تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

الجيش السوري يحض آخر المسلحين والمدنيين على مغادرة حلب الشرقية

اجلاء للمدنيين من بلدتي  الفوعة وكفريا في محافظة ادلب-سوريا
اجلاء للمدنيين من بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب-سوريا (رويترز19-12-2016)

حض الجيش السوري الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 آخر المقاتلين والمدنيين المحاصرين في بعض أحياء حلب الشرقية على مغادرتها تمهيدا لإعلان سيطرته على كامل المدينة، في انتصار يعد الأبرز لدمشق منذ بدء النزاع قبل نحو ست سنوات.

إعلان

أعلنت روسيا الثلاثاء اتفاقها مع إيران وتركيا خلال اجتماع ثلاثي في موسكو على أهمية "توسيع" وقف إطلاق النار في سوريا، مبدية استعدادها للعب دور الضامن في محادثات سلام مرتقبة بين النظام والمعارضة.

وتمهيدا لإعلان سيطرته على كامل المدينة، قال مصدر عسكري سوري لفرانس برس الثلاثاء أن "الجيش أطلق نداء عبر مكبرات الصوت لمن تبقى من المسلحين والمدنيين الراغبين بالمغادرة، للخروج من الاحياء الشرقية في حلب".

وأضاف أنه إثر ذلك "من المفترض أن يدخل الجيش لتنظيف المنطقة بعد خروجهم".

وفيما كان من المتوقع استكمال إجلاء المدنيين الثلاثاء، لم تخرج إلا عشر حافلات صباحا من شرق حلب وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيما كانت عشرات الحافلات دخلت خلال النهار إلى آخر جيب تحت سيطرة الفصائل المقاتلة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن إن الحافلات كانت تنتظر إشارة للخروج بعد التأكد من خروج حافلات تقل سكانا من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين والمحاصرتين من الفصائل المقاتلة في محافظة ادلب (شمال غرب) والمشمولتين بالاتفاق.

وبحسب عبد الرحمن، فإن نحو عشرين حافلة دخلت الثلاثاء إلى البلدتين من دون أن تخرج منهما ولم تتضح بعد أسباب ذلك.

وفي منطقة الراشدين تحت سيطرة الفصائل المعارضة غرب حلب، شاهد مراسل فرانس برس ثماني حافلات متوقفة وعلى متنها المئات من المدنيين الآتين من الفوعة وكفريا بانتظار إكمال سيرها إلى حلب الغربية. ونقل عن مقاتل في المكان قوله إن الحافلات تنتظر إجلاء دفعة ثانية من الأحياء الشرقية لحلب لإكمال طريقها.

وتحدثت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" عن "تأخير في اخراج الدفعة الاخيرة" من شرق حلب جراء ما وصفته بـ "خلافات بين المجموعات الإرهابية ومنعهم دخول حافلات تقل دفعة جديدة (...) من كفريا والفوعة الى حلب".

وبحسب اللجنة الدولية للصليب الاحمر، تم اجلاء "750 شخصاً" من الفوعة وكفريا حتى الان فقط.

وإلى جانب المقاتلين والمدنيين من حلب، يشمل اتفاق الاجلاء وفق الفصائل المقاتلة، إخراج أربعة آلاف شخص من الفوعة وكفريا، إضافة إلى 1500 آخرين من مدينتي مضايا والزبداني المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق.

" حالاتهم تعيسة"

ومنذ بدء عملية الإجلاء الخميس، أحصت اللجنة الدولية للصليب الاحمر إجلاء 25 الف شخص من شرق حلب، وفق ما قالت انجي صدقي المتحدثة الاعلامية باسمها لفرانس برس الثلاثاء، مشيرة إلى "الاف" ما زالوا ينتظرون اجلاءهم داخل حلب.

وتوقع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء انتهاء عملية الاجلاء "خلال يوم او اثنين" كحد اقصى.

ووصف مدير منظومة الإسعاف في ريف حلب الجنوبي بشار ببور حالات الاشخاص الذين تم اجلاؤهم صباحا بـ "التعيسة". وقال "الجميع يعانون من البرد"

وأوضح أن غالبية المغادرين يطلبون "الطعام والمياه والبطانيات".

وشاهد مراسل فرانس برس من منطقة الراموسة جنوب حلب، النقطة التي تسلكها الحافلات أثناء خروجها من المدينة، جنودا وضباطا سوريين يمشون في المنطقة وآخرون يتجمعون حول اطارات مشتعلة للتدفئة.

ومع قرب انتهاء عمليات الاجلاء، يستعد النظام السوري لإعلان سيطرته على كامل مدينة حلب، في انتصار يعد الاكبر لدمشق، بدعم رئيس من حليفتها روسيا. لكنها تشكل في المقابل ضربة قاسية للمعارضة السورية التي سيصعب عليها تعويض خسائرها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.