تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

مصر: المحكمة الدستورية تبطل حق وزارة الداخلية في منع التظاهر

المحكمة الدستورية العليا في مصر (فيسبوك)

قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر السبت 3 كانون الثاني ـ ديسمبر 2016، بإلغاء حق وزارة الداخلية في منع التظاهرات، طالما سبق الإخطار بها، حسب ما أفاد مسؤول كبير في المحكمة.

إعلان

ومنذ إصداره في تشرين الثاني ـ نوفمبر 2013 استخدم قانون التظاهر لإصدار عقوبات بالسجن في حق مئات الناشطين المعارضين وصلت أحيانا إلى سنتين. ويحظر هذا القانون التظاهر من دون الحصول على ترخيص من وزارة الداخلية، لكنه يتيح أيضا لهذه الوزارة إلغاء تظاهرة حتى في حال ترخيصها.

وقال المستشار طارق شبل رئيس هيئة المفوضين في المحكمة الدستورية العليا إن المحكمة وهي الأعلى في البلاد أصدرت "حكما بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية 107 لعام 2013" الخاص بقانون تنظيم التظاهر بناء على طعون تقدم بها محامون وحقوقيون ضده.

وتنص المادة العاشرة من القانون على أنه "يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في حالة حصول جهات الأمن - وقبل الميعاد المحدد لبدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة - على معلومات جدية أو دلائل عن وجود ما يهدد الأمن والسلم، أن يصدر قرارا مسببا يمنع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو يقوم بإرجائها أو نقلها إلى مكان آخر أو تغيير مسارها".

وأعلنت المحكمة الدستورية في بيان لحيثيات الحكم أنها استندت في حكمها إلى أن "الدستور حرص على أن يفرض على السلطتين التشريعية والتنفيذية من القيود ما ارتآه كفيلاً بصون الحقوق والحريات العامة، وفي الصدارة منها الحق في الاجتماع والتظاهر السلمي، كي لا تقتحم إحداهما المنطقة التي يحميها الحق أو الحرية".

واستخدمت السلطات المصرية هذا القانون مرارا لقمع الكثير من التظاهرات المعارضة لها، فيما لم يكن عائقا أبدا أمام إقامة التظاهرات الداعمة للنظام. ولا يمكن الطعن بالحكم إذ إن قرارات المحكمة الدستورية نافذة ونهائية.

وفي 28 تشرين الأول ـ أكتوبر الفائت، صرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن حكومته ستعيد النظر في قانون التظاهر. وأعقب ذلك بإصدار عفو عن 82 من السجناء "الشباب" المحبوسين لأسباب سياسية أو أخرى تتعلق بالتعبير عن الرأي.

"انتصار جزئي"

ولا يعني الحكم الصادر السبت إلغاء العمل بالقانون برمته، بحسب ما أفاد مسؤولان قضائيان وكالة فرانس برس طالبين عدم ذكر اسميهما.

في المقابل، رفضت المحكمة الطعون بعدم دستورية مواد العقوبات الواردة في القانون. وأشار المحامي طارق العوضي، أحد المحامين الذين طعنوا بالقانون أمام المحكمة، لفرانس برس إلى أن الحكم المتقدم يعد "انتصارا جزئيا حققنا به مكسبا سياسيا (ضد الحكومة)" مضيفا "كنا نطمح في قبول الطعن على مادتي التجريم والعقوبة وبالتالي الإفراج عن الشباب المحبوسين".
وبحسب العوضي فأن "وزارة الداخلية لم يعد لها الحق في إلغاء أي تظاهرة طالما تم الإخطار بها".

ويضمن الدستور الصادر في كانون الثاني ـ يناير 2014 الحقوق والحريات العامة في مصر. وتنص المادة 73 من الدستور على أن "للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية، غير حاملين سلاحًا من أي نوع، بإخطار على النحو الذي ينظمه القانون". وتنص المادة 92 من الدستور على أن "الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصًا".

وصدر قانون التظاهر المثير للجدل في أعقاب إطاحة الجيش، بأمرة قائده السابق والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، بالرئيس محمد مرسي في تموز ـ يوليو 2013 وما تبعها من تظاهرات لمؤيديه في عدد من مدن البلاد.

ودعت الأمم المتحدة ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان مرارا إلى إلغاء هذا القانون الذي أدى إلى صدور أحكام بالسجن على مئات الناشطين الإسلاميين والعلمانيين.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.