تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الرئيس الروماني يرفض ترشيح أول امرأة مسلمة لمنصب رئاسة الحكومة

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

رفض الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس الثلاثاء 27 ديسمبر 2016 ترشيح الحزب الاشتراكي الفائز في الانتخابات التشريعية سفيل شحادة رئيسة للوزراء، ما يخشى أن يثير أزمة سياسية في البلاد.

إعلان

وبعد فوزه في انتخابات11 كانون الأول/ديسمبر، اقترح الحزب الاشتراكي الأسبوع الماضي لرئاسة الوزراء سفيل شحادة (52 عاما) التي تنتمي إلى الاقلية ذات الاصول التركية في رومانيا، والتي ستكون أول امرأة مسلمة على رأس حكومة بلد في الاتحاد الأوروبي.

لكن الرئيس اليميني الوسطي رفض هذه التسمية قائلا خلال كلمة متلفزة "درست الحجج المؤيدة والمعارضة وقررت عدم قبول الاقتراح".

ولم يبرر يوهانيس رفضه، لكن قد يكون وراءه الانتماء السياسي لزوج شحادة، وهو سوري هاجر إلى رومانيا في العام 2011.

وطلب الرئيس الروماني من تحالف الحزب الاشتراكي الديموقراطي وائتلاف الليبراليين والديموقراطيين (الدي) اقتراح اسم اخر لمنصب رئيس الوزراء.

ويخشى أن يؤدي هذا الرفض إلى أزمة سياسية بعدما قال الاشتراكيون انهم لن يقبلوا بذلك.

وبعيد القرار، قال المحلل أندريه تارانو لوكالة فرانس برس "إما أن يتصرف الحزب الاشتراكي بحكمة ويقترح اسما آخر، أو سنتجه نحو انتخابات جديدة".

وإذ لم يتم التطرق إلى الانتماء الديني لشحادة في البلد ذي الغالبية الارثوذكسية، فإن المعارضة قدمت حججا أخرى للطعن في ترشيحها.

وسفيل شحادة غير معروفة بشكل واسع، وهي مختصة في المعلوماتية وتولت منصب وزيرة التنمية لخمسة أشهر في العام 2015.

وجاءت تسميتها من قبل رئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي ليفيو درانيا الذي أعلن أنه صرف النظر عن تولي رئاسة الوزراء لأنه محكوم بالسجن عامين مع وقف التنفيذ بتهمة التزوير الانتخابي، الامر الذي يحرمه بحسب القانون من تولي أي منصب وزاري.

مشكلة أمن قومي؟

يتمتع الاشتراكيون الديموقراطيون مع حليفهم الليبرالي "الدي" بالغالبية المطلقة في البرلمان حيث يشغلون 250 مقعدا من أصل 465.

واتهمت المعارضة درانيا بانه اختار شخصا سيمهد له الطريق لتولي رئاسة الوزراء لاحقا.

واعتبرت انه قادر على التحكم بسفيل بعدما كان شاهدا على زواجها من رجل الأعمال السوري أكرم شحادة الذي حصل على الجنسية الرومانية في 2015.

وأثارت العلاقات السياسية لزوج شحادة تكهنات كثيرة في الأيام الأخيرة، إذ ذكر موقع "رايز بروجكت" الذي يحقق بشأن الشخصيات، أن شحادة أعرب مرارا عن تأييده للرئيس السوري بشار الاسد وحليفه حزب الله اللبناني.

وعمل شحادة البالغ من العمر 54 عاما في وزارة الزراعة السورية لمدة 20 عاما، وهو ما اقر به درانيا.

وذكر موقع "هوت نيوز" للمعلومات نقلا عن مصادر لم يسمها، ان أجهزة الاستخبارات "حذرت بشدة" السلطات الرومانية بسبب قرب شحادة وشقيقيه من النظام السوري.

وقال وزير العدل السابق كاتالين بريدوي "لا افهم كيف يمكن السماح لشحادة بالاطلاع على معلومات دفاعية سرية من حلف شمال الاطلسي بشكل خاص"، مشيرا إلى التشريعات الرومانية الصارمة بشأن معايير الأمن القومي.

لكن فيتو الرئيس يأتي أيضا في إطار التوتر السياسي مع الحزب الاشتراكي الذي عاد بقوة إلى البرلمان بعد عام من اضطرار الاشتراكيين الديموقراطيين للتخلي عن السلطة تحت ضغط الشارع، إثر اندلاع حريق كارثي في ملهى ليلي في بوخارست، وسط اتهامات بالفساد.

وعقب ذلك، ألمح درانيا إلى أنه سيسعى للحصول على منصب رئيس الوزراء رغم حكمه، وبمعزل عن رفض رئيس الدولة ترشيحه.

وأكد عدد من أعضاء الحزب الاشتراكي بعد الانتخابات، أنهم يبحثون عن حلول قانونية لتجاوز أو تغيير قانون عدم اهلية السياسيين المدانين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.