تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

باريس وأبو ظبي تدشنان شراكة دولية لحماية التراث الثقافي المهدد

فيسبوك/أرشيف
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

تطلق فرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة، الحليفتان الاستراتيجيتان، شراكة دولية لحماية التراث الثقافي في العالم المهدد بالنزاعات المسلحة، خلال مؤتمر كبير يعقد يومي الجمعة والسبت (2 و 3 كانون الثاني ـ ديسمبر 2016) في أبوظبي.

إعلان

وأكد البلدان أن الهدف هو تشكيل تحالف بين دول ومؤسسات عامة ومجموعات خاصة ومنظمات كبرى غير حكومية وخبراء للتحرك في حالات مثل سوريا والعراق حيث أقدم جهاديو تنظيم "الدولة الإسلامية" على تدمير معالم اثرية مهمة خصوصا في تدمر ونمرود.

ويختتم أعمال المؤتمر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي ومديرة اليونيسكو ايرينا بوكوفا بحضور ممثلين عن حوالى أربعين بلدا سعوا مسبقا إلى وضع "أدوات جديدة" لحماية التراث المهدد بحسب المنظمين.

وستطرح في طاولات مستديرة ثلاثة مواضيع خلال هذا المؤتمر الذي يوصف بأنه "الوجه الثقافي للتصدي للإرهاب على الصعيدين العسكري والسياسي":

- الحماية او "الوقاية من سقوط تراث ثقافي بايد مدمرة" بحسب تعبير هولاند.

- التدخل السريع للتصدي ايضا لعمليات الاتجار والتهريب غير المشروعين.
- ترميم المعالم الاثرية التي تعرضت للتخريب او التدمير بعد النزاعات.

وللمؤتمر الذي يعقد في وقت شارفت فيه أعمال تشييد متحف اللوفر في أبوظبي على نهايتها، هدفان كبيران أولهما يتعلق بإنشاء صندوق دولي لحماية التراث المهدد بالخطر وخصص له مبلغ 100 مليون دولار بحسب باريس.

وقال جاك لانغ رئيس معهد العالم العربي في باريس الذي شارك في تنظيم المؤتمر ان "قرارات ايجابية وملموسة" ستتخذ خلاله.

وسيسمح هذا الصندوق بتمويل عمليات نقل معالم تراثية وحفظها وترميمها من خلال استخدام تقنية ثلاثية الابعاد خصوصا، وكذلك تدريب اخصائيين لهذه الغاية.

وسيشكل الصندوق على شكل "وحدة قانونية مستقلة" بحسب وثيقة تمهيدية تشير الى "مؤسسة قانونية سويسرية" قد يتم انشاؤها في جنيف اعتبارا من 2017.

وسيحظى الصندوق بحوافز ضريبية وسيستوحى من النظام الداخلي الصندوق العالمي لمكافحة مرض الأيدز والسل والملاريا وهي مؤسسة لا تتوخى الربح مقرها جنيف ايضا بحسب مصدر فرنسي.

"ملاذات"

أما الهدف الثاني فهو إنشاء "شبكة دولية من الملاذات" لتلبية طلبات الدول الراغبة في حماية تراثها المهدد.

وقال هولاند في نيويورك في ايلول/سبتمبر "كما هناك حق لجوء" للافراد "علينا ايضا ان نجد حق لجوء للاثار".

وفي الاول من تشرين الثاني/نوفمبر اعلن هولاند ان المركز المقبل لحفظ الاثار في متحف اللوفر الذي سيفتح ابوابه في 2019 في ليافان (شمال فرنسا) سيحفظ كذلك الاثار المهددة.

ومتحف اللوفر في ابوظبي الذي سيزوره هولاند السبت قبل افتتاحه رسميا في 2017، "قد يصبح ايضا مركزا لحفظ الاثار المهددة" على ما افاد المصدر الفرنسي.

واقر محمد خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الذي اشرف على التحضيرات للمؤتمر، بان موضوع حماية التراث "غالبا ما يبدو ثانويا امام القضايا الانسانية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة عن نزاع غير متوقع". وقال ان "من واجبنا ان نتحد ونحمي هذا التراث ونحافظ عليه".

وقال المنظمون ان الرئيسين المالي ابراهيم بوبكر كيتا والافغاني اشرف غني سيشاركان في المؤتمر الذي يختم اعماله السبت باقرار "اعلان ابوظبي". واقدم جهاديون في هذين البلدين على تخريب معالم تراثية.

وقال لانغ "نرغب في ان يصدر قرار في مجلس الامن الدولي عن نتائج مؤتمر ابوظبي" لتحديد معايير عامة للحماية في ضوء القانون الدولي.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.