تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

أوبك تتوصل إلى اتفاق للحد من إنتاجها

وزير الطاقة القطري محمد بن صالح والأمين العام لاوبك محمد باركيندو خلال مؤتمر صحفي في فيينا
وزير الطاقة القطري محمد بن صالح والأمين العام لاوبك محمد باركيندو خلال مؤتمر صحفي في فيينا (رويترز30-11-2016 )

توصلت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء 30 نوفمبر 2016 في فيينا إلى اتفاق لخفض إنتاجها ب 1,2 مليون برميل يوميا ليصبح في حدود 32,5 مليون يوميا، في خطوة مخالفة للتوقعات تشكل أول خفض تقوم به المنظمة منذ ثماني سنوات ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق.

إعلان

 

وعند الساعة 16,22 ت غ ارتفع سعر نفط برنت بحر الشمال تسليم كانون الثاني/يناير بمقدار 3,77 دولارات ليصل إلى 50,15 دولارا للبرميل وهي أول مرة يتجاوز فيها 50 دولارا في شهر. وارتفع سعر نفط غرب تكساس المتوسط بمقدار 3,98 دولارات للبرميل ليصل إلى 49,21 دولار.
  
ويهدف الاتفاق الذي أعلنته أوبك إلى خفض التخمة العالمية في الإمدادات والتي أبقت الأسعار منخفضة بشكل كبير.
  
ويمثل القرار تراجعا كبيرا عن استراتيجية المنظمة التي تقودها السعودية والتي بدأت في 2014، بإغراق السوق لإخراج المنافسين خصوصا من قطاع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.
  
وبموجب الاتفاق ستخفض أوبك إنتاجها بما يتجاوز مليون برميل يوميا ليصبح سقفها 32,5 مليون برميل يوميا ابتداء من الأول من كانون الثاني/يناير 2017، بحسب ما صرح وزير الطاقة القطري ورئيس المؤتمر محمد بن صالح السادة في مؤتمر صحافي في فيينا.
  
وقال السادة أن "هذه خطوة كبيرة إلى الأمام، ونعتقد أن هذا اتفاق تاريخي سيساعد بالتأكيد على إعادة التوازن إلى السوق وخفض المخزونات الزائدة.
  
وأضاف أن الاتفاق سيساعد في رفع التضخم العالمي إلى "مستوى صحي أكثر" بما يشمل الولايات المتحدة.
  
بدوره قال وزير النفط السعودي خالد الفالح "حصلنا على التخفيض المستهدف. كل الدول ستساهم بنسب متساوية ما عدا ثلاث دول لها حالات خاصة هي ليبيا ونيجيريا وإيران".
  
واكد أن "كل شيء يشجع على نظرة متفائلة للأسواق".
  
ويأتي الاتفاق ليتوج اتفاقا أوليا تم التوصل إليه في أيلول/سبتمبر في الجزائر اتفقت خلاله أوبك على خفض الإنتاج إلا أنها أجلت البحث في التفاصيل إلى مرحلة لاحقة.
  
وتعثرت المحادثات بين أكبر ثلاث دول منتجة للنفط في أوبك هي السعودية والعراق وإيران.
  
ولم تتمكن إيران من تصدير نفطها بحرية سوى بعد سريان الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع الدول العظمى، في كانون الثاني/ يناير الماضي، وهي ترغب في العودة إلى مستويات إنتاجها في مرحلة ما قبل العقوبات.
  
وتعقد الخلاف بسبب التنافس القوي بين إيران والسعودية اللتين تدعمان أطرافا متواجهين في الحرب في كل من اليمن وسوريا.
  
وقال فؤاد رزاق زاده محلل الأسواق في موقع فوريكس.كوم قبل إعلان أوبك قرارها، أن إيران "تمارس لعبة ذكية" ضد خصمها اللدود السعودية.
  
إلا أن السعودية مارست لعبتها الخاصة، وقالت إنها مستعدة لمغادرة العاصمة النمساوية بدون التوصل إلى اتفاق.
  
وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح صرح بان تحسن الطلب سيؤدي الى تحسن الأسعار العام المقبل سواء تم خفض الإنتاج أو لم يتم.
  
ورغم أن التوقعات بالتوصل إلى اتفاق كانت منخفضة نتيجة ذلك، فان الإخفاق في التوصل إلى اتفاق كان سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط إلى مستوى 30 دولارا للبرميل، بحسب ما قال المحللون.
  
وكان ذلك سيشعل النقاش حول جدوى وجود أوبك بعد 56 عاما من إنشائها.
  
                 
 عجز الميزانيات
  
ستتركز جهود أوبك حاليا على دفع الدول غير الأعضاء فيها إلى خفض إنتاجها بنحو 600 الف برميل.
  
وأكدت روسيا استعدادها لخفض إنتاجها بمقدار 300 ألف برميل يوميا.
  
وصرح وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك "أن روسيا ستخفض تدريجا إنتاجها من النفط ب 300 الف برميل يوميا في النصف الأول من 2017"، مع ربط القرار الروسي ب "احترام" الدول الأعضاء في أوبك لاتفاقها في موضوع خفض إنتاجها.
  
ورغم أن المستهلكين لن يرحبوا بارتفاع أسعار النفط بسبب الاتفاق، إلا أن دول أوبك سترحب بنتائجه بعد أن عانت ميزانياتها بسبب انخفاض النفط إلى أدني مستوياته خلال العامين الماضيين.
  
وفاقم انخفاض الأسعار من الوضع المتدهور في فنزويلا حيث تقول منظمة هيومن رايتس ووتش أن نقص السلع الأساسية تدهور إلى درجة تسبب ب"ازمة إنسانية شديدة".
  
حتى السعودية البالغة الثراء خفضت الرواتب والإنفاق وتتجه إلى تسجيل عجز في الميزانية يصل إلى 87 مليار دولار في 2016، وتدين للشركات الأجنبية بمليارات الدولارات.
  
كما أثر انخفاض أسعار النفط على الاستثمار في المرافق النفطية وزاد من احتمال نقص إمدادات النفط مستقبلا.
  
إلا أن الخام قد يتأثر بضغوط تؤدي إلى انخفاض سعره مصدرها الولايات المتحدة والرئيس المنتخب دونالد ترامب الذي يمكن أن تؤدي سياساته إلى زيادة إنتاج النفط الأميركي.
  
ووعد ترامب خلال حملته الانتخابية بإلغاء القوانين التي تقيد استخراج النفط الصخري ودعم بناء أنابيب النفط والغاز وفتح الأراضي الفدرالية المحظورة للتنقيب عن النفط بما فيها الاسكا.
  
                 
  
 

  

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن