تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن, موجز إخباري 09-12-2016

اليمن: تحذيرات دولية من وضع إنساني كارثي مع انسداد آفاق السلام

سعيدة أحمد بغيلي ولها من العمر 18،أصيبت بسوء تغذية حادة، اليمن (17-11-2016)
سعيدة أحمد بغيلي ولها من العمر 18،أصيبت بسوء تغذية حادة، اليمن (17-11-2016) (رويترز)

حذرت هيئات دولية وأممية من تدهور الوضع الانساني في اليمن على نحو "كارثي"، مع استمرار الانسداد التام في مسار السلام وتصاعد حدة الاعمال القتالية الى مستوى غير مسبوق.

إعلان

تعثرت الجهود الدولية في إعادة الاطراف اليمنية الى طاولة المفاوضات بهدف انهاء الحرب التي خلفت واحدة من اكبر الازمات الانسانية في العالم من حيث عدد السكان المحتاجين للمساعدات العاجلة حسب الامم المتحدة.

وأعلنت المنظمة الأممية الخميس عن ارتفاع معدلات سوء التغذية في اليمن بنسبة 60 في المائة عن ما كانت عليه أواخر العام الماضي 2015.

وقال مكتب الامم المتحدة في اليمن إن سوء التغذية الحاد الحق ضررا بالغا بأكثر من ثلاثة ملايين يمني، بينهم 460 ألف طفل دون سن الخامسة.

وأعلن المكتب الاممي لتنسيق الشؤون الانسانية في بلاغ تلقت مونت كارلو الدولية نسخة منه، تخصيص 58 مليون دولار للأنشطة المنقذة للأرواح في البلد العربي الفقير الذي تمزقه الحرب منذ نحو 20 شهرا .

وتقول الامم المتحدة إن 18.8 مليون يمني بحاجة للمساعدة الإنسانية، فيهم 10.3 مليون شخص في حاجة شديدة لها.

ونزح أكثر من ثلاثة ملايين شخصا بعيدا عن ديارهم مع انهيار قدرات توفير الخدمات الأساسية، في وقت أصبح الجوع يتهدد أكثر من 14 مليون شخص، نصفهم لا يعرفون من أين وكيف ستأتي وجبتهم التالية، وفقا للأمم المتحدة.

وتحتاج المنظمات الدولية الى حوالى 1.8 مليار دولار، غير أن استجابة المانحين لم تتجاوز 58 بالمائة من إجمالي الاحتياجات، ولهذا تبدو فرص هؤلاء الفقراء ضئيلة في اجتياز الاوضاع المأساوية.

وحذرت الامم المتحدة مرارا من تدهور الاوضاع الانسانية وانزلاق البلاد نحو شفا مجاعة وشيكة في أعقاب الإعلان عن حالات وفاة بسبب الجوع خاصة في محافظات وسط وغربي البلاد.

وفي السياق ذاته، حذرت منظمة "أوكسفام" من خطر جوع كارثي يتهدد سكان اليمن مع استمرار انخفاض معدلات الاستيراد للمواد الغذائية.
ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار وتأمين عبور المواد الغذائية لتصل إلى ملايين المحتاجين.

وقالت المنظمة الدولية إن الحرب في اليمن تسببت في مقتل وإصابة أكثر من 40 ألف يمني، وأجبرت أكثر من ثلاثة ملايين على الفرار من منازلهم، ودفعت الاقتصاد إلى حافة الانهيار.

وضاعف من تفاقم المأساة الانسانية تفشي مرض الكوليرا في ظل الانهيار المريع للنظام الصحي مع استمرار الصراع، وضعف الاستجابة الدولية لتداعيات الحرب التي تعصف بالبلاد.

وأعلنت السلطات الصحية الخاضعة للحوثيين في صنعاء عن تسجيل 89 حالة وفاة بسبب حالات الإسهال الحادة والكوليرا، إضافة الى 9 الاف حالة إصابة بالاسهالات، بينها 138 حالة اصابة مؤكدة بالكوليرا في 15 محافظة من أصل 22 محافظة يمنية.

وكانت منظمة الصحة العالمية وجهت في أكتوبر الماضي نداء عاجلا للمجتمع الدولي لتوفير 22.35 مليون دولار للحيلولة دون انتشار وباء الكوليرا في اليمن.

وتوقعت المنظمة أن يصل عدد المصابين إلى 76.000 حالة إضافية في 15 محافظة إذا لم تتوافر الاستجابة العاجلة.

ميدانيا، استمرت المعارك العنيفة بين حلفاء الحكومة من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة ثانية عند الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية في تعز والجوف وصعدة وشبوة.
 

وأعلن الحوثيون عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات السعودية اثناء محاولة تقدم لاستعادة موقع عسكري حدودي في منطقة جازان المتاخمة لمحافظتي صعدة وحجة.

وواصلت القوات الحكومية تقدمها باتجاه معاقل الحوثيين في مديرية باقم شمالي غرب محافظة صعدة، بغطاء جوي كثيف من مقاتلات التحالف التي شنت خلال الساعات الاخيرة اكثر من 37 غارة جوية على مناطق متفرقة عند الشريط الحدودي مع السعودية.

في هذه الاثناء أعلنت القوات الحكومية عن إحراز تقدم ميداني في مديرية بيحان شمالي غرب محافظة شبوة وصولا الى الطريق الرئيسي الممتد الى محافظة مأرب المجاورة وسط اليمن.

وأعلن حلفاء الحكومة عن مقتل 6 مسلحين حوثيين اأثناء محاولتهم الهجوم على مواقع القوات الحكومية في جبهة مقبنة غربي محافظة تعز.

وعلى صعيد العمليات الجوية، عاود طيران التحالف قصف معاقل الرئيس السابق في مديرية سنحان جنوبي شرق العاصمة صنعاء.
كما استهدف الطيران معسكرا للحرس الجمهوري في مديرية ارحب عند الضواحي الشمالية لمدينة صنعاء. وجدد الطيران ضرباته للواء 26 حرس جمهوري في مديرية السوادية وسط محافظة البيضاء.
 

وأغارت مقاتلات التحالف على معسكر للدفاع الساحلي في مديرية الصليف شمالي محافظة الحديدة الساحلية على البحر الاحمر، ومواقع للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في منطقة الحوبان عند الضواحي الشرقية لمدينة تعز.

الى ذلك دعا الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، الى الاستعداد لحرب جديدة ضد الانفصاليين الجنوبيين من حلفاء الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من السعودية.
 

وقال صالح في اجتماع بمعاونيه وقيادات حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الخميس ان "هادي يقود الان الانفصال في المحافظات الجنوبية والشرقية"، داعيا الحكومة المعلنة في صنعاء الى افشال ما اسماها ب "المرحلة الثانية من الانفصال" كما افشله هو بالحرب التي قادها في صيف عام 1994، وانتهت باجتياح المحافظات الجنوبية وهزيمة قوات الحزب الاشتراكي الشريك الجنوبي في الوحدة الاندماجية المستمرة منذ 1990.

ووجه الرئيس السابق هذه الدعوة بعد يومين من طلب الرئيس عبدربه منصور هادي، بإخراج صالح وعائلته من البلاد كشرط لإنجاح مفاوضات سلام جديدة.

وفي كلمة له طغت عليها مخاوف انقسامات مع حلفائه الحوثيين، طلب صالح من الجيران الخليجيين الذين يقودون حربا ضده منذ مارس العام الماضي، الى إطلاق مبادرة خليجية جديدة و"المساعدة على الخروج من الازمة"، كما طلب من مصر الانسحاب من التحالف، ومن الكويت والأمم المتحدة التزام الحياد.

وقال الرئيس السابق في لهجة أكثر تصالحية "نتمنى على أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي أن يساعدوا على الخروج من هذه الأزمة مثلما ساعدونا في 2011 بالمبادرة الخليجية".

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.