اليمن, موجز إخباري 19-12-2016

اليمن: هدنة إنسانية مقترحة في غضون أسبوعين وسط تصاعد كبير للأعمال القتالية

اللجنة الرباعية بمشاركة سلطنة عمان والمبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ احمد في الرياض
اللجنة الرباعية بمشاركة سلطنة عمان والمبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ احمد في الرياض (رويترز) (18-12-2016)

واشنطن تقود مساع إقليمية ودولية لتثبيت هدنة جديدة في اليمن خلال أسبوعين، تمهيدا لجولة حاسمة من المفاوضات حول خطة أممية تتضمن انسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وتسليم أسلحتهم البالستية "لطرف محايد" مقابل المشاركة في حكومة وحدة وطنية.

إعلان

 

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مؤتمر صحفي الليلة الماضية، عقب اجتماع مشترك مع نظرائه الخليجيين ووزير الخارجية البريطاني، أن واشنطن ستعمل مع بريطانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقال إن اللجنة الرباعية بمشاركة سلطنة عمان والمبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ احمد وضعوا ايضاحات لخارطة الطريق الخاصة بالحل السلمي في اليمن، وأكدوا أهمية مرجعياتها الثلاث المبادرة الخليجية، ومقررات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الامن الدولي 2216.

وأوضح ان الاجتماع الوزاري الرفيع تناول إنهاء الحرب في اليمن، وكيفية المضي قدما في وضع خطة لإنهاء القتال، عبر تسوية سياسية، تضمن أمن السعودية،"وإضعاف قدرات الإرهابيين من الدخول إلى المملكة والاعتداء على قراها وساكنيها".
أضاف" نعتقد أن الخطة المقترحة من الأمم المتحدة إذا ما نوقشت، وتفاوضنا عليها بشكل مناسب، ستكون قادرة على إنهاء الحرب".
وفي السياق قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن الاجتماع المشترك بحث سبل الدفع بعملية السلام المتعثرة في اليمن الى الامام.
أضاف " خرجنا ببيان مشترك يركز على مرجعية هذه الجهود وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الامن 2216، كما أكدنا أهمية الاتفاق وشموليته فيما يتعلق بانتقال السلطة والجانب الأمني والفترة الزمنية لتطبيق هذه الأمور ".

وجاء في بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن وزراء خارجية الدول المجتمعة جددوا دعمهم للمقترح الأممي لإنهاء الصراع في اليمن الذي تقدم به المبعوث الدولي في 23 أكتوبر الماضي، ولاقى تأييد الدول الأربعة.
وحسب البيان فإن الخطة الأممية التي تضمنت تسلسلا للإجراءات السياسية والأمنية، يمثل أرضية "لاتفاق شامل"، قابلة للنقاش أثناء المفاوضات.

وحث المجتمعون، وفقا للبيان، الحكومة اليمنية العودة إلى المفاوضات التي ستتركز حول ما تضمنته مقترحات الخطة التي تقدم بها المبعوث الأممي إلى اليمن.
وأكد الوزراء إن الاجراءات التنفيذية التي شملتها الخطة الأممية لن تتم إلا بعد توقيع كافة الأطراف على اتفاق شامل.
كما أكدوا على عدم نقل السلطات الرئاسية حتى تشرع الأطراف بتنفيذ كافة الخطوات السياسية والأمنية المذكورة في الخطة، في محاولة على مايبدو لتطمين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي يرفض نقل صلاحياته الى نائب توافقي.
ويطالب الرئيس اليمني وحكومته، تعديلات جوهرية تضمن عدم المساس بالشرعية القائمة حتى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة.

وأفاد بيان الخارجية الأمريكية إن وزراء الدول الأربعة ومعهم الوزير العماني والمبعوث الأممي حثوا جميع الأطراف على الاتفاق الفوري والعمل على إعادة تفعيل اتفاق 10 ابريل نيسان الماضي المتعلق بوقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية على أن يكون ذلك بعد أسبوعين من وصول ممثلي كافة الأطراف إلى العاصمة الأردنية عمان، في إشارة على ما يبدو إلى المكان الذي من المقرر أن تعقد فيه جولة المفاوضات المقبلة.

وتمارس الأمم المتحدة والقوى الكبرى في مجلس الأمن الدولي ضغوطا كبيرة على الأطراف المتحاربة من أجل الانخراط في جولة مفاوضات قصيرة من عشرة أيام، للتوصل إلى "اتفاق نهائي" في ظل تدهور مريع للوضع الإنساني على نحو كارثي.

وفشلت أربع جولات سابقة من المفاوضات بين أطراف النزاع اليمني برعاية الأمم المتحدة في سويسرا، والكويت منذ اندلاع هذه الحرب نهاية مارس العام الماضي، في احراز أي اختراق توافقي يضع حدا للصراع الدامي الذي خلف أكثر من 10 آلاف قتيل على الأقل وثلاثة ملايين نازح، حسب تقديرات أممية.

ميدانيا.. أعلن الحوثيون استعادة معسكر الدفاع الجوي الاستراتيجي عند الضواحي الشمالية الغربية لمدينة تعز، في تهديد كبير للمكاسب التي حققها حلفاء الحكومة في هذه الجبهة الشهر الماضي.

وافاد الحوثيون بمقتل 12 عنصرا من القوات الحكومية خلال معارك استعادة معسكر الدفاع الجوي ، غير أنه لم يصدر حتى الآن أي تعليق حكومي حول هذا التقدم الهام للحوثيين وحلفائهم في محافظة تعز جنوبي غرب البلاد.
وكانت القوات الحكومية قالت الليلة الماضية إنها تصدت لهجوم عنيف شنه الحوثيون باتجاه معسكر الدفاع الجوي واجبرتهم على التراجع، مخلفين ثلاثة قتلى بينهم قيادي بارز في الجماعة، و12 جريحا على الاقل.
وأفادت مصادر إعلامية موالية للحكومة بمقتل 9 مسحلين حوثيين وإصابة 7 آخرين بمواجهات ضارية في مديرية مقبنة غربي مدينة تعز.

إلى ذلك قالت مصادر محلية في محافظة صعدة شمالي البلاد، أن القوات الحكومية تواصل تقدما لافتا بالسيطرة على عديد المواقع في جبهتي البقع وعلب عند الشريط الحدودي مع السعودية شمالي وشرقي المحافظة التي تعد المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين.

وقال محافظ صعدة هادي الوايلي، إن 29 مسلحا من الحوثيين وقوات الرئيس السابق قتلوا بمعارك عنيفة سيطرت خلالها وحدات عسكرية مدعومة بمقاتلات التحالف على ثلاثة مواقع في منطقة البقع، بعد يوم واحد من استعادة منطقة مطلة على مركز مديرية باقم حوالى 60 كم شمالي مدينة صعدة.

وكانت قوات حكومية، سيطرت منذ نحو أسبوعين على منفذ علب البري الحدودي مع منطقة عسير السعودية، ضمن حملة عسكرية نحو معاقل الحوثيين في محافظة صعدة، شملت أيضا منفذ البقع الحدودي مع منطقة نجران جنوبي السعودية.
ويفتح هذا التقدم الجديد، الطريق أمام تحالف الحكومة لنقل المعركة إلى معاقل الحوثيين الذين يشنون هجمات برية مستمرة عبر الحدود، في محاولة متبادلة لتحسين شروط التفاوض بموجب خارطة طريق أممية تأمل الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون في التوافق عليها قبل مغادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما السلطة في يناير المقبل.
وشنت مقاتلات التحالف خلال الساعات الاخيرة سلسلة غارات جوية على مواقع الحوثيين في محافظات صعدة والحديدة ولحج وعمران ومحيط العاصمة صنعاء.

وقال الحوثيون إن الطيران الحربي ضرب بأكثر من 12 غارة جوية معسكرا للجماعة في محيط مدينة صعدة ، كما استهدف مواقع أخرى شرقي وشمالي غرب المدينة قرب الشريط الحدودي مع السعودية.
ونفذ الطيران 9 غارات على مواقع متفرقة للحوثيين عند الضواحي الشرقية والشمالية والغربية للعاصمة صنعاء، و7 غارات على منطقة ثلا جنوبي محافظة عمران.
كما أغار الطيران الحربي على معسكر للدفاع الساحلي شمالي محافظة الحديدة، ومواقع للحوثيين في سلسلة جبال كبهوب غربي محافظة لحج.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن