تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

القبارصة إلى جنيف في جولة جديدة من المفاوضات حول توحيد الجزيرة

إلى اليمني الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس، إلى اليسار الزعيم القبرصي التركي مصطفى اكينجي (فيسبوك)

يستأنف الزعيمان القبرصيان في جنيف الاثنين 9 كانون الثاني ـ يناير 2017، مفاوضات وصفت بالفرصة التاريخية لإنهاء عقود من الانقسام في الجزيرة.

إعلان

ويؤكد الزعيم القبرصي التركي مصطفى اكينجي والرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس، اللذان انخرطا في مفاوضات منذ 18 شهرا، أن هناك عددا من المسائل التي لا يستهان بها لا تزال عالقة. إلا أن الأمم المتحدة التي تشرف على هذه المفاوضات تؤكد أن فرصة التوصل إلى حل كبيرة هذه المرة.

وفي رسالة بمناسبة حلول العالم الجديد، اعتبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى قبرص اسبن بارث أيدي أن "هناك إمكانية حقيقية لأن تكون 2017 هي السنة التي سيقرر خلالها القبارصة أنفسهم طي صفحة من التاريخ".

إلا أن بعض المحللين يتخوفون كثيرا من فشل مفاوضات جنيف المقبلة نظرا إلى الهوة بين الزعماء القبارصة اليونانيين والأتراك حول أكثر المسائل العالقة أهمية بما فيها الممتلكات، وتبادل الأراضي، والأمن.

وقال رئيس مركز قبرص للشؤون الأوروبية والدولية اندرياس ثيوفانيس "سأتفاجأ إذا أبرم اتفاق شامل في ظل الصعوبات" القائمة.

ومن ناحيته، قال اكينجي في تصريحات للصحافيين قبيل مغادرته من مطار اركان على أطراف نيقوسيا إن المحادثات المقبلة تشكل "مفترق طرق" وهي ضرورية لـ"تحقيق نتائج إيجابية وليست مجرد لقاءات".

إلا أن زعيم القبارصة الأتراك اعتبر أن محادثات جنيف لن تسفر عن "نتيجة نهائية. علينا أن نكون حذرين". وأفاد "لسنا متشائمين لكن يتعين علينا أن لا نفترض بأن كل شيء انتهى. نتوقع أسبوعا صعبا".

"خلافات كبيرة"

أما اناستاسيادس الرئيس القبرصي المعترف به دوليا كرئيس على كامل الجزيرة، فكتب على تويتر قبيل مغادرته إلى جنيف عبر مطار لارنكا إنه يتوجه للمفاوضات في ظل "الأمل والثقة (والرغبة) بالوحدة".

ولكنه كان حذرا أيضا قبل أيام عندما تكلم عن "خلافات كبيرة حول ثوابت تشكل أساس الحل في قبرص".

ولا تزال قبرص منقسمة منذ عام 1974 حين اجتاح الجيش التركي ثلثها الشمالي ردا على انقلاب سعى إلى ضم الجزيرة المتوسطية إلى اليونان.

وبعد تسعة أعوام، أعلن الزعماء القبارصة الأتراك قيام جمهورية في الشمال لا تعترف بها سوى أنقرة.

وأدى الاجتياح التركي لشمال قبرص إلى نزوح آلاف الأشخاص من المجموعتين.

وهناك إقرار من الطرف القبرصي التركي بأن قسما من الأراضي الواقعة حاليا تحت سيطرة القبارصة الأتراك سيعاد إلى القبارصة اليونانيين في أي معاهدة سلام.

وظلت مسألة حجم وماهية الأراضي التي عليهم التنازل عنها عقبة كان لها الدور الأساسي في تعثر محادثات السلام على مدى أربعة عقود.

وتعتبر مسألة الأراضي في غاية الأهمية كون أي اتفاق سيتم التوصل إليه بحاجة إلى موافقة قسمي الجزيرة من خلال استفتاء.

وكان القبارصة صوتوا في استفتاء على خطة لإعادة توحيد الجزيرة عرضتها الأمم المتحدة عام 2004. وأيد القبارصة الأتراك الخطة بشكل واسع، لكن غالبية كبيرة من القبارصة اليونانيين رفضتها، فسقطت.

ويتوقع أن يقدم كلا الطرفين الأربعاء خرائط تشرح مقترحاته للحدود الداخلية ضمن اتحاد مستقبلي من منطقتين.

وإذا سارت المحادثات بشكل إيجابي سينضم إليها يوم الخميس 13 كانون الأول ـ يناير 2017، ممثلو الدول الضامنة لقبرص، أي بريطانيا بصفتها المستعمرة السابقة واليونان وتركيا.

وقال استاذ التاريخ والعلوم السياسية في جامعة نيقوسيا هوبرت فوستمان إنه لا يتوقع أي "نجاح أو فشل بل بداية لسلسلة من محادثات الجولة الأخيرة بمشاركة القوى الضامنة ومراقبين مدعوين من الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن".

وفي اتصال هاتفي السبت، اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على أن المحادثات ستشكل "فرصة حقيقية" للوصول إلى حل عادل ودائم ينهي الانقسام في الجزيرة.

وهناك خلافات أخرى حول الترتيبات الأمنية المستقبلية، حيث يطالب اناستاسيادس برحيل عشرات الآلاف من الجنود الأتراك المتواجدين على أرض الجزيرة، فيما يرغب اكينجي بالإبقاء على بعض التواجد العسكري التركي.

ويصر اكينجي أيضا على الرئاسة الدورية للجزيرة، وهو مقترح لا يجد شعبية بين القبارصة اليونانيين.

ويرى المحلل ثيوفانيس أن المحادثات لن تثمر عن أكثر من اتفاق لإكمال المفاوضات في نيقوسيا مضيفا أنها ستكون "عملية مستمرة" كما كانت منذ أعوام.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن