الشرق الأوسط

طيران التحالف الدولي لم يتوقف عن مطاردة الجهاديين ليلة رأس السنة

فيسبوك/أرشيف

تقلع المقاتلات الفرنسية من نوع "رافال" على مدى ساعات الليل والنهار من قاعدة جوية تقع في منطقة صحراوية أردنية باتجاه معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينتي الموصل العراقية والرقة السورية.

إعلان

ولم تتوقف هذه الطلعات ليلة رأس السنة. في الساعة 6،30 بالتوقيت المحلي (4،30 ت غ) أقلعت مقاتلتان فرنسيتان من القاعدة.

وأفادت صحافية في وكالة فرانس برس كانت في القاعدة، أن مقاتلات نفذت أمس غارات قرب الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، التي تحاول القوات العراقية مدعومة من التحالف الدولي منذ 17 تشرين الأول ـ اكتوبر استعادتها من تنظيم "الدولة الإسلامية" في هجوم واسع. وتم خلال الغارات تدمير قاذفة هاون "معادية".

ويقول الكابتن ريمي بعد عودته من مهمة استغرقت خمس ساعات ونصف من الطيران "كنا في حالة تأهب، فقد قدمت لنا الإحداثيات، وذهبنا لرؤية الهدف ... أطلقنا قنبلتين جي بي أس أصابتا هدفها".

وبسبب عدم وضوح الرؤية نتيجة كثافة الغيوم، تعمل طائرات من دون طيار - موجودة باستمرار جنبا إلى جنب مع المقاتلات في الفضاء العراقي - على مراقبة نتيجة الضربات.

ويوضح ريمي أن "المراقب أخبرنا أن العملية كانت ناجحة. تم تدمير قاذفة هاون، وتحييد المقاتلين على الأرض"، أي شل قدرتهم على القتال من دون أن يعرف ما إذا كانوا فروا أو قتلوا.

في سماء العراق، قد تلتقي طائرات الفرنسية مع طائرات أخرى من التحالف خصوصا طائرات الأميركيين الذين يقودون الحملة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" والذين يقومون بأغلبية الطلعات الجوية، والبريطانيين والاستراليين ونادرا البلجيكيين.

ولا يكشف العسكريون الفرنسيون العاملون في الأردن كل تفاصيل هوياتهم حرصا على سلامتهم وسلامة أسرهم.

متابعة الضغط

ويقول الطيار الفرنسي رودولف "العمل لا ينتهي: بين المقاتلات والطائرات بدون طيار، التحليق مستمر ليلا ونهارا، من أجل تكثيف الضغط" على الجهاديين.

وتم تنفيذ ما يقرب من 60 بالمئة من الضربات الجوية الفرنسية على معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" انطلاقا من القاعدة الأردنية التي تتمركز فيها ثمان طائرات من نوع "رافال" ويبقى موقعها سريا لأسباب أمنية. ويشارك الاردن أيضا في التحالف الدولي ضد الجهاديين.

ويقول مسؤول فرنسي إن "الإطار الأمني متشنج. فبمهاجمة الموصل والرقة، هناك مخاطر من ارتداد التنظيم في الأردن".

عند مدخل المنطقة التي يعيش فيها الطيارون في القاعدة، و"المنطقة الفنية التشغيلية" (حيث الطائرات ومستودعات الذخائر)، يقوم مظليون مسلحون بدوريات لمراقبة المنطقة والحؤول دون حصول عمليات تسلل.

وتحيط بالقاعدة جدران رملية محددة بحواجز حديدية لدرء أي هجمات محتملة. وتبعد المقاتلات نحو ساعة طيران عن أهدافها. وعندما تصل إلى الهدف، تبقى في الجو لنحو ثلاث ساعات في عمليات استطلاعية أو دعم للقوات البرية المتحالفة معها.

ويقول قائد مفرزة ملقب بـ "تيتي" لوكالة فرانس برس "عملنا هو أساسا بالموصل. ونذهب أيضا إلى سوريا، فوق الرقة وتدمر"، المدينة القديمة التي استولى عليها مؤخرا تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويقول ضابط "في سوريا، نبدأ بتسخين الأرض قبل بدء العملية التي ستعيد مدينة الرقة" حيث بدأ تحالف عربي - كردي بالاقتراب منها.

أقصى الاحتياطات

في الموصل، حيث دخلت القوات العراقية أجزاء من المدينة، تعقد حرب الشوارع عمليات الطيران والقصف بسبب المخاطر على المدنيين.

ويتحدث رودولف عن قواعد الاشتباك الصارمة للجيش الفرنسي، ويقول "إذا كان هناك أي شك، فنحن لا نقوم بالعملية، وهذا ما حصل هذا الصباح معي".

وكان التحالف الدولي أقرّ بأنه نفذ ضربة على موقف سيارات تابع لمستشفى الموصل ما تسبب ربما بسقوط ضحايا من المدنيين. ويقول مصدر عسكري فرنسي "لو طلب منا القيام بهذه العملية، كنا رفضنا".

ويتوخى الطيارون أقصى درجات الحيطة والحذر تجاه خصومهم. فهم لا ينزلون إلى ما دون 15000 قدم (4500 متر) خوفا من ضربات صاروخية محتملة أو مدفعية أرض - جو.

ويقول رودولف "حالما يرون طائرة، يفتحون النار عليها. خلال الليل، نطير من دون إضاءة".

ولا تزال صورة زميلهم الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أسقط التنظيم طائرته في الرقة في شمال سوريا في عام 2015 ثم أحرقه حيا في قفص، ماثلة في أذهان الجميع.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم