تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

السامبا البرازيلية تستعيد ألقها وشبابها في مئويتها الأولى

مؤلف موسيقى السامبا الشهير باولينيو دا فيولا (يوتيوب)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

تحت شجرة نخيل وحيدة في حي بيدرا دو سال في ريو دي جانيرو حيث ولدت السامبا رسميا قبل قرن من الزمن، يجتمع الشباب للاستماع الى مقطوعات دخلت تاريخ هذا النوع الموسيقي.

إعلان

في وسط الجموع يجلس سبعة موسيقيين شباب حول طاولة ويعزفون على الكافاكينيو (غيتار صغير) والكويكا (طبل) والطبلة على غرار ما كان يفعله في القرن التاسع عشر وبطريقة سرية العبيد السود الآتون من شمال شرق البلاد للعمل على ارصفة ميناء ريو.

ويصرخ والمير بيمينتيل وهو ضابط ايقاع في الرابعة والثلاثين "السامبا لنا!" مثيرا التصفيق الحار في صفوف الحضور.

على مدى سنوات اهملت السلطات هذا الحي. لكن في العام 2006 قرر هذا الموسيقي اقامة "رودا دي سامبا" (حلقة السامبا) كل مساء اثنين، فاستعادت هذه الموسيقى مهدها في المكان الذي كان العبيد يفرغون فيه اكياس الملح.

ويوضح والمير "هنا تجذرت ثقافة باهيا (شمال شرق) واقيمت الممارسات الثقافية الاولى (للعبيد). لذا تعتبر بيدرا دو سال مهدا للسامبا في ريو".

في هذا المكان الشهير والمجاني الذي يزداد اقبال السياح عليه، ولدت في العام 2012 "موسا بروزا" (فتاة فخورة) فرقة السامبا الوحيدة المؤلفة من نساء وهي ظاهرة في عالم لا يزال يهيمن عليه العازفون الرجال.

وتقول فابيولا ماتشادو (35 عاما) مغنية الفرقة "في البداية يشكك البعض في قدراتنا لكن بعد ذلك يعرفون اننا نعزف كما الرجال".

ومنذ تدوين اغنية "بيلو تيليفيونه" (عبر الهاتف) للمرة الاولى على انها من نوع "سامبا" قبل مئة عام، انتقل هذا النسق الموسيقي من الأنغام المتأثرة بالتانغو الارجنتيني الى التأثر بطابع اميركي أكثر مع البوسا نوفا (مع أنغام جاز) مرورا بفورة مدارس السامبا والكرنفال وصولا الى سامبا-فانك.

  جمهور أكثر ثقافة

في إطار هذا النوع الموسيقي الدائم التطور، ظهر جيل جديد من "السامبيستا" اي عازفو السامبا في ريو دي جانيرو في نهاية التسعينات بفضل انتعاش حي لابا البوهيمي في وسط المدينة.

فكما في كوباكابانا في الستينات، جذبت حانات مثل "كاريوكا دي جيما" و "ريو سيناريوم" موجة جديدة من "السامبيستا" أكثر تمرينا ومهنية معتادين على "حلقات السامبا" ومن بينهم مويسيس ماركيس وتيريزا كريستينا وماريين دي كاسترو ونيلزه كارفاليو وابناء فنانين معروفين مثل سيرجينيو بوركوبيو.

ويؤكد مويسيس ماركيس (37 عاما) في الوقت الذي تحتفل فيه البرازيل في كانون الاول/ديسمبر 2016 بمئوية السامبا "جيلنا يدرك ان السامبا هي كل شيء. ولا نتردد في اضافة الغيتار او البيانو اليها". وثمة مواضيع عامة لطالما طغت على هذه الموسيقى الحماسية فيما تكيفت كلماتها مع تطورات العصر.

ففيما كانت اول اغنية سامبا تتناول موضوع الهاتف، يتطرق ارليندو كروز مؤلف موسيقى "الباغود" وهي نوع مشتق من السامبا الى وسائل التواصل الاجتماعي.

ويؤكد المؤرخ اندريه دينيز ان "السامبا حية وقوية ومبدعة. لكنها لم تعد موسيقى الجموع. فجمهورها بات أكثر ثقافة وينتمي الى الطبقة الوسطى".

الا ان السامبا النسائية والرجالية لا تزال تجمع بين القديم والجديد. فخلال حفلة اخيرة للمؤلف الشهير باولينيو دا فيولا جمعت ابنته بياتريز رابيلو على المسرح والدها البالغ 74 عاما ومويسيس ماركيس لتقديم اسطوانته الجديدة.

وكان بين الحضور اسمان بارزان جدا في اوساط السامبا هما موناركو المؤلف الموسيقي البالغ 84 عاما من مدرسة بورتيلا للسامبا ونلسون سارجينتو (92 عاما) من مدرسة مانغيرا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.