نحو 800 كيلومتر عن مانيلا.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الجنرال ريستيتوتو باديا للصحافيين أن 13 جنديا أصيبوا بجراح في القتال.

وبحسب باديا، تم قتل 19 مسلحا مع أنه لم يتم انتشال الجثث ولم يكن بالإمكان التحقق من عدد القتلى.

واكد باديا انه يؤيد نظرية الشرطة حول من يقف خلف محاولة التفجير الاثنين. وقال "من الممكن أن تكون هذه الجماعات تقوم بهذا لمساعدة رفاقهم الإرهابيين وتشتيت انتباه (الحكومة)".

وأكد قائد شرطة مانيلا جويل كورونيل أن السلطات تقوم بالتنسيق مع السفارة الأميركية لتحديد ما إذا كانت البعثة الأميركية هي المستهدفة بمحاولة التفجير.

ويشهد جنوب الفيليبين تمردا انفصاليا إسلاميا منذ أكثر من 40 عاما خلف أكثر من مئة ألف قتيل، في البلد ذات الغالبية الكاثوليكية. بحسب تقديرات حكومية.

ودخلت الجماعات الإسلامية الرئيسية في محادثات سلام متكررة مع الحكومة.

خطر متصاعد

ولكن "جماعة ماوتي" هي واحدة من عدة جماعات إسلامية بايعت تنظيم "الدولة الإسلامية: وواصلت القتال. وكذلك جماعة أبو سياف الإسلامية متخصصة في عمليات الخطف مقابل فدية.

وبحسب ديلا روسا، فإن محاولة التفجير قرب السفارة الأميركية هي من فعل جماعة "ماوتي" أو جماعة "أنصار الخلافة في الفيليبين" وهي جماعة أخرى بايعت تنظيم "الدولة الإسلامية" في الجنوب.

وحذر قادة الجماعات المتمردة الرئيسية بشكل متكرر من أن فشل جهود السلام، بما في ذلك تلك مع سلف دوتيرتي، قد يدفع المزيد من الشبان إلى الانضمام الى جماعات متطرفة مثل "جماعة ماوتي".

وأكد معهد تحليل سياسات النزاعات، ومقره في جاكرتا، الشهر الماضي أن التعاون العميق بين "جماعة ماوتي" وجماعة أبو سياف وغيرها من الجماعات الإسلامية التي بايعت تنظيم "الدولة الإسلامية" يعني أن المزيد من العنف أصبح "مسألة وقت".

واعتقل ثمانية متطرفين إسلاميين في آب ـ أغسطس الماضي من "جماعة ماوتي" بينما هاجم ناشطون إسلاميون متطرفون يحملون راية تنظيم "الدولة الإسلامية" السجن لتهريبهم.

وبعد الهجوم في دافاو، أعلن الرئيس "حالة الطوارئ" في الفيليبين، ما أدى إلى تعزيز الإجراءات الأمنية.

وأعلن مكتب دوتيرتي الاثنين أنه سيتم اتخاذ تعزيزات أمنية إضافية بعد محاولة التفجير عند السفارة الأميركية خاصة في المطارات والموانىء ومحطات النقل الأخرى.

وينحصر عنف الجماعات الإسلامية في منطقة جنوب الفيليبين فقط، وتحذر الحكومات الغربية مواطنيها دائما من السفر إلى هناك بسبب التهديدات بالخطف.

إلا أن مسلحين نفذوا عدة هجمات في العاصمة مانيلا التي يقيم فيها أكثر من 12 مليون شخص.

وجماعة أبو سياف متهمة بأسوأ هجمات إرهابية تشهدها الفيليبين في تاريخها بما في ذلك تفجير عبارة ما أسفر عن مقتل اكثر من 100 شخص عام 2004.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.