تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

ترامب يثير حيرة الأمريكيين بتصريحات حول سباق تسلح نووي

نص : مونت كارلو الدولية / رويترز
5 دقائق

أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الجمعة 23 كانون الأول ـ ديسمبر 2016، أنه لا يخشى سباقا جديدا على التسلح محذرا من أن الولايات المتحدة لن تسمح لبلدان أخرى بتعزيز قدراتها النووية من دون أن ترد بالمثل.

إعلان

وتصريحاته هذه التي تذكر بحقبة الحرب البادرة أثارت بلبلة في واشنطن قبل يومين من الميلاد وتركت الأميركيين في حيرة بسبب الرسائل المتناقضة التي يبعث بها ترامب إلى روسيا.

وصعد ترامب لهجة الخطاب النووي بعد نشر تغريدة الخميس قال فيها إن على الولايات المتحدة أن تعزز وتزيد قدراتها العسكرية النووية طالما "لم يعد العالم إلى رشده" في مجال التسلح النووي.

وصعق معارضو الانتشار النووي لخطابه في حين شكك مراقبون في أبعاد كلام ترامب.

ولاحقا حاول معاونو ترامب التخفيف من وطأة تصريحاته ما زاد من حيرة الأميركيين الذين كانوا يحاولون فهم معنى تغريدته.

وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده "تحتاج الى تعزيز قوتها الضاربة النووية" وغداة لقاء الرئيس المنتخب كبار المسؤولين في البنتاغون.

وقال شون سبايسر السكرتير الإعلامي المقبل للبيت الأبيض لقناة "سي ان ان" إن "هناك في الوقت الراهن دولا حول العالم تتحدث عن تعزيز قدراتها النووية والولايات المتحدة لن تجلس متفرجة وتسمح بحدوث ذلك من دون أن تتصرف بالمثل"، وذلك بعد سؤاله عن تغريدة دعا فيها ترامب إلى "تعزيز وتوسيع القدرة النووية" الأميركية بشكل كبير.

ولدى سؤاله إن كان يشير إلى موسكو تحديدا، اجاب سبايسر "أنا اتحدث عن روسيا. لا يتعلق الأمر ببلد واحد. إنه (يتعلق) بأي بلد".

وأضاف أن ترامب "سيفعل ما هو ضروري لحماية البلاد وإذا أراد بلد آخر أو بلدان أخرى تهديد أمننا وسيادتنا فسيفعل اللازم".

وعندما سألته الصحافية "هل يعني هذا أنه سيستخدم السلاح النووي؟"، قال سبايسر "كلا، (هذا يعني) أنه لا يستبعد أي احتمال".

وقال في حديث لـ "سي ان ان"، "إذا أرادت دولة أخرى تهديد سيادتنا وأمننا فإنه سيرد".

 

بوتين: لا "شيء غريب" في دعوة ترامب

 

وفي وقت سابق الجمعة، قالت الصحافية في قناة "ام اس ان بي سي" الأميركية ميكا برزيزينسكي إن الرئيس المنتخب قال لها عبر الهاتف "إذا تطلب الأمر سنلجأ إلى سباق التسلح. سنتجاوزهم في كل مرحلة وسنتفوق عليهم".

وهذا الخطاب يتناقض تماما مع موقف الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما الذي أكد في براغ في 2009 ضرورة القضاء على الأسلحة النووية.

وفي 2010 وقع أوباما والرئيس الروسي حينها ديميتري ميدفيديف معاهدة ستارت الجديدة التي تدعو إلى خفض ملحوظ للترسانة النووية للبلدين.

ووصلت العلاقات بين موسكو وواشنطن إلى أدنى مستوى لها منذ الحرب الباردة في عهد أوباما بسبب أزمة اوكرانيا وتدخل روسيا في الحرب السورية.

والجمعة أعلن بوتين أنه لا يرى "أي شيء غريب" في دعوة ترامب لزيادة قدرة واشنطن النووية.

وأضاف خلال مؤتمره الصحافي بمناسبة نهاية العام "خلال حملته الانتخابية تحدث عن ضرورة تعزيز القدرة النووية للولايات المتحدة والقوات المسلحة".

 

أمور أكثر خفية

 

وما زاد في الإرباك أن ترامب نشر الجمعة نسخة مما وصفه بأنها "رسالة لطيفة جدا" من بوتين تمنى له فيها عيد ميلاد سعيدا ودعا فيها إلى تعاون ثنائي أكبر.

وأشار براد شيرمان العضو الديموقراطي في الكونغرس، المسؤول البارز في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إلى أن هناك أمورا خفية أكثر بين ترامب وبوتين.

وقال لـ "ام اس ان بي سي" إن "هناك احتمالا واحدا هو أن كل هذا الكلام ليس خطأ بل هو جزء من جهود منسقة" بين بوتين وترامب.

وأضاف "يمكن أن نتصور بانهما قد يعاودان توقيع معاهدة ستارت ويقولان انظروا لقد قمنا بتسوية هذه المشكلة النووية والآن حان وقت الغاء العقوبات وتقديم تنازلات أخرى لروسيا".

من جهته قال سناتور فيرمونت برني ساندرز في تغريدة "على الكونغرس ألا يسمح للرئيس المنتخب بأن يطلق سباقا خطيرا ومكلفا على السلاح النووي".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.