تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

كوريا الجنوبية: مئات الآلاف يتظاهرون للمرة السادسة مطالبين بإقالة الرئيسة

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

تظاهر مئات آلاف الكوريين الجنوبيين السبت للأسبوع السادس على التوالي، مطالبين باستقالة الرئيسة بارك غوين-هي المتورطة في فضيحة فساد ومحاباة، قبيل تصويت برلماني لإقالتها.

إعلان

وقدر المنظمون أن عددا قياسيا بلغ 1,6 مليون شخص شاركوا في تظاهرة الشموع في العاصمة سيول، بينما قالت الشرطة إن 320 الف شخص شاركوا في التظاهرة.

وتأتي التظاهرة بعد ساعات من تقديم أحزاب المعارضة الكورية الجنوبية الرئيسية الثلاثة إلى البرلمان مذكرة تطالب بإقالة الرئيسة.

ووقع المذكرة التي تتهم الرئيسة بأنها خرقت الدستور، 171 نائبا من أصل 300 في البرلمان، بحسب ما أفادت وكالة يونهاب للأنباء، ومن المقرر أن يتم التصويت عليها الجمعة المقبل.

وتتمتع المعارضة والمستقلون بغالبية في البرلمان (171 من أصل 300 مقعد). لكن ليتم إقرارها، يفترض أن تحصل مذكرة الإقالة على تأييد ثلثي النواب، وهذا يعني أن المعارضة تحتاج لدعم نحو ثلاثين من نواب الحزب الحاكم.

وخرج ملايين من الكوريين في الأسابيع الأخيرة مطالبين الرئيسة بالاستقالة. وتتمحور الفضيحة حول صديقة بارك، شوي سون سيل التي أوقفت بتهمة استغلال صداقتها مع الرئيسة لابتزاز كبرى شركات البلاد والتدخل في شؤون الدولة بدون أن يكون لها منصب رسمي. وتتهم النيابة العامة الرئيسة بـ"التواطؤ".

وتجري منذ اسابيع تظاهرات حاشدة كل سبت للمطالبة باستقالة الرئيسة. وكان الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية طلب الخميس من الرئيسة أن توافق على التنحي في نيسان ـ أبريل المقبل تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة في حزيران ـ يونيو.

ووافق النواب الـ 128 لحزب بارك "ساينوري" (الحدود الجديدة)، بالإجماع على فكرة إمهال الرئيسة أسبوعا واحدا لتقبل هذا العرض وإلا ستخضع لإجراءات إقالة مهينة.

تغير التحالفات

وقبل اسبوع، بدا الحصول على دعم كاف من حزب "ساينوري" الذي تتزعمه بارك أمرا مضمونا، ولكن اقتراح بارك الجديد بقديم استقالتها أدى إلى تعزيز قوة المؤيدين لها داخل الحزب الذين يصرون على السماح لها بالتنحي طوعا.

ونقلت وكالة يونهاب عن زعيم كتلة الحزب في البرلمان شونغ جين-سوك قوله إن "جميع برلمانيي الحزب وافقوا على هذا الجدول الزمني بالإجماع".

وأضاف إن هذا الجدول هو الأفضل لضمان انتقال للسلطة بلا صدامات، ويتيح لمختلف الأحزاب وقتا كافيا للإعداد للانتخابات الرئاسية.

وقال النائب عن حزب الرئيسة كيم مو-سونغ الذي كان يؤيد إقالتها "إذا وافقت الرئيسة على الرحيل، لن يكون هناك حاجة لإقالتها". وأضاف "إذا حدث العكس، فلن يكون لدينا خيار آخر سوى المشاركة في التصويت الجمعة على مذكرة إقالتها". وأمهل النواب الرئيسة حتى الخميس المقبل لإعطاء ردها.

وتجمع مئات من النشطاء أمام مقر حزب "ساينوري" الحاكم الذي تتزعمه بارك في تظاهرة مبكرة، قبيل التظاهرة الحاشدة. وقال جوه دو-هوان (45 عاما) وهو محاسب "بارك تكذب عندما تقول إنها ستتنحى طوعا. إقالتها هي الخيار الوحيد المتبقي".

من جهته، أورد شونغ دو-سوك (54 عاما) "لا أعتبر بارك رئيستنا بعد الآن. عليها الرحيل فورا".

عملية طويلة الأمد

وأعلنت الرئيسة الكورية الجنوبية الثلاثاء 27 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2016، أنها مستعدة للتنحي قبل انتهاء ولايتها في 2018 وأن البرلمان هو صاحب القرار.

ولا يمكن ملاحقة الرئيسة في كوريا الجنوبية في قضية جنائية، باستثناء الخيانة أو التمرد، غير أن حصانتها تسقط عند انتهاء ولايتها.

وحتى لو وافق البرلمان على إقالتها، قد تبقى بارك في السلطة لفترة ملحوظة. وستحال مذكرة الإقالة، إذا تبناها النواب، إلى المحكمة الدستورية للموافقة عليها، وهو إجراء يمكن أن يستغرق ستة أشهر. لكن المعارضة رأت أنها مناورة لكسب الوقت وتجنب إقالتها بشكل مهين.

وتوجهت التظاهرة السبت إلى البيت الأزرق مقر الرئاسة الكورية الجنوبية، وقادها 50 متظاهرا حملوا شعلات نارية.

وبعد أمر قضائي، سمحت الشرطة للمتظاهرين بالاقتراب لمسافة 100 متر من منزل ومكاتب بارك.

وبالإضافة إلى العاصمة، تظاهر 40 ألف شخص في مدينة دايغو جنوب شرق البلاد، والتي تعد معقلا لبارك.

وقد تعهدت بارك الرد على أسئلة النيابة العامة ولجنة تحقيق مستقلة شكلها البرلمان. لكنها تراجعت فيما بعد ورفض محاميها المواعيد التي اقترحتها النيابة العامة لجلسات الاستماع.

ووجهت التهمة أيضا إلى عدد من مستشاريها السابقين، وكذلك إلى مخرج كبير للافلام الموسيقية المصورة، للاشتباه بأنه استغل علاقاته مع شوي للحصول على عقود من وكالات حكومية وشركات خاصة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.