أخبار العالم

دول البلطيق تسعى لتوقيع اتفاقات عسكرية مع واشنطن قبل تنصيب ترامب

أكد مسؤولون ان واشنطن ودول البلطيق الثلاث المجاورة لروسيا، التي تشعر كلها بالقلق من اصرار دونالد ترامب على تبرئة ساحة الرئيس فلاديمير بوتين، تأمل في ابرام اتفاقات عسكرية قبل تولي الرئيس الشعبوي الاميركي مهامه.

إعلان

تقع هذه الدول الصغيرة الثلاث - استونيا ولاتفيا وليتوانيا وكلها جمهوريات سوفياتية سابقة - على خط جبهة بين حلف شمال الاطلسي وروسيا.

وتشعر الدول الثلاث بالقلق من تصريحات الملياردير الجمهوري الذي سيتولى مهامه في 20 كانون الثاني/يناير 2017 وتسعى الى ابرام اتفاقات للتعاون العسكري مع واشنطن تتضمن بنودا حول نشر قوات اميركية على اراضيها.

وقال مسؤول اميركي كبير ان هذه الاتفاقات "ستكمل الاتفاقات القائمة الثنائية او مع الحلف الاطلسي، لكل من دول البلطيق، وستدعم وجودنا العسكري بالتناوب في كل دولة".

واكد وزير الخارجية الليتواني ليناس لينكيفيسيوس لفرانس برس انه لا يشعر بالقلق من موقف دونالد ترامب -- الا إذا شكك في جدوى الحلف الاطلسي -- لكن "الاجراءات يمكن ان تستغرق وقتا اطول عندما تتغير الادارة".

واضاف "من مصلحتنا ان توقع قريبا ونأمل ان يتم ذلك في بداية العام المقبل".

- موسكو تخرق المجال الجوي -

ابرم اتفاق مماثل بين الولايات المتحدة وفنلندا التي لديها حدود مشتركة مع روسيا لكنها ليست عضوا في الحلف الاطلسي. وسمح هذا الاتفاق بتعميق التعاون بين البلدين في مجال امن المعلوماتية وتبادل المعلومات وتطوير تدريبات عسكرية مشتركة.

وعشية توقيع الاتفاق في تشرين الاول/أكتوبر 2016 في هلسنكي، خرق الجيش الروسي المجال الجوي الفنلندي.

واحصى باحثون في المركز الفكري "يوروبيان ليدرشيب نيتوورك" ومقره في لندن لا اقل من ستة انتهاكات للمجال الجوي الاستوني من قبل طائرات روسية هذه السنة.

ويعترف المسؤولون على ضفتي الاطلسي ان هذه الاتفاقات معقدة وقد لا يتم توقيعها قبل وصول دونالد ترامب الى السلطة.

لكن صياغتها بسرعة يمكن ان تطمئن الدول الثلاث المتحالفة مع الولايات المتحدة والقلقة منذ فترة طويلة من المبادرات العسكرية او التحركات السرية لموسكو.

وقالت ناطقة باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) سارا هيغينز ان مشاريع الاتفاقات هذه "تعكس التزامنا اقامة علاقات عسكرية ثنائية متينة مع الحلفاء الثلاثة للحلف الاطلسي ونأمل ان ننجزها قريبا".

وقدم وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر في آذار/مارس 2016 مشروع ميزانية العام المقبل الذي ينص على زيادة بمقدار اربعة اضعاف للمبالغ المخصصة للعمليات في اوروبا، لتبلغ 3,4 مليارات دولار.

وهذه الاموال ستستخدم في "المبادرة الاوروبية للطمأنة" (يوروبيان رياشورنس اينيشياتيف) التي تهدف الى ردع موسكو عن الاستيلاء على مناطق جديدة بعد ضمها شبه جزيرة القرم في اوكرانيا في 2014.

وخلال قمة في وارسو مطلع السنة الجارية، اتفق الحلف الاطلسي على نشر كتائب متعددة الجنسية في استونيا ولاتفيا وليتوانيا.

وقال ماغنوس نوردنمان الخبير في الامن الاطلسي في مركز "المجلس الاطلسي" ان "دول البلطيق ترغب في ايجاد وسائل لمواصلة العمل مع الولايات المتحدة وان كانت الكتائب المتعددة الاطراف بدأت تتشكل".

واضاف ان "هذه الاتفاقات الاضافية تشكل خطوة في هذا الاتجاه".

وتابع الخبير نفسه "قد يبرمون كل هذا قبل رحيل الادارة الحالية. سينجز الامر سريعا لكن اتفاقات مماثلة ابرمت في فترات محدودة من الوقت مع السويد وفنلندا".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن