الشرق الأوسط

العراق: مقاتلو تنظيم "داعش" يهاجمون نقطة تفتيش ويقتلون 7 من الشرطة

صورة تعبيرية من الفيس بوك

هاجم مقاتلون من تنظيم "الدولة الإسلامية" نقطة تفتيش تابعة للشرطة قرب مدينة النجف بجنوب العراق الأحد 1 كانون الثاني ـ يناير 2017، وقتلوا سبعة من رجال الشرطة في الوقت الذي حققت فيه قوات الحكومة المزيد من المكاسب ضد المتشددين في الموصل.

إعلان

يأتي هجوم النجف الذي نفذه مسلحون وانتحاري بسيارة ملغومة بعد يوم من تفجيرات وقعت في بغداد وأسفرت عن سقوط 29 قتيلا كما أنه يؤكد قدرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على تنفيذ عمليات بعيدا عن المناطق التي يسيطر عليها.

واستعادة الموصل ستنهي على الأرجح الخلافة التي أعلنها التنظيم ولكن المتشددين سيظلون قادرين على خوض حرب عصابات في العراق والتخطيط لهجمات في الغرب.

ومنذ بدء هجوم القوات العراقية الذي تدعمه الولايات المتحدة في 17 تشرين الأول ـ أكتوبر 2016، تمكنت قوات مكافحة الإرهاب من استعادة ربع الموصل في أكبر عملية في العراق منذ الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 الذي أطاح بصدام حسين. وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن التنظيم سيطرد من البلاد بحلول أبريل نيسان.

وبدأت المرحلة الثانية من الحملة يوم الخميس بعد توقفها لأسابيع. ودفعت المرحلة الثانية مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" خارج عدة مناطق رغم المقاومة الشرسة.

وشهد اليوم الرابع من المرحلة الثانية من الحملة تقدما تدريجيا على الجبهات الشرقية والجنوبية الشرقية.

وقال بيان عسكري إن قوات مكافحة الإرهاب استعادت جزءا من حي الكرامة. وقال ضابط بالشرطة الاتحادية إن القوات العراقية تسيطر بشكل شبه كامل على حي الانتصار وحي الصحة وتطهر حي السلام.

وقال لرويترز في قاعدة أمامية في حي الانتصار إن وحدات الشرطة الاتحادية تدعم لليوم الرابع على التوالي قوات الجيش في الهجوم.

وذكرت مصادر من الشرطة المحلية إن الهجوم قرب النجف الواقعة على بعد 500 كيلومتر جنوبي الموصل وقع عندما توقفت مركبتان آتيتان من الصحراء عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة في محيط بلدة القادسية.

وفجر سائق الشحنة الناسفة التي يحملها في حين فرت المركبة الثانية التي لاحقتها الشرطة وقتلت اثنين من المتشددين داخلها.

وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" في بيان وزعه أنصاره على الإنترنت مسؤوليته عن الهجوم الذي أسفر أيضا إن إصابة 17 شخصا بينهم مدنيون. وقال البيان إن أربعة مسلحين فتحوا النار قبل تفجير سترات ناسفة وإن مهاجما خامسا نفذ هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة. ولم يتسن على الفور التأكد من صحة أي من هاتين الروايتين.

مدنيون فارون

رغم أن القوات العراقية تفوق المتشددين في الموصل عددا إلا أن المتشددين يختبئون وسط السكان مما يعرقل القوات التي تحاول تفادي سقوط ضحايا بين المدنيين. ورغم نقص الغذاء والماء إلا أن معظم المدنيين مكثوا في منازلهم ولم يفروا كما كان متوقعا.

وفر آلاف آخرون من منازلهم منذ بدأ الجيش هجومه وكثير منهم فروا تحت جنح الظلام حتى لا يرصدهم مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية".

واضطرت عائلات تغادر حي الميثاق الأحد إلى تسلق سواتر ترابية أقامها الجيش في عدة طرق لسد الطريق أمام السيارات الملغومة.

وقال أحد السكان في شرق الموصل جرى التواصل معه هاتفيا إنه لم يشهد من قبل مثل هذا القصف العنيف. وأصيب عدد من المدنيين عندما سقطت قذيفة مورتر في شارعه ولكن لم يتسن نقلهم إلى المستشفى في الشطر الغربي من المدينة لأن الضربات الجوية دمرت كل الجسور.

وأضاف الساكن "أحدهم صديقي. ينزف بغزارة من المعدة. وجدنا طبيبا في الحي ولكني أخشى أن يموت إذا بقي هكذا لفترة طويلة." وقال أحد سكان حي الكرامة إن تنظيم "الدولة الإسلامية" بدأ يُرغم السكان على الخروج من بعض المناطق وأحرق سيارات السكان الذين رفضوا الانتقال. وقال "يريدون إخلاء الحي قبل دخول القوات العراقية".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم